فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وإن لم يستوف وتنفسخ بتلف مستوفى منه معين في مستقبل, الاستيفاء في المقدرة بعمل وإن لم يستوف المستأجر المنفعة لان المنافع تلفت تحت يده وإن ترك لنحو مريض أو خوف طريق إذ ليس على المكري إلا التمكين من الاستيفاء وليس له بسبب ذلك فسخ ولا رد إلى تيسير العمل.

وتنفسخ الإجارة بتلف مستوفى منه معين في العقد كموت نحو دابة وأجير معينين وانهدام دار ولو بفعل المستأجر في زمان مستقبل لفوات محل المنفعة فيه لا في ماض بعد القبض إذا كان لمثله أجرة لاستقراره.

بالقبض فيستقر قسطه من المسمى باعتبار أجرة المثل.

وخرج بالمستوفى منه غيره مما يأتي وبالمعين في العقد المعين عما في الذمة فإن تلفهما: لا يوجب انفساخا يل يبدلان ويثبت الخيار على التراخي على المعتمد بعيب نحو الدابة المقارن إذا جهله والحادث لتضرره وهو ما أثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت أجرتها.

ولا خيار في إجارة الذمة بعيب الدابة بل يلزمه الإبدال.

١٬٠٢٠

ويجوز في إجارة عين وذمة استبدال المستوفي كالراكب والساكن والمستوفى به كالمحمول والمستوفى فيه كالطريق بمثلها أو بدون مثلها ما لم يشترط عدم الإبدال في الآخرين.

١٬٠٢١

فرع: لو استأجر ثوبا للبس المطلق لا يلبسه وقت النوم ليلا وإن اطردت عادتهم بذلك.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وإن لم يستوف الخ) غاية لتقرر الأجرة: أي تتقرر الأجرة بذلك على المستأجر، سواء استوفى المنفعة أم لا، كأن لم يسكن الدار، ولم يركب الدابة

(قوله: لأن المنافع تلفت تحت يده) أي المستأجر، فهو المقصر بترك الانتفاع

(قوله: وإن ترك لنحو مرض) غاية ثانية لما ذكر: أي تستقر الأجرة على المكتري وإن ترك الانتفاع بها لما ذكر

(قوله: إذ ليس الخ) علة لما تضمنته الغاية قبله، أي وإنما استقرت الأجرة إذا ترك الانتفاع لنحو مرض أو خوف طريق، لأنه ليس على المؤجر إلا تمكين المستأجر من الانتفاع من العين المؤجرة

(قوله: وليس له بسبب ذلك الخ) أي ليس للمكتري بسبب المرض أو خوف الطريق أو نحوهما: فسخ لعقد الإجارة ولا رد للعين المؤجرة إلى أن يتيسر له العمل فيها فيسترجعها منه.

مبحث انفساخ الإجارة

(قوله: وتنفسخ الإجارة الخ) شروع فيما يقتضي الانفساخ للإجارة وما يقتضي الخيار

(قوله: بتلف مستوفى منه) أي حسا كان ذلك التلف، كمثال للشارح، أو شرعا، كحيض امرأة اكتريت لخدمة مسجد مدة معينة، وقوله معين في العقد، سيذكر محترزه

(قوله: كموت نحو الخ) تمثيل للتلف الحاصل للمستوفى منه، وقوله وأجير، معطوف على نحو، وهو من أفراده، فالعطف من عطف الخاص على العام

(قوله: وانهدام دار) أي وكانهدام دار، ومحل كونه موجبا للانفساخ، إذا كان كلها،

٨٬١٦٦

أما انهدام بعضها، فيثبت الخيار للمستأجر، ما لم يبادر المؤجر، ويصلحها قبل مضي زمن لا أجرة له، ولم يقيد الدار بكونها معينة، لأن إجارة العقار لا تكون إلا إجارة عين

(قوله: ولو بفعل المستأجر) أي ولو كان التلف حاصلا بفعل المستأجر، فإنه يكون موجبا للإنفساخ، ويكون هذا مستثنى من قولهم، من استعجل بشئ قبل أوانه، عوقب بحرمانه، ويلزمه بإتلاف نحو الدابة، قيمتها، وبإتلاف نحو الدار، أرش نقصها، لا إعادة بنائها.

٨٬١٦٧

قال في المغني: (فإن قيل) لو أتلف المشتري المبيع استقر عليه الثمن، ولا ينفسخ البيع، فهلا كان المستأجر كذلك؟ (أجيب) بأن البيع ورد على العين،

٨٬١٦٨

فإذا أتلفها، صار قابضا لها، والإجارة واردة على المنافع، ومنافع الزمن المستقبل معدومة، لا يتصور ورود الإتلاف عليها.

