النذر: التزام مكلف قربة لم تتعين
الشروح عليها
النذر: التزام مكلف قربة لم تتعين ما زاد هذا إن توقع معرفة أربابه وإلا صار لبيت المال فيأخذ منه بقدر ما يستحقه فيه كما قاله شيخنا.
فرع نذكر فيه ما يجب على المكلف بالنذر وهو قربة على ما اقتضاه كلام الشيخين وعليه كثيرون
بل بالغ بعضهم فقال: دل على ندبه الكتاب والسنة والإجماع والقياس
وقيل مكروه للنهي عنه.
وحمل الأكثرون النهي على نذر اللجاج فإنه تعليق قربة بفعل شيء أو تركه كإن دخلت الدار أو إن لم أخرج منها فلله علي صوم أو صدقة بكذا فيتخير من دخلها أو لم يخرج بين ما التزمه وكفارة يمين.
ولا يتعين الملتزم ولو حجا والفرع: ما اندرج تحت أصل كلي.
النذر: التزام مسلم مكلف رشيد: قربة لم تتعين نفلا كانت أو فرض كفاية كإدامة وتر وعيادة مريض وزيادة رجل قبرا وتزوج حيث سن خلافا لجمع وصوم أيام البيض والاثنين
فلو وقعت في أيام التشريق أو الحيض أو النفاس أو المرض لم يجب القضاء وكصلاة جنازة وتجهيز ميت ولو نذر صوم يوم بعينه لم يصم قبله فإن فعل أثم كتقديم الصلاة على وقتها المعين ولا يجوز تأخيره عنه كهي بلا عذر فإن فعل صح وكان قضاء ولو نذر صوم يوم خميس ولم يعين كفاه أي خميس ولو نذر صلاة: فيجب ركعتان بقيام قادر.
أو صوما: فصوم يوم أو صوم أيام فثلاثة أو صدقة فمتمول ويجب صرفه لحر
(قوله: هذا) أي ما ذكر من جواز الاستعمال من الحرام بقدر ما تمس الحاجة إليه، لا ما زاد.
وقوله: إن توقع أي ترجى.
وقوله: معرفة أربابه أي أصحاب ذلك المال الذي يحرم الاستعمال منه.
(قوله: وإلا) أي وإن لم يتوقع معرفتهم.
(قوله: صار لبيت المال) أي انتقل لبيت المال، فيكون لجميع المسلمين حق فيه.
(قوله: فيأخذ منه) أي من المال الذي صار لبيت المال.
وقوله: بقدر ما يستحقه فيه أي بقدر ما يخصه من بيت المال لو قسمه الإمام وأعطاه منه.
(قوله: كما قاله شيخنا) أي في التحفة،
ومثله في النهاية.
(تتمة) في إعطاء النفس حظها من الشهوات المباحة مذاهب ذكرها الماوردي، أحدها: منعها وقهرها كي لا تطغى.
والثاني: إعطاؤها تحيلا على نشاطها وبعثا لروحانيتها.
والثالث: قال وهو الأشبه - التوسط، لأن في إعطاء الكل سلاطة،
وفي منع الكل بلادة.
اه.
عميرة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
(قوله: فرع: نذكر فيه ما يجب إلخ) اعلم أن معظم الفقهاء يذكر النذر بعد الإيمان، وذلك لما بينهما من المناسبة، وهي أن كلا منهما عقد يعقده المرء على نفسه تأكيدا لما أراد أن يلتزمه، ولأن بعض أنواع النذر فيه كفارة يمين.
والمؤلف رحمه الله خالفهم وذكره هنا تبعا لبعضهم، وله وجه أيضا في ذلك، وهو أن الحج قد يكون منذورا،
وكذلك الأضحية قد تكون منذورة، فناسب أن يستوفي الكلام على ما يتعلق بالنذر.
(قوله: بالنذر) الباء سببية متعلق بيجب، وهو لغة: الوعد بخير أو شر.
وشرعا: ما سيذكره وأركانه ثلاثة: ناذر، ومنذور، وصيغة. وشرط في الناذر: إسلام، فلا المؤلف يصح من الكافر.
