وهبة دين للمدين إبراء ولغيره صحيحة.
الشروح عليها
وهبة دين للمدين إبراء ولغيره صحيحة.
ولا يصح تعليق الرجوع بشرط ولو زاد الموهوب رجع بزيادته المتصلة كتعلم الصنعة لا المنفصلة كالأجرة والولد والحمل الحادث على ملك فرعه.
ويكره للأصل الرجوع في عطية الفرع إلا لعذر كأن كان الولد عاقا أو يصرفه في معصية.
وبحث البلقيني امتناعه في صدقة واجبة كزكاة ونذر وكفارة وبما ذكره أفتى كثيرون ممن سبقه وتأخر عنه. وله الرجوع فيما أقر بأنه لفرعه كما أفتى به النووي واعتمده جمع متأخرون.
قال الجلال البلقيني عن أبيه وفرض ذلك فيما إذا فسره بالهبة وهو فرض لا بد منه انتهى.
وقال النووي: لو وهب وأقبض ومات فادعى الوارث كونه في المرض والمتهب كونه في الصحة صدق
انتهى.
ولو أقاما بينتين قدمت بينة الوارث لأن معها زيادة علم.
وهبة دين للمدين إبراء له عنه فلا يحتاج إلى قبول نظرا للمعنى.
ولغيره أي المدين هبة صحيحة إن علما قدره كما صححه جمع تبعا للنص خلافا لما صححه المنهاج.
تنبيه لا يصح الإبراء من المجهول للدائن أو المدين لكن فيما ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ فيه معاوضة كأن أبرأتني فأنت طالق لا فيما عدا ذلك: على المعتمد وفي القديم: يصح من المجهول مطلقا.
ولو أبرأ ثم ادعى الجهل: لم يقبل ظاهرا بل باطنا ذكره الرافعي.
وفي الجواهر عن الزبيلي: تصدق الصغيرة المزوجة إجبارا بيمينها في جهلها بمهرها.
قال الغزي: وكذا الكبيرة المجبرة إن دل الحال على جهلها وطريق الإبراء من المجهول أن يبرئه مما يعلم أنه لا ينقص عن الدين كألف شك هل دينه يبلغها أو ينقص عنها؟
ولو أبرأ من معين معتقدا أنه لا يستحقه فبان أنه يستحقه برئ.
ويكره لمعط: تفضيل في عطية فروع وإن سفلوا ولو الأحفاد مع وجود الأولاد على الأوجه سواء كانت تلك العطية هبة أم هدية أم صدقة أم وقفا أو أصول وإن بعدوا سواء الذكر وغيره إلا لتفاوت حاجة أو فضل على الأوجه.
قال جمع: يحرم
ونقل في الروضة عن الدارمي: فإن فضل في الأصل فليفضل الأم وأقره لما في الحديث "أن لها ثلثي البر" [صحيح ابن حبان ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ رقم: ٤٣٣, ٢/١٧٦] بل في شرح مسلم عن المحاسبي الإجماع على تفصيلها في البر على الأب.
فروع الهدايا المحمولة عند الختان ملك للأب وقال جمع: للابن فعليه يلزم الأب قبولها ومحل الخلاف إذا أطلق المهدي فلم يقصد واحدا منهما وإلا فهي لمن قصده اتفاقا ويجري ذلك فيما يعطاه خادم الصوفية فهو له فقط عند الإطلاق أو قصده ولهم عند قصدهم وله ولهم عند قصدهما أي يكون له النصف فيما يظهر وقضية ذلك أن ما اعتيد في بعض النواحي من وضع طاسة بين يدي صاحب الفرح ليضع الناس فيها دراهم ثم يقسم على الحالق أو الخاتن أو نحوهما يجري فيه ذلك التفصيل فإن قصد ذلك وحده أو مع نظرائه المعاونين له عمل بالقصد وإن أطلق كان ملكا لصاحب الفرح يعطيه لمن يشاء وبهذا يعلم أنه لا نظر هنا للعرف
أما مع قصد خلافه فواضح
وأما مع الإطلاق فلان حمله على من ذكر من الأب والخادم وصاحب الفرح نظرا للغالب أن كلا من هؤلاء هو المقصود هو عرف الشرع فيقدم على العرف المخالف له
بخلاف ما ليس للشرع فيه عرف فإنه تحكم فيه العادة ومن ثم لو نذر لولي ميت بمال فإن قصد أنه يملكه لغا وإن أطلق فإن كان على قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه صرف له وإلا فإن كان عنده قوم اعتيد قصدهم بالنذر للولي صرف لهم. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ولو أهدي لمن خلصه من ظالم لئلا ينقص ما فعله لم يحل له قبوله وإلا حل أي وإن تعين عليه تخليصه.