اه

(قوله: في زمان مستقبل) متعلق بتنفسخ، أي تنفسخ بالنظر للزمان المستقبل وقوله لفوات محل المنفعة، وهو العين، وهو علة لكون الإجارة تنفسخ بالنسبة للمستقبل، وقوله فيه، أي في المستقبل

(قوله: لا في ماض) معطوف على في زمان مستقبل، أي لا تنفسخ بالنظر للزمن الماضي، وقوله بعد القبض، قيد في عدم الانفساخ بالنظر لما مضى، أي لا تنفسخ بالنظر لذلك بشرط أن يكون التلف حصل بعد القبض، وخرج به.

ما إذا كان التلف قبل القبض، فإنها تنفسخ في جميع ما مضى وما يأتي، كما في المغني،

(وقوله: إذا كان لمثله أجره) أي إذا كان لمثل الماضي، أي لمثل منفعة المستوفى منه في الزمان الماضي أجرة، وهو قيد في القيد

تعليق

ولو قال، كما في المغنى، وكان لمثله أجرة، لكان أولى.

وخرج به، ما إذا لم يكن لمثله أجرة، فإنها تنفسخ في الجميع،

٨٬١٦٩

كما في المغنى وعبارته: أما إذا كان قبل القبض، أو بعده ولم يكن لمثله أجرة، فإنه ينفسخ في الجميع.

اه

(قوله: لاستقراره) أي الماضي: أي أجرته.

(وقوله: بالقبض) أي قبض المنفعة، أي استيفائها وهو علة لعدم الانفساخ في الماضي

(قوله: فيستقر قسطه) أي الماضي،

(وقوله: من المسمى) أي في العقد،

(وقوله: باعتبار أجرة المثل) أي لكل زمن بما يناسبه فتقوم منفعة المدة الماضية والباقية، ويوزع المسمى على نسبة قيمتها وقت العقد، دون ما بعده، لا على نسبة المدتين، إذ قد تزيد أجرة شهر على شهور،

٨٬١٧٠

فلو كانت مدة الإجارة مثلا سنة، ومضى نصفها، وكان المسمى ثلاثين، وأجرة مثل الماضي عشرون، وجب من المسمى ثلثاه، وهكذا

(قوله: وخرج بالمستوفى منه غيره مما يأتي) وهو المستوفي، والمستوفى به، والمستوفى فيه.

٨٬١٧١

وفي البجيرمي، أنظر صورة المستوفى فيه؟ ولعلها إذا حصل في الطريق خوف يمنع السير فيها.

اه

(قوله: وبالمعين الخ) أي وخرج بالمستوفى منه المعين في القعد، المستوفى منه المعين عما في الذمة، بأن كانت الإجارة ذمية، وسلم المؤجر للمستأجر مستوفى منه معينا عما في ذمته

(قوله: فإن تلفهما) أي تلف غير المستوفى منه، وتلف المعين عما في الذمة

(قوله: بل يبدلان) أي غير المستوفى منه والمعين عما في الذمة، فيجوز إبدال المستوفي إذا تلف بغيره، كراكب بآخر، وساكن بآخر، والمستوفى به بغيره، كمحمول من طعام، وغيره، والمستوفى فيه، كالطريق بغيره، لأنه يجوز مع السلامة كما سيذكره قريبا، فمع التلف أولى،

٨٬١٧٢

ويجوز إبدال المعين عما في الذمة إذا تلف بغيره، بل يجب، كما ستعرفه

(قوله: يثبت الخيار) أي في إجارة العين، كما يدل عليه قوله بعد، ولا خيار في إجارة الذمة الخ، وقوله على التراخي، أي لأن الضرر يتكرر بتكرر الزمان، وجعله في الروض على التراخي، في عيب يتوقع زواله، وإلا فعلى الفور،

٨٬١٧٣

وعبارته مع شرحه: وإن رضي المستأجر بعيب يتوقع زواله لم ينقطع خياره، لأن الضرر يتجدد ويتعذر قبض المنفعة، فهو كما لو تركت المطالبة بعد مدة الإيلاء والفسخ بعد ثبوت الإعسار، لها العود إليه، وإلا بأن لا يتوقع زواله، انقطع خياره، لأنه عيب واحد، وقد رضي به.