واختيار، فلا يصح من المكره.
ونفوذ تصرف فيما ينذره بكسر الذال وضمها فلا يصح ممن لا ينفذ تصرفه فيما ينذره، كصبي، ومجنون، مطلقا
بخلاف السكران، فيصح منه، وكمحجور عليه بسفه أو فلس في القرب المالية العينية كعتق هذا العبد
بخلاف القرب البدنية، أو القرب المالية التي في الذمة.
وإمكان فعله المنذور، فلا يصح نذره صوما لا يطيقه، ولا نذر بعيد عن مكة حجا في هذه السنة.
وشرط في المنذور: كونه قربة لم تتعين بأصل الشرع.
وشرط في الصيغة: كونها لفظا يشعر بالالتزام كلله علي كذا، أو علي كذا.
وفي معنى اللفظ الكتابة، وإشارة أخرس تدل أو تشعر بالالتزام مع النية في الكتابة، فلا يصح بالنية كسائر العقود ولا بما لا يشعر بالالتزام، كأفعل كذا.
(قوله: وهو) أي النذر.
وقوله: قربة على ما اقتضاه إلخ
والحاصل أنهم اختلفوا في النذر: هل هو قربة؟ أو مكروه؟ فقال بعضهم بالأول وهو المعتمد الذي اقتضاه كلام الشيخين، ودل عليه الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
وقال بعضهم بالثاني: لثبوت النهي عنه وهو ضعيف، والنهي محمول على نذر اللجاج.
وعبارة المغني:(تنبيه) اختلفوا: هل النذر مكروه أو قربة؟ نقل الأول عن النص، وجزم به المصنف في مجموعه، لخبر الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم -: نهى عنه،
وقال: إنه لا يرد شيئا، وإنما يستخرج به من البخيل.
ونقل الثاني: عن القاضي والمتولي والغزالي، وهو قضية قول الرافعي: النذر تقرب، فلا يصح من الكفار.
وقول المصنف في مجموعه في كتاب الصلاة النذر عمدا في الصلاة لا يبطلها في الأصح، لأنه مناجاة لله تعالى، فهو يشبه قوله: سجد وجهي للذي خلقه وصوره.
وقال في المهمات: ويعضده النص، وهو قوله تعالى: * (وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه) * أي فيجازي عليه.
والقياس: وهو أنه وسيلة إلى القربة، وللوسائل حكم المقاصد، وأيضا فإنه يثاب عليه ثواب الواجب كما قاله القاضي حسين وهو يزيد على النفل بسبعين درجة كما في زوائد الروضة في النكاح عن حكاية الإمام والنهي محمول على من ظن أنه لا يقوم بما التزمه، أو أن للنذر تأثيرا كما يلوح به الخبر، أو على المعلق بشئ.
وقال الكرماني: المكروه التزام القربة لا القربة إذ ربما لا يقدر على الوفاء.
وقال ابن الرفعة: الظاهر أنه قربة في نذر التبرر دون غيره.
اه.
وهذا أوجه.
اه.
(قوله: وعليه) أي على أنه قربة.
(قوله: بل بالغ إلخ) إضراب انتقالي.
(قوله: فقال: دل على ندبه الكتاب) أي القرآن العظيم.
وذلك كقوله تعالى: * (وليوفوا نذورهم) * وقوله: والسنة أي الأخبار الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك كخبر البخاري: من نذر أن يطيع الله فليطعه،
ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه.
وقوله: فليطعه أي ليف بنذره.
(قوله: والقياس) أي وهو أنه وسيلة إلى القربة، وللوسائل حكم المقاصد كما يعلم من عبارة المغني المارة -.
(قوله: وقيل مكروه) أي أن النذر مكروه.
(قوله: للنهي عنه) أي عن النذر.
(قوله: وحمل الأكثرون إلخ) إنما حملوه عليه لأن الناذر لا يقصد به القربة، وإنما يقصد به منع نفسه أو غيره من شئ، كقوله: إن كلمت فلانا أو فعل فلان كذا، فلله علي كذا.