ولو قال خذ هذا واشتر لك به كذا تعين ما لم يرد التبسط أي أو تدل قرينة حاله عليه.
ومن دفع لمخطوبته أو وكيلها أو وليها طعاما أو غيره ليتزوجها فرد قبل العقد رجع على من أقبضه.
ولو بعث هدية إلى شخص فمات المهدي إليه قبل وصولها بقيت على ملك المهدي فإن مات المهدي لم يكن للرسول حملها إلى المهدي إليه.
(قوله: ولا يصح تعليق الرجوع بشرط) أي بوصف، كإذا جاء رأس الشهر فقد رجعت، وذلك لأن الفسوخ لا تقبل التعليق، كالعقود
(قوله: ولو زاد الموهوب) أي عند الفرع
(قوله: رجع) أي الأصل، ومتعلق الفعل محذوف: أي فيه
(قوله: بزيادته المتصلة) أي مع زيادة الموهوب المتصلة.
فالباء بمعنى مع، وذلك لأنها تتبع الأصل
(قوله: كتعلم الصنعة) تمثيل للزيادة المتصلة، والمراد: التعلم الذي لا معالجة للسيد فيه.
قاله زي.
والمراد بالسيد: الولد الموهوب له، ومفهومه أن التعلم إن كان فيه معالجة تقابل بأجرة، دفعها الواهب لابنه إن طلبها.
تأمل.
اه.
بجيرمي
(قوله: لا المنفصلة) أي لا الزيادة المنفصلة عن الموهوب، فلا يرجع الأصل فيها
(قوله: كالأجرة) تمثيل للزيادة المنفصلة.
وقوله والولد، أي الحادث الحمل به بعد القبض،
بخلاف القديم، فيرجع فيه، لأنه من جملة الموهوب، بناء على أن الحمل يعلم
(قوله: الحمل الحادث) معطوف على الأجرة،
ومقتضاه أنه من الزوائد المنفصلة، وليس كذلك، بل هو من الزوائد المتصلة، وألحق بالزوائد المنفصلة في عدم الرجوع فيه،
ولو قال - كما في شرح المنهج -
وكذا حمل حادث، لكان أولى، وقوله على ملك فرعه، متعلق بالحادث، أي الذي حدث على ما هو ملك للفرع، وهو الأم،
ويلزم منه أن يكون بعد القبض، وعبارة شرح المنهج: لحدوثه على ملك الفرع.
اه.
وهي أولى، لأنها أفادت علة كون الحمل الحادث لا يرجع الأصل فيه، بل إنما يرجع في أمه فقط
(قوله: ويكره للأصل: الرجوع في عطية الفرع إلخ) شروع في بيان حكم الرجوع
(قوله: إلا لعذر) أي فلا يكره
(قوله: كأن الخ) تمثيل للعذر، وعبارة التحفة، كأن كان الولد عاقا أو يصرفه في معصية فلينذره به،
فإن أصر.
لم يكره - كما قالاه - وبحث الأسنوي ندبه في العاصي وكراهته في العاق إن زاد عقوقه، وندبه، إن أزاله، وإباحته، إن لم يفد شيئا.
والأذرعي عدم كراهته، إن احتاج الأب له لنفقة أو دين، بل ندبه إن كان الولد غنيا عنه، ووجوبه في العاصي إن تعين طريقا في ظنه إلى كفه عن المعصية، والبلقيني: امتناعه في صدقة واجبة، كزكاة، ونذر، وكفارة،
وكذا في لحم أضحية تطوع، لأنه إنما يرجع، ليستقل بالتصرف، وهو فيه ممتنع، وبما ذكره، أفتى كثيرون ممن سبقه وتأخر عنه، وردوا على من أفتى بجواز الرجوع في النذر، بكلام الروضة وغيرها.
اه
(قوله: وبحث البلقيني امتناعه) أي الرجوع
(قوله: كزكاة الخ) تمثيل للصدقة الواجبة.
قال ع ش: لا يقال كيف يأخذ الزكاة أو النذر، مع إنه إذا كان فقيرا فنفقته واجبة على أبيه فهو غني بماله،
وإن كان غنيا فليس له أخذ الزكاة من أصلها، لأنا نقول: نختار الأول،
ولا يلزم من وجوب نفقته على أبيه، غناه، لجواز أن يكون له عائلة كزوجة، ومستولدة يحتاج للنفقة عليهما، فيأخذ من الزكاة ما يصرفه في ذلك، لأنه إنه يجب على أصله نفقته، لا نفقة عياله، فيأخذ من صدقة أبيه ما زاد على نفقة نفسه.
