فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وعلى مكر تسليم مفتاح دار القارئ وألحق بها الاستئجار لمحض الذكر والدعاء عقبه وأفتى بعضهم بأنه لو ترك من القراءة المستأجر عليها آيات لزمه قراءة ما تركه ولا يلزمه استئناف ما بعده وبأن من استؤجر لقراءة على قبر لا يلزمه عند الشروع أن ينوي أن ذلك عما استؤجر عنه أي بل الشرط عدم الصارف فإن

١٬٠٠٥

قلت: صرحوا في النذر بأنه لا بد أن ينوي أنها عنه

١٬٠٠٦

قلت: هنا قرينة صارفة لوقوعها عما استؤجر له ولا كذلك ثم ومن ثم لو استؤجر هنا لمطلق القراءة وصححناه: احتاج للنية فيما يظهر أولا لمطلقها كالقراءة بحضرته لم يحتج لها فذكر القبر مثال انتهى ملخصا.

وبغير متضمن لاستيفاء عين ما تضمن استيفاءها فلا يصح اكتراء بستان لثمرته لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة قصدا.

ونقل التاج السبكي في توشيحه اختيار والده التقي السبكي في آخر عمره صحة إجارة الأشجار لثمرها وصرحوا بصحة استئجار قناة أو بئر للانتفاع بمائها للحاجة.

١٬٠٠٧

قال في العباب: لا يجوز إجارة الأرض لدفن الميت لحرمة نبشه قبل بلائه وجهالة وقت البلى.

١٬٠٠٨

ويجب على مكر تسليم مفتاح دار لمكتر ولو ضاع من المكتري وجب على المكري تجديده والمراد بالمفتاح مفتاح الغلق المثبت

١٬٠٠٩

أما غيره فلا يجب تسليمه بل ولا قفله كسائر المنقولات.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وألحق بها) أي بالقراءة.

وقوله والدعاء عقبه، معطوف على محض الدعاء، والواو بمعنى مع، أي الاستئجار بمحض الذكر مع الدعاء عقبه، أي الذكر

(قوله: ولا يلزمه) أي الأجير

(قوله: ما بعده) أي المتروك

(قوله: وبأن) معطوف على بأنه، أي وأفتى بعضهم بأن من استؤجر الخ

(قوله: أن ذلك) أي ما يقرؤه

(قوله: بل الشرط عدم الصارف) أي أن لا يصرف القراءة لغير ما استؤجر عنه

(قوله: صرحوا في النذر) أي نذر القراءة.

وقوله أن ينوي، أي عند الشروع، وقوله أنها، أي القراءة.

وقوله عنه، أي عما نذره

(قوله: قلت هنا) أي في الاستئجار للقراءة على القبر

(قوله: قرينة صارفة) أي وهي كونه عند القبر

(قوله: لوقوعها) متعلق بصارفه، والضمير يعود على القراءة،

(وقوله: عما استؤجر له) متعلق بوقوعها، وعن: بمعنى اللام، أي أن هنا قرينة تصرف القراءة لما استؤجر له.

اه.

رشيدي.

بتصرف

(قوله: ولا كذلك ثم) أي وليس في النذر قرينة تصرف القراءة لما ذكر، وانظر: لو نذر القراءة عند القبر فمقتضاه أنه لا يحتاج لنية لوجود القرينة.

ثم رأيت سم كتب على قول التحفة، قرينة صارفة، ما نصه: إن كانت كونه عند القبر، فقد يرد ما نذر القراءة عنده

(قوله: ومن ثم لو استأجر هنا الخ) أي ومن أجل أن عدم وجوب النية لوجود القرينة لو استؤجر لمطلق القراءة على القول بصحته احتاج للنية، فيما يظهر، لفقد القرينة

(قوله: وصححناه) أي قلنا بصحة استئجار مطلق القراءة، أي على خلاف ما مر من الحصر في الأربع،

٨٬١٠٠

والمعتمد عدم الصحة، لأن شرط الإجارة، عود منفعتها للمستأجر، وليس هنا منفعة تعود عليه فيما إذا استؤجر لقراءة مطلقة

(قوله: أو لا لمطلقها) أي أو استؤجر لا لمطلق القراءة،

(وقوله: كالقراءة بحضرته) أي المقروء له، وقوله لم يحتج لها، أي النية

(قوله: فذكر القبر) أي في قول بعضهم، من استؤجر لقراءة على قبر،

(وقوله: مثال) أي لا قيد، إذ المدار، على وجود القرينة الصارفة، سواء كانت هي كونه عند القبر، أو كونه بحضرة المقروء له، أو غير ذلك.

٨٬١٠١

تنبيه: قال في التحفة، ما اعتيد في الدعاء بعد القراءة من: اجعل ثواب ذلك، أو مثله مقدما إلى حضرته - صلى الله عليه وسلم -، أو زيادة في شرفه، جائز، كما قاله جماعة من المتأخرين، بل حسن مندوب إليه، خلافا لمن وهم فيه، لانه - صلى الله عليه وسلم - أذن لنا بأمره بنحو سؤال الوسيلة له في كل دعاء له بما فيه زيادة تعظيمه الخ.

اه.