اه

(قوله: على المعتمد) مقابله يقول إن الخيار على الفور

(قوله: بعيب نحو الدابة) متعلق بيثبت، ونحو الدابة، العبد الأجير، والدار

(قوله: المقارن) أي للعقد، وهو صفة لعيب،

(وقوله: إذا جهله) أي المكتري،

٨٬١٧٤

أما إذا علمه، فلا خيار

(قوله: والحارث) أي بعد العقد في يد المكتري

(قوله: لتضرره) أي المكتري بذلك العيب، وهو علة لثبوت الخيار به

(قوله: وهو ما أثر الخ) أي العيب الذي يثبت الخيار وهو ما يؤثر في المنفعة أثرا يظهر له تفاوت في الأجرة، ككونها تعثر، أو تتخلف عن القافلة، لا كخشونة مشيها، كما جزم به الشيخان، وخالف ابن الرفعة، فجعله عيبا، وصوبه الزركشي، قال: وبه جزم الرافعي في عيب المبيع،

٨٬١٧٥

قال في المغني، وجمع بين ما هنا وبين ما هناك، بأن المراد هنا خشونة لا يخاف منها السقوط، بخلافه هناك.

اه.

وقوله تفاوت أجرتها، أما القيمة فليس ظهور التفاوت معتبرا فيها، لأن مورد العقد هنا، المنفعة، لا العين، حتى تعتبر القيمة

(قوله: ولا خيار في إجارة الذمة الخ) هذا يدل على أن قوله أولا ويثبت الخيار الخ مفروض في إجارة العين، كما علمت، وقول بعيب الدابة، أي ونحوها.

ومثل العيب - بالأولى، التلف

(قوله: بل يلزمه) أي المكري الإبدال، أي لأن المعقود عليه في الذمة يثبت فيها بصفة السلامة، وهذا غير سليم،

٨٬١٧٦

فإذا لم يرض به المكتري، رجع إلى ما في الذمة،

٨٬١٧٧

فإن عجز المكري عن إبدالها، تخير المكتري، كما قاله الأذرعي

(قوله: ويجوز في إجارة عين أو في ذمة استبدال الخ) أي لأنه لا ضرر فيه.

وقوله المستوفي، بكسر الفاء، اسم فاعل.

وقوله كالراكب والساكن، أي واللابس

(قوله: والمستوفى به) أي ويجوز إبدال ما تستوفى المنفعة به.

(وقوله: كالمحمول) أي من طعام أو غيره، أي وكالثوب المعين للخياطة، والصبي المعين للتعليم أو الارتضاع،

(وقوله: والمستوفى فيه) أي ويجوز إبدال ما تستوفي فيه المنفعة، كالطريق

(قوله: بمثلها) أي المذكورات، وهو متعلق باستبدال، أي يجوز استبدال المستوفى بمثله، أي طولا، وقصرا، وضخامة، ونحافة، وغيرها، واستبدال المستوفى به بمثله كذلك، والمستوفى فيه بمثله، كطريق بمثله، لا بأصعب منه، ولا أطول، ولا أخوف، وقوله أو بدون مثلها، هذا مفهوم بالأولى

(قوله: ما لو يشترط) أي المكري علي المكتري عدم الإبدال،

٨٬١٧٨

فإن اشترط عليه، اتبع.

(وقوله: في الآخرين) أي المستوفى به والمستوفى فيه،

٨٬١٧٩

ولا يجوز اشتراطه في الأول، أي المستوفي، بكسر الفاء.

٨٬١٨٠

فإن شرطه، بطل العقد، لما فيه من الحجر عليه من جهة أنه لا يؤجره لغيره، فأشبه منع بيع المبيع

(قوله: فرع) الأولى فرعان بصيغة التثنية

(قوله: للبس المطلق) أي غير المقيد بليل أو نهار

(قوله: وإن اطردت عادتهم بذلك) أي بلبسه وقت النوم، وخالف بعضهم فقال: لا يلبسه وقت النوم إن اعتيد ذلك بذلك المحل، وإلا لم يجب نزعه مطلقا، وعبارة الروض وشرحه، ليس له النوم ليلا في ثوب مستأجر للبلس.

قال الرافعي، عملا بالعادة، نعم.

لا يلزمه نزع الإزار، كذا قاله المصنف في شرح الإرشاد،

٨٬١٨١

وقال الأذرعي: الظاهر أن المراد غير التحتاني، كما يفهمه تعليل الرافعي، اه.

وظاهر كلام الأصحاب: الأول، وطريقه، إذا أراد النوم فيه أن يشرطه وينام فيه نهارا،

٨٬١٨٢

ولو غير القيلولة، ساعة أو ساعتين، لا أكثر النهار، عملا بالعرف، بل لا في القميص الفوقاني، أي لا ينام فيه، ولا يلبسه كل وقت، بل إنما يلبسه عند التجمل في الأوقات التي جرت العادة فيها بالتجمل، كحال الخروج إلى السوق ونحوه، ودخول الناس عليه اه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.