اه
(قوله: وبما ذكره) أي البلقيني من امتناع الرجوع
(قوله: ممن سبقه) أي تقدم عليه في الزمن،
(وقوله: وتأخر عنه) أي فيه
(قوله: وله الرجوع الخ) أي للأصل الرجوع في المال الذي أقر ذلك الأصل بأنه لفرعه
(قوله: عن أبيه) أي نقلا عن أبيه
(قوله: وفرض ذلك) أي فرض كونه له الرجوع فيما أقر به إن لفرعه
(قوله: فيما إلخ) الجار والمجرور خبر فرض، أي كائن فيما إذا فسر ما أقر به له بهبة.
قال سم، قضيته أنه لا يكفي ترك التفسير مطلقا، وفيه نظر.
اه
(قوله: وهو فرض) أي فرض الرجوع في المقر به بما إذا فسره بهبة فرض لا بد منه، أي لا غنى عنه
(قوله: لو وهب) أي المالك لغيره شيئا.
(وقوله: وأقبض) أي الموهوب للمتهب.
(وقوله: ومات) أي الواهب بعد الإقباض
(قوله: فادعى الوارث كونه) أي ما ذكر من الهبة والإقباض واقعا في المرض: أي لأجل أن يعد من الثلث، لأن التصرفات الكائنة في مرض الموت تحسب منه
(قوله: والمتهب) أي وادعى المتهب أن ما ذكر واقع في الصحة، لأجل أن يأخذه بتمامه من رأس المال
(قوله: صدق) أي المتهب بيمينه، لأن العين في يده، والأصل دوام الصحة
(قوله: ولو أقاما) أي الوارث والمتهب،
(وقوله: بينتين) أي تشهد بينة كل بما ادعاه
(قوله: قدمت إلخ) جواب لو
(قوله: لأن معها) أي بينة الوارث وقوله زيادة علم، أي بالمرض الذي هو خلاف الأصل.
(تنبيه) قال في المغني: لو وهب لولده عينا، وأقبضه إياها في الصحة، فشهدت بينة لباقي الورثة أن أباه رجع فيما وهبه له، ولم تذكر ما رجع فيه: لم تسمع شهادتها، ولم تنزع العين منه، لاحتمال أنها ليست من المرجوع فيه.
اه.
(قوله: وهبة دين) أي أو التصدق به،
(وقوله: الدين) متعلق بهبة
(قوله: إبراء) أي صريحا، خلافا لما في الذخائر من أنه كناية، نعم، إن كان بلفظ الترك كأن يقول له تركته، أو لا آخذه منك، فهو كناية إبراء، وقوله له، أي للمدين.
وقوله عنه، أي عن الدين.
(قوله: فلا يحتاج إلى قبول) مفرع على كونه إبراء
(قوله: نظرا للمعنى) هو كون هذه الهبة إبراء
(قوله: ولغيره) معطوف على للمدين أي وهبة دين لغير المدين، كأن كان الدين على زيد، فوهبه لعمرو
(قوله: هبة صحيحة) خبر المبتدأ المقدر قبل الجار والمجرور، أعني قوله لغيره
(قوله: إن علما) أي الواهب والمتهب قدره، أي الدين،
فإن لم يعلما قدره، فهي باطلة، لما مر من أن شرط صحة الهبة علم المتعاقدين بالموهوب
(قوله: كما صححه إلخ) مرتبط بقوله هبة صحيحة
(قوله: خلافا لما صححه المنهاج) أي من البطلان، وعبارته، وهبة الدين للمدين إبراء، ولغيره باطلة في الأصح.
اه.
قال في النهاية: لأنه غير مقدور على تسليمه، لأن ما يقبض من المدين، عين، لا دين، وظاهر كلام جماعة، واعتمده الوالد رحمة الله تعالى، بطلان ذلك،
وإن قلنا بما مر من صحة بيعه لغير من هو عليه بشروطه السابقة، وهو كذلك، ويؤيده ما مر من صحة بيع الموصوف دون هبته، والدين مثله، بل أولى، الخ.
اه.