وفي ع ش: فائدة جليلة: وقع السؤال عما يقع من الداعين عقب الختمات من قولهم، إجعل اللهم ثواب ما قرئ زيادة في شرفه - صلى الله عليه وسلم -، ثم يقول، واجعل مثل ثواب ذلك، وأضعاف أمثاله، إلى روح فلان، أو في صحيفته، أو نحو ذلك، هل يجوز ذلك، أم يمتنع، لما فيه من إشعار تعظيم المدعو إليه بذلك، حيث اعتني به فدعا له بأضعاف مثل ما دعا به للرسول - صلى الله عليه وسلم -؟.

أقول: الظاهر أن مثل ذلك لا يمتنع، لأن الداعي لم يقصد بذلك تعظيما لغيره عليه الصلاة والسلام، بل كلامه محمول على إظهار احتياج غيره للرحمة منه سبحانه وتعالى، فاعتناؤه به، للاحتياج المذكور، وللإشارة إلى أنه - صلى الله عليه وسلم -، لقرب مكانته من الله عزوجل، الإجابة بالنسبة له محققة، فغيره، لبعد رتبته عما أعطيه عليه الصلاة والسلام، لا تتحقق الإجابة له، بل قد لا تكون مظنونة - فناسب تأكيد الدعاء له، وتكريره رجاء الإجابة.

اه

(قوله: وبغير متضمن الخ) معطوف على بمتقومه، أي وخرج بغير متضمن لاستيفاء عين، ما تضمن استيفاءها: أي استئجار منفعة تضمن استيفاء عين، كاستئجار الشاة للبنها، وبركة لسمكها، وشمعة لوقودها، وبستان لثمرته، فكل ذلك لا يصح.

وهذا مما تعم به البلوى، ويقع كثيرا

(قوله: لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة قصدا) أي بخلافها تبعا، كما في اكتراء امرأة للإرضاع، فإنه يصح.

لأن استيفاء اللبن تابع للمعقود عليه، وبيان ذلك: ان الإرضاع هو الحضانة الصغرى، وهي وضعه في الحجر وإلقامه الثدي، وعصره له لتوقفه عليها، فهي المعقود عليه، واللبن تابع إذا بالإجارة موضوعة للمنافع، وإنما الأعيان تتبع للضرورة.

٨٬١٠٢

ويشترط لصحة ذلك تعيين مدة الرضاع، ومحله، من بيته، أو بيت المرضعة، وتعيين الرضيع بالرؤية، أو بالوصف، لاختلاف الأغراض باختلاف حاله، وكما يصح الاستئجار للإرضاع الذي هو الحضانة الصغرى، يصح للحضانة الكبرى، ولهما معا والحضانة الكبرى: تربية صبي بما يصلحه، كتعهده بغسل جسده، وثيابه، ودهنه، وكحله، وربطه في المهد، وتحريكه لينام، ونحوها مما يحتاجه

(قوله: ونقل التاج السبكي الخ) ضعيف

(قوله: صحة إجارة الخ) مفعول اختيار المضاف لفاعله

(قوله: وصرحوا) أي الفقهاء.

(وقوله: بصحة استئجار قناة) عبارة الروض وشرحه،

٨٬١٠٣

ويجوز للشخص استئجار القناة، وهي الجدول المحفور للزراعة، بمائها الجاري إليها من النهر، لا إستئجار القرار منها دون الماء، بأن استأجرها ليكون أحق بمائها الذي يحصل فيها بالمطر والثلج في المستقبل، لأنه استئجار لمنفعة مستقبلة.

اه

(قوله: ويجب على مكر) يعني يتعين لدفع الخيار الآتي، وليس المراد أنه يأثم بذلك لو تركه، كما سيبينه،

(وقوله: تسليم مفتاح دار) أي تسليم مفتاح ضبة دار، أي مع الدار، وقوله لمكتر، أي مستأجر، وهو متعلق بتسليم، ويده على المفتاح يد أمانة،

٨٬١٠٤

فإذا تلف بتقصيره، ضمنه، أو عدمه، فلا

(قوله: ولو ضاع) أي المفتاح.

(وقوله: وجب على المكري تجديده) أي ولو ضاع من المكتري بتقصيره، لكن عليه القيمة في هذه الحالة،

٨٬١٠٥

فإن أبى، لم يجبر، ولم يأثم، لكن يتخير المكتري

(قوله: والمراد بالمفتاح) أي الذي يجب على المكري

(قوله: الغلق المثبت) أي كالضبة المسمرة

(قوله: أما غيره) أي أما مفتاح غير الغلق المثبت، فلا يجب تسليمه

(قوله: بل ولا قفله) بالجر، عطف على ضمير تسليمه، أي ولا يجب تسليم قفله،

٨٬١٠٦

ويجوز فيه الرفع، على أنه بعد حذف المضاف أقيم مقامه، فارتفع ارتفاعه، وعبارة الفتح مع الأصل، وعلى مكر أيضا مفتاح لغلق مثبت تبعا له،

٨٬١٠٧

بخلاف قفل منقول ومفتاحه، وإن اعتيد، وهو أمانة بيده، فلا يضمنه بتلفه بلا تفريط، وجدده إذا ضاع أو تلف،

٨٬١٠٨

ولو بتقصير، لكن له، مع التقصير، قيمته.

اه

(قوله: كسائر المنقولات) أي التي في الدار كالأبواب المقلوعة السرر، من كل ما لا يدخل في الدار إذا بيعت، والكاف للتنظير في عدم وجوب تسليمه على المكري

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.