أو الحث لنفسه أو غيره على شئ، كقوله: إن لم أدخل الدار أو إن لم يفعل فلان كذا، فلله علي كذا.
أو تحقيق خبره، كقوله: إن لم يكن الأمر كما قلت، أو كما قال فلان، فلله علي كذا.
وقوله: نذر اللجاج هو بفتح اللام التمادي في الخصومة أي التطويل فيها
وضابط هذا النذر أن يمنع الشخص نفسه أو غيرها من شئ أو بحث عليه أو يحقق خبرا.
(قوله: فإنه) أي نذر اللجاج.
وقوله: تعليق قربة بفعل شئ أي على فعل شئ ولا بد من أن يكون مرغوبا عنه ومبغوضا للنفس فإن كان مرغوبا للنفس ومحبوبا لها كان من نذر التبرر.
وهو قربة ليس بمنهي عنه كما سيذكره المؤلف.
وقوله: أو تركه معطوف على فعل شئ.
أي أو تعليق قربة على ترك شئ، أي وكان تركه ترغب عنه النفس وتبغضه أيضا كما مر.
(قوله: فيتخير إلخ) أي لأنه يشبه النذر من حيث إنه التزام قربة، اليمين من حيث إن مقصوده مقصود اليمين من المنع أو الحث أو تحقيق الخبر، ولا سبيل للجمع بين ما التزمه وكفارة اليمين، ولا لتعطيلهما، فتعين التخيير وهذا هو الراجح
وقيل يلزم فيه كفارة اليمين، لخبر مسلم: كفارة النذر: كفارة يمين.
ولا كفارة في نذر التبرر جزما.
فتعين حمله على نذر اللجاج.
وقيل يلزم فيه ما التزمه، لخبر: من نذر وسمى فعليه ما سمى.
وقوله: من دخلها أي الدار، وهذا راجع للصورة الأولى: وقوله: أو لم يخرج أي من الدار.
وهذا راجع للصورة الثانية.
(قوله: ولا يتعين الملتزم) أي في صيغة النذر، لأنه خرج مخرج اليمين،
بخلاف نذر التبرر فإنه لم يخرج مخرجه، فلذلك يلزم فيه ما التزم عينا، لا غير، لكن على التراخي إن لم يقيده بوقت معين.
وأشار إلى الخلاف في نذر اللجاج ابن رسلان في زبده بقوله: ومن يعلق فعل شئ بالغضب * * أو ترك شئ بالتزامه القرب إن وجد المشروط ألزم من حلف * * كفارة اليمين مثل ما سلف كما به أفتى الإمام الشافعي * * وبعض أصحاب له كالرافعي
أما النواوي فقال خيرا * * ما بين تكفير وما قد نذرا
(قوله: ولو حجا) أي ولو كان الملتزم حجا، فإنه لا يتعين.
(قوله: والفرع إلخ) أراد أن يبين معنى الفرع الذي ترجم به.
وقوله: تحت أصل كلي انظره هنا.
ويمكن أن يجعل الأصل الكلي هو باب الحج، باعتبار بعض أفراده، حسبما ذكرناه أول الفرع، من مناسبة ذكره هنا.
(قوله: النذر) أي شرعا.
وقوله: التزام إلخ يؤخذ من هذا التعريف أركانه الثلاثة المتقدمة، وذلك لأن الالتزام يستلزم المستلزم وهو الناذر والقربة هي المنذور، وبلفظ إلخ هو الصيغة.
وقوله: مسلم ظاهره اشتراطه في نذر التبرر ونذر اللجاج.
وهو أيضا ظاهر التحفة والنهاية والأسنى وشرح المنهج والمغني: ونقل البجيرمي عن ح ل: أن ذلك في نذر التبرر دون نذر اللجاج.
أما هو، فيصح من الكافر.
قال: وكان قياسه صحة التبرر منه أيضا.
إلا أنه لما كان فيه مناجاة لله، أشبه العبادة،
ومن ثم لم يبطل الصلاة.
بخلاف نذر اللجاج.
اه.
وقوله: مكلف أي ولو حكما، فدخل السكران، فيصح نذره.
وقوله: رشيد ولا بد أن يكون مختارا أيضا كما مر.