(قوله: تنبيه الخ) ذكره في المنهاج والمنهج في باب الضمان، ولم يذكره المؤلف هناك، وذكره هنا، لأنه لما بين أن هبة الدين للمدين إبراء، ناسب أن يذكر ما يتعلق بالإبراء
(قوله: لا يصح الإبراء من المجهول) أي الذي لا تسهل معرفته،
بخلاف ما تسهل معرفته، كإبرائه من حصته من تركة مورثه، لأنه،
وإن جهل قدر حصته، لكن يعلم قدر تركته، فتسهل معرفة الحصة، وعدم صحة ما ذكر، بالنسبة للدنيا.
وأما في الآخرة: فتصح، لأن المبرئ راض بذلك ولا يصح أيضا الإبراء المؤقت، كأن يقول أبرأتك مما لي عليك سنة، والمعلق بغير الموت.
أما المعلق به، كإذا مت فأنت برئ، فهو وصية، فيجري فيه تفصيلها
(قوله: للدائن) متعلق بالمجهول
(قوله: أو المدين) أي أو المجهول للمدين،
(وقوله: لكن فيما فيه معاوضة) راجع للمدين، لا للدائن، كما في البجيرمي، ونص عبارته، فلا بد من علم المبرئ مطلقا
وأما المدين، فإن كان الإبراء في معاوضة، كالخلع، بأن أبرأته مما عليه في مقابلة الطلاق، فلا بد من علمه أيضا، لتصح البراءة، وإلا فلا يشترط الخ.
اه
(قوله: لا فيما عدا ذلك) أي لا تنتفي الصحة فيما عدا ما فيه معاوضة، فيصح إبراء المجهول للمدين في غير الذي فيه معاوضة، كدين ثبت عليه، وهو جاهل به فأبرأه منه الدائن العالم بقدره،
(وقوله: على المعتمد) مرتبط بهذا فقط
(قوله: وفي القديم الخ) أفاد به أن الأول، هو القول الجديد، وهو كذلك، كما صرح به في المنهاج، وعبارته: والإبراء من المجهول باطل في الجديد،
قال في المغني، لأن البراءة متوقفة على الرضا، ولا يعقل مع الجهالة، والقديم أنه صحيح، لأنه إسقاط محض، كالإعتناق، ومأخذ القولين إنه تمليك أو إسقاط، فعلى الأول، يشترط العلم بالمبرأ، وعلى الثاني، لا يصح.
اه.
(وقوله: يصح) أي الإبراء.
(وقوله: مطلقا) أي فيما فيه معاوضة وفي غيره
(قوله: ولو أبرأ) أي الدائن
(قوله: ثم ادعى الجهل) أي فيما أبرأه
(قوله: لم يقبل) أي ما ادعاه.
وقوله ظاهرا أي بالنسبة للدنيا، وقوله بل باطنا، أي بل يقبل باطنا ويترتب عليه أنه لا يحل للمدين، وأنه في الآخرة يطالب به
(قوله: ذكره الرافعي) في التحفة بعده، لكن في الأنوار أنه إن باشر سبب الدين لم يقبل، وإلا كدين ورثه قبل.
وفي الجواهر نحوه، فليخص به كلام الرافعي.
اه
(قوله: تصدق الصغيرة الخ) ظاهره أنها تصدق بيمينها في حال صغرها، وليس كذلك، بل بعد بلوغها،
ولو قال تصدق المزوجة صغيرة الخ، لأفاد ذلك، إذ يكون المراد عليه تصدق بعد بلوغها، وعبارة التحفة، في باب الخلع،
ولو أبرأت، ثم ادعت الجهل بقدره،
فإن زوجت صغيرة، صدقت بيمينها، أو بالغة ودل الحال على جهلها به، ككونها مجبرة، لم تستأذن، فكذلك، وإلا صدق بيمينه، وإطلاق الزبيلي تصديقه في البالغة، محمول على ذلك اه.
ومثلها عبارة مؤلفنا هناك، وقوله المزوجة إجبارا، أي بالإجبار لها من أبيها أو جدها وقوله بيمينها، متعلق بتصدق،
وكذلك قوله في جهلها بمهرها
(قوله: وكذا الكبيرة إلخ) أي
وكذا تصدق الكبيرة المزوجة إجبارا،
(وقوله: إن دل الحال على جهلها) أي إن دلت القرينة على جهلها به، ككونها لم تستأذن
(قوله: وطريق الإبراء من المجهول) أي الحيلة في صحة الإبراء من المجهول
(قوله: أن يبرئه) أي يبرئ الدائن مدينة،
(وقوله مما يعلم الخ) أي من قدر يعلم المبرئ أنه لا ينقص عن الدين الذي له، كأن يبرئه من ألف وهو يعلم أن دينه لا يزيد عليها، بل شك، هل يبلغها، أو ينقص عنها؟
(قوله: ولو أبرأ الخ) يعني لو أبرأ شخص شخصا من دين معين كمائة ريال حال كون المبرئ، بكسر الراء، معتقدا أنه لا يستحقها، فتبين بعد ذلك أنه يستحقها وقت الإبراء، بأن مات مورثه وله مائة ريال عند المبرأ، بفتح الراء، فيبرأ منها، لأن العبرة بالواقع.
(فائدة) يكفي في الغيبة التوبة والإستغفار للمغتاب بأن يقول اللهم اغفر له إن لم تبلغه وإلا فلا بد من تعيينها بل وتعيين حاضرها إن اختلف به الغرض
ثم ان أبرأه منها مطلقا أو في الدنيا والآخرة أو في الدنيا فقط سقطت وإلا فلا ومحله ما لم تكن كبيرة فإن كانت كبيرة بأن كانت في أهل العلم والقرآن فلا بد من التوبة المعتبرة في الكبائر
(قوله: ويكره لمعط الخ) وذلك لخبر البخاري اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم وخبر أحمد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: لمن أراد أن يشهد على عطية لبعض أولاده لا تشهدني على جور لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم
(وقوله في عطية فروع) أفهم أنه لا يكره التفضيل في غيرها كالتودد بالكلام وغيره لكن وقع في بعض نسخ الدميري لا خلاف أن التسوية بينهم مطلوبة حتى في التقبيل وله وجه وافهم قوله: فروع أن هذا الحكم لا يحري في الأخوة وغيرهم وهو كذلك،
(قوله: وإن سفلوا) أي الفروع أي نزلوا
(قوله: ولو الأحفاد) أي ولو كانوا أحفادا فإنه يكره التفضيل بينهم وهم أولادا لأولاد وفي القاموس أحفاد الرجل بناته أو أولاد أولاده.
اه وقوله مع وجود الأولاد ليس بقيد كما هو ظاهر
(قوله: على الأوجه) راجع للغاية ومقابله يخصص كراهة ذلك بالأولاد وعبارة التحفة ولو الأحفاد مع وجود الأولاد على الأوجه وفاقا لغير واحد وخلافا لمن خصص الأولاد.
اه
(قوله: سواء إلخ) تعميم في العطية وقوله أم وقفا أي أم تبرعا آخر كالإباحة
(قوله: أو أصول) بالجر عطف على فروع أي
ويكره أيضا التفضيل في عطية أصول
(قوله: وإن بعدوا) أي الأصول
(قوله: سواء الذكر وغيره) أي سواء في كراهة التفضيل الذكر منهم والأنثى
(قوله: إلا لتفاوت الخ) راجع لقوله يكره بالنسبة للصنفين الفروع والأصول أي يكره ما ذكر إلا لتفاوت في الحاجة أو الفضل فلا يكره
والحاصل محل الكراهة عند الإستواء في الحاجة وعدمها وفي الدين وقلته وفي البر وعدمه وإلا فلا كراهة وعلى ذلك يحمل تفضيل الصحابة بعض أولادهم كالصديق رضي الله عنه فإنه فضل السيدة عائشة على غيرها من أولاده كسيدنا عمر فإنه فضل ابنه عاصما بشئ وكسيدنا عبد الله بن عمر فإنه فضل بعض أولاده على بعضهم رضي الله عنهم أجمعين
(قوله: على الأوجه) متعلق ببكره أيضا أي يكره ذلك على الأوجه ومقابلة ما ذكر بعد قوله قال: جمع يحرم أي التفضيل وعبارة التحفة فإن لم يعدل لغير عذر كره عند أكثر العلماء وقال: جمع يحرم.
اه
(قوله: ونقل) بصيغة المبني للمعلوم وفاعله يعود على النووي ومفعوله الجملة بعده فهي المنقولة وساقه في التحفة مستدركا به على كراهة تفضيل الأصول ونصها فإن فضل كره خلافا لبعضهم نعم في الروضة فإن فضل فالأولى أن يفضل الأم الخ.
ثم قال: وقضيته عدم الكراهة إذ لا يقال في بعض جزئيات المكروه أنه أولى من بعض اه.