(قوله: قربة) مفعول التزام، وهي فعل الشئ يشرط معرفة المتقرب إليه.
والعبادة فعل ما يتوقف على نية.
والطاعة تعمهما.
(قوله: لم تتعين) أي بأصل الشرع.
(قوله: نفلا كانت) أي القربة، بقطع النظر عن قيدها.
أعني لم تتعين، لأن النفل لا يتعين أصلا.
وقوله: أو فرض كفاية أي أو كانت القربة فرض كفاية، ولا بد فيه أن لا يتعين عليه.
أما إذا تعين فلا يصح نذره كصلاة الجنازة إذا لم يعلم بالميت إلا واحد.
وقال بعضهم: يصح نذره حينئذ، نظرا لأصله.
وأما تعيينه فهو عارض.
(قوله: كإدامة وتر) مثال للنفل، والظاهر أن إدامته ليست بقيد في صحة النذر، بل مثله ما إذا نذر الوتر فإنه يصح لأن نفس الوتر سنة.
(قوله: وعيادة مريض) هو وما بعده من أمثلة النفل أيضا، إلا قوله وكصلاة جنازة وما بعده، فإنه من أمثلة فرض الكفاية.
(قوله: وزيارة رجل قبرا) خرج بالرجل غيره من أنثى، أو خنثى فلا يصح نذره زيارة قبر، لأنها مكروهة في حقه،
وقيل محرمة، للخبر الصحيح: لعن الله زوارات القبور.
ويستثنى من ذلك زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنها تسن في حقه، فعليه، ينعقد نذرها.
ومثل قبر النبي: قبر سائر الأنبياء، والأولياء، والصالحين.
(قوله: وتزوج حيث سن) أي بأن يكون مريده محتاجا مطيقا لمؤن النكاح.
كما قال ابن رسلان: سن لمحتاج مطيق للأهب * * نكاح بكر ذات دين ونسب وهذا هو ما جرى عليه ابن حجر.
ونص عبارته في باب النكاح نعم،
حيث ندب لوجود الحاجة والأهبة: ويجب بالنذر على المعتمد الذي صرح به ابن الرفعة وغيره كما بينته في شرح العباب ومحل قولهم: العقود لا تلتزم في الذمة: ما إذا التزمت بغير نذر.
اه.
والذي جرى عليه م ر: عدم صحة نذره مطلقا، ونص عبارته في باب النكاح أيضا.
ولا يلزم بالنذر مطلقا، وإن استحب كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لبعض المتأخرين.
(قوله: خلافا لجمع) أي حيث قالوا لا يصح نذر التزوج، وعللوه بأنه مباح عرض له الندب، وهو لا يصح إلا في المندوب أصالة.
وعبارة بعضهم: قوله في قربة: أي أصالة، فلا يصح نذر مباح عرض له الندب كالنكاح خلافا لابن حجر.
اه.
(صوم: أيام البيض) أي وأيام السود، أو نحو ذلك، فيصح نذرها.
وقوله: والأثانين جمع تكثير لاثنين، وليس جمع مذكر سالما، ولا ملحقا به.
(قوله: فلو وقعت) أي أيام البيض أو الأثانين المنذورة.
وقوله: في أيام التشريق أي أو أيام رمضان.
(قوله أو المرض) تبع فيه م ر د وخالف شيخه ابن حجر، فإنه صرح في التحفة بأنه يقضي إن أفطر لعذر المرض كالسفر.
وعلله بأن زمنهما يقبل الصوم، فشمله النذر،
بخلاف نحو الحيض.
اه.
وجزم بهذا في الروض، وعبارته: ويقضيها للمرض الواقع فيها.
اه.
(قوله: لم يجب القضاء) أي يجب الفطر فيها،
ولا يجب القضاء، لأنها لا تقبل الصوم أصلا، فلا تدخل في نذر ما ذكر، فهي مستثناة شرعا من دخولها في المنذور.
وعدم وجوب القضاء في المرض هو ما اعتمده الرملي، وخالف ابن حجر فجزم بوجوب القضاء به.
قال سم: وجزم به في الروض.