وسياق عبارة الشارح يفيد أنه إذ أراد أن يفضل مع ارتكابه للكراهة أو للحرمة على القولين فليفضل الأم مع أنه ليس كذلك فكان الأولى له أن يسلك ما سلكه شيخه ليسلم من ذلك فتنبه
(قوله: فإن فضل) أي أراد ذلك وقوله في الأصل أي في أصوله وهذا ليس في عبارة التحفة فهو من زيادته فكان الأولى أن يزيد أي التفسيرية
(قوله: بل في شرح مسلم) الاضراب انتقالي
(قوله: الاجماع على تفضيلها في البر)
قال في التحفة وإنما فضل عليها في الإرث لما يأتي أن ملحظه العصوبة والعاصب أقوى من غيره وما هنا ملحظه الرحم وهي فيه أقوى لأنها أحوج اه.
(واعلم أن أفضل البر، بر الوالدين، بالإحسان إليهما، وفعل ما يسرهما من الطاعات لله تعالى وغيرهما مما ليس بمنهي عنه.
قال تعالى: * (وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه، وبالوالدين إحسانا) * الآية،
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: كان تحتي امرأة، وكنت أحبها، وكان عمر يكرهها، فقال لي طلقها، فأبيت، فأتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: طلقها رواه الترمذي وحسنه،
ومن برهما: الإحسان إلى صديقهما، لخبر مسلم: إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه ومن الكبائر: عقوق الوالدين، وهو أن يؤذيهما أذى ليس بالهين - ما لم يكن أذاهما به واجبا وصلة الرحم، أي القرابة مأمور بها أيضا، وهي فعلك مع قريبك ما تعد به واصلا، وتكون بالمال، وقضاء الحوائج، والزيارة، والمكاتبة، والمراسلة بالسلام، ونحو ذلك.
روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة: واصل الرحم، وامرأة مات زوجها وترك أيتاما فتقوم عليهم حتى يغنيهم الله أو يموتوا، ورجل اتخذ طعاما ودعا إليه اليتامى والمساكين وقال - صلى الله عليه وسلم -: رأيت في الجنة قصورا من در وياقوت وزمرد، يرى باطنها من ظاهرها، وظاهرها من باطنها، فقلت يا جبريل: لمن هذه المنازل قال: لمن وصل الأرحام، وأفشى السلام، وأطعم الطعام، ورفق بالأيتام، وصلى بالليل والناس نياهم ويتأكد أيضا استحباب وفاء الوعد، قال تعالى: * (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم) * ،
وقال: * (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) * ،
وقال: * (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا) * ويتأكد كراهة إخلاف الوعد.
قال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) * وروى الشيخان خبر: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب،
وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان زاد مسلم في رواية: وإن صام وصلى اللهم بجاه سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - اهدنا لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها فإنه لا يصرف عنا سيئها إلا أنت، آمين
(قوله: فروع) أي خمسة، الأولى: قوله الهدايا الخ الثاني: قوله ولو أهدى الخ، الثالث: قوله
ولو قال خذها الخ، الرابع: قوله ومن دفع الخ، الخامس قوله ولو بعث هدية الخ
(قوله: الهدايا المحمولة) أي إلى أب المختون
(قوله: ملك للأب) خبر المبتدأ، وهو الهدايا.
وصح ذلك، مع أن المبتدأ جمع، والخبر مفرد، لأن لفظ ملك مصدر، وهو يخبر به عن المثنى والجمع والمفرد
(قوله: وقال جمع للإبن) أي أنها مالك للإبن، لا للأي
(قوله: فعليه) أي على القول الثاني، وهو أنها للإبن، وقوله يلزم الأب قبولها، أي عند انتفاء المحذور، كما لا يخفى، ومنه قصد التقرب للأب وهو نحو قاض، فيمتنع عليه القبول، كما بحثه بعض الشراح، وهو ظاهر.
اه.
نهاية وتحفة
(قوله: ومحل الخلاف) أي بين كونها للأب أو للإبن
(قوله: إذا أطلق المهدي) بكسر الدال: اسم فاعل.
(وقوله: فلم يقصد الخ) مفرع على الإطلاق،
ولو قال: أي لم يقصد، بأداة التفسير، لكان أولى، إذ هو عين الإطلاق، لا مرتب عليه
(قوله: وإلا) أي وإن لم يطلق المهدي، بأن وجد منه قصد
(قوله: فهي) أي الهدايا، وقوله لمن قصده، أي من الأب، أو من الإبن، أو منهما
(قوله: ويجري ذلك) أي التفصيل بين حالة الإطلاق وحالة القصد.
والمراد يجري بعض ذلك، لأنه في حالة الإطلاق هنا لا خلاف في أنه للخادم، بخلافه هناك،
فإن فيه خلافا بين كونه للأب أو للإبن، بدليل التفريع بعده
(قوله: فهو) أي ما يعطي للخادم،
(وقوله: له) أي ملك له.