(قوله: وكصلاة جنازة) هو وما بعده مثالان لفرض الكفاية كما علمت.
(قوله: ولو نذر صوم يوم بعينه) أي كيوم الجمعة، والسبت، وهكذا.
(قوله: لم يصم قبله) أي لم يصم يوما قبل اليوم الذي عينه في نذره.
(قوله: فإن فعل) أي صام يوما قبله.
وقوله: أثم أي ولا يصح.
وقوله: كتقديم الصلاة على وقتها أي فإنه يأثم به، ولا تصح.
(قوله: ولا يجوز تأخيره) أي الصوم.
وقوله: عنه أي عن اليوم الذي عينه.
(قوله: كهي) أي كالصلاة، فإنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها.
(قوله: بلا عذر) متعلق بقوله ولا يجوز.
أي لا يجوز تأخيره بلا عذر،
فإن أخره بعذر كسفر جاز، ولا إثم عليه.
(قوله: فإن فعل) أي أخر الصوم عن اليوم المعين في النذر بلا عذر.
وقوله: صح أي صومه، لكن مع الإثم.
(قوله: ولو نذر صوم يوم خميس) أي مثلا.
(قوله: ولم يعين) أي بأن لم يقل من هذا الأسبوع مثلا.
(قوله: كفاه أي خميس) أي صوم أي خميس من أي أسبوع كان.
لكن لو مضى خميس يمكنه فيه الصوم ولم يصمه استقر في ذمته، حتى لو مات فدى عنه، ولا إثم عليه، لعدم عصيانه بالتأخير.
ولو نذر يوما من اسبوع ثم نسيه، صام آخره، وهو الجمعة فإن لم يكن هو المنذور وقع قضاء،
وإن كان هو فقد وفى بما التزمه.
ومن نذر إتمام كل نافلة دخل فيها لزمه الوفاء بذلك لأنه قربة.
ومن نذر بعض يوم لم ينعقد نذره، لانتفاء كونه قربة، لأنه غير معهود شرعا.
وكذا لو نذر سجدة من غير سبب، أو ركوعا، أو بعض ركعة، فإنه لا ينعقد لما ذكر.
أما سجدة التلاوة، وسجدة الشكر فينعقد نذرهما.
(قوله: ولو نذر صلاة) أي مطلقة، من غير أن يقيدها بعدد.
(قوله: فيجب ركعتان) أي لأنهما أقل واجب من الصلاة،
ولو قال فيكفي ركعتان، لكان أولى. وقوله: بقيام قادر أي مع وجوب قيام قادر عليه، إلحاقا للنذر بواجب الشرع.
ولو نذر صلاة قاعدا جاز فعلها قائما لإتيانه بالأفضل
لا إن نذر الصلاة قائما فلا يجوز فعلها قاعدا، مع القدرة على القيام، لأنه دون ما التزمه.
(قوله: أو صوما) معطوف على صلاة، أي أو نذر صوما أي مطلقا بأن لم يقيده بعدد.
(قوله: فصوم يوم) أي فيجب صوم يوم واحد، لأنه أقل ما يفرد بالصوم.
(قوله: أو صوم أيام) معطوف على صلاة أيضا، أي أو نذر صوم أيام بصيغة الجمع وأطلقها أيضا.
(قوله: فثلاثة) أي فيجب صوم ثلاثة أيام، لأنها أقل الجمع.
(قوله: أو صدقة) معطوف على صلاة أيضا، أي أو نذر صدقة أي مطلقة ولم يقيدها بقليل ولا كثير.
وقوله: فمتمول أي فيجب التصدق بما يتمول وإن قل
وكذا لو نذر التصدق بمال عظيم فيجب التصدق، فإنه يقبل تقسيره بأقل متمول، ولا ينافيه وصفه بالعظيم، لحمله على إثم غاصبه.
كما قالوه فيما لو أقر بمال عظيم، فإنه يقبل تفسيره بأقل متمول.
ومن نذر عتقا فتجزئ رقبة،
ولو ناقصة ككافرة لوقوع الاسم عليها.
(قوله: ويجب صرفه) أي المتمول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.