(وقوله: فقط) أي لا له معهم،
(وقوله: عند الإطلاق) أي إطلاق المعطي، بكسر الطاء،
(وقوله: أو قصده) أي أو عند قصده، أي الخادم، والإضافة من إضافة المصدر لمفعوله بعذ حذف الفاعل، أي عند قصد المعطى إياه
(قوله: ولهم) أي وهو ملك لهم، أي الصوفية،
(وقوله: عند قصدهم) أي قصد المعطي إياهم فقط
(قوله: وله ولهم) أي وهو ملك للخادم والصوفية،
(وقوله: عند قصدهما) أي قصد المعطي إياهما معا
(قوله: أي يكون له النصف) يعني إذا قصدهما المعطي بالعطية، يكون له هو النصف، ولهم النصف الآخر.
قال في التحفة بعده، أخذا مما يأتي في الوصية لزيد الكاتب والفقراء.
اه.
قال سم: كذا في شرح م ر، وقد يفرق.
اه.
(قوله: وقضية ذلك) أي ما ذكر من جريان التفضيل فيما يعطاه خادم الصوفية
(قوله: بين يدي صاحب الفرح) أي ختانا كان أو غيره
(قوله: ليضع الناس فيها) أي في الطاسة
(قوله: ثم يقسم) أي ما ذكر من الدراهم، والأولى تقسم: بالتاء، كما في التحفة،
(وقوله: أو نحوهما) أي كالمعينين لهما
(قوله: يجري الخ) الجملة خبر أن.
(وقوله: ذلك التفصيل) أي الكائن فيما يعطاه الخادم، والمراد يجري نظيره
(قوله: فإن قصد الخ) بيان للتفصيل، وقوله ذلك، أي المذكور من الحالق أو الخاتم أو نحوهما
(قوله: أو مع نظرائه المعاونين له) قال سم: هل يقسم بينه وبين المعاونين له بالسوية، أو بالتفاوت؟ وما ضابطه؟ ولا بد من اعتبار العرف في ذلك.
اه.
(قوله: وبهذا يعلم) أي ويجريان التفصيل في هذه المسائل الثلاث، وقوله هنا، أي في هذه المسائل، وقوله للعرف: أي العادي
(قوله: أما مع قصد خلافه) أي العرف.
وقوله فواضح، خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو، أي عدم النظر للعرف، واضح
(قوله: وأما مع الإطلاق) أي عدم القصد رأسا
(قوله: فلأن حمله) أي الإعطاء: أي تخصيصه بمن ذكر، وقوله من الأب، أي بالنسبة للصورة الأولى،
(وقوله: والخادم) أي بالنسبة للثانية،
(وقوله: وصاحب الفرح) أي بالنسبة للثالثة،
(قوله: أن كلا إلخ) أن وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بمن مقدرة بيانا للغالب
(قوله: هو المقصود) خبر أن الثانية
(قوله: هو عرف الشرع) خبر أن الأولى، أي أن الحمل المذكور نظرا للغالب هو عرف الشرع
(قوله: فيقدم) أي عرف الشرع،
(وقوله: على العرف) أي العادي.
(وقوله: المخالف له) أي لعرف الشرع
(قوله: بخلاف الخ) خبر لمبتدأ محذوف، أو حال مما قبله، كما تقدم غير مرة.
(قوله: فإنه تحكم فيه العادة) أي العرف العادي، والإسناد فيه من قبيل المجاز العقلي،
وفي بعض نسخ الخط فإنه يحكم فيه بالعادة
(قوله: ومن ثم إلخ) أي من أجل أن ما ليس للشرع فيه عرف تحكم العادة فيه.
(قوله: ولو نذر) أي من ينعقد نذره، وهو والمسلم المكلف
(قوله: ميت) صفة لولي
(قوله: بمال) متعلق بنذر
(قوله: فإن قصد) أي الناذر، وقوله أنه، أي الولي الميت،
(وقوله: يملكه) أي المال بنذره له،
(وقوله: لغا) أي النذر، لأنه ليس أهلا للملك
(قوله: وإن أطلق) أي لم يقصد شيئا
(قوله: فإن كان الخ) أي في ذلك تفضيل، فإن كان الخ
(قوله: ما يحتاج للصرف في مصالحه) أي شئ يحتاج لأن يصرف المنذور في مصالحه، كقناديل معلقة عليه فيحتاج لشراء زيت للإسراج به فيها، وتقدم، في مبحث النذر، أن الإنتفاع به شرط،
فلو لم يوجد هناك من ينتفع به من مصل أو نائم أو نحوهما، لم يصح النذر.
(قوله: وإلا) أي وإن لم يكن على قبره ما يحتاج للصرف فيه
(قوله: فإن كان عنده) أي عند قبر الولي الميت،
(وقوله: اعتيد قصدهم بالنذر) أي اطردت العادة بأنهم يقصدون بالنذر لذلك الولي
(قوله: صرف لهم) أي صرف ذلك لهؤلاء القوم الذين اعتيد صرف النذر لهم، عملا بالعادة المطردة، ولم يذكر حكم ما إذا لم يكن هناك شئ يحتاج للصرف فيه ولم يكن قوم هناك يعتاد صرف النذر إليهم.
وقد تقدم في مبحث النذر في صورة ما إذا خرج أحد من ماله للكعبة والحجرة الشريفة والمساجد الثلاثة ما نصه: أنه إن اقتضى العرف صرفه في جهة من جهاتها، صرف إليها واختصت به،
فإن لم يقتض العرف شيئا، فالذي يتجه أنه يرجع في تعيين المصرف لرأي ناظرها.
اه.
بتصرف.
ويمكن أن يقال هنا كذلك، وهو إنه إذا كان لقبر ذلك الولي ناظر، فيكون الرأي فيه له، ولا يلغو النذر، ويمكن خلافه.
فليراجع
(قوله: ولو أهدى لمن خلصه من ظالم الخ)
عبارة المغني: ولو خلص شخص آخر من يد ظالم، ثم أنفذ إليه شيئا، هل يكون رشوة أو هدية؟ قال القفال في فتاويه: ينظر، إن كان أهدى إليه مخافة أنه ربما لو لم يبره بشئ لنقض جميع ما فعله، كان رشوة،
وإن كان يأمن خيانته، بأن لا ينقض ذلك بحال، كان هبة.
اه.
(قوله: لئلا ينقض) أي المهدى إليه،
(وقوله: ما فعله) أي من تخليصه من ظالم
(قوله: لم يحل له قبوله) أي لأنه إنما أعطاه خوفا من أن ينقض ما فعله، فهو رشوة،
وفي التحفة، ولو شكا إليه أنه لم يعرف أجرته كاذبا، فأعطاه درهما أو أعطاه بظن صفة فيه أو في نسبه فلم يكن فيه باطنا، لم يحل له قبوله ولم يملكه، ويكتفي في كونه أعطى لأجل تلك الصفة بالقرينة.
اه.
(قوله: وإلا حل) أي وإن لم يهد إليه، لئلا ينقض ما فعله، بل أهدى إليه لا لما ذكر، حل قبوله، وقوله إن تعين عليه تخليصه، بأن لم يكن هناك من يخلصه إلا هو، وهذا مبني على الأصح، أنه يجوز أخذ العوض على الواجب العيني إذا كان في كلفة
(قوله: ولو قال) أي شخص لآخر
(قوله: خذ هذا) أي الدرهم أو الدينار
(قوله: تعين) أي الشراء المأمور به.
(وقوله: ما لم يرد) أي بقوله واشتر كذا،
(وقوله: التبسط) أي التوسع وعدم تعيين ما أمره بشرائه، وقوله أو تدل قرينة حاله، الإضافة للبيان.
وقوله عليه، أي على التبسط.
قال في التحفة: لأن القرينة هنا محكمة،
ومن ثم قالوا لو أعطى فقيرا درهما بنية أن يغسل به ثوبه، أي وقد دلت القرينة عليه، تعين له
(قوله: ومن دفع لمخطوبته الخ) هذه المسألة سيذكرها الشارح في أواخر باب الصداق، ونصها: لو خطب امرأة، ثم أرسل أو دفع إليها، بلا لفظ مالا قبل العقد، أي ولم يقصد التبرع، ثم وقع الإعراض منها أو منه، رجع بما وصلها منه.
اه.
قال في التحفة هناك، أي لأن قرينة سبق الخطبة تغلب على الظن أنه إنما بعث أو دفع إليها لتتم تلك الخطبة.
اه
(قوله: فرد قبل العقد) أي لم يقبل، وقوله رجع على من أقبضه، أي لأنه إنما دفع إليها ما ذكر لأجل التزويج، ولم يوجد،
وفي حاشية الجمل، في باب النكاح، ما نصه.
(سئل م ر) عمن خطب امرأة، ثم أنفق عليها نفقة ليتزوجها، فهل له الرجوع بما أنفقه أم لا؟.
(فأجاب) بأن له الرجوع بما أنفقه على من دفع له، سواء كان مأكولا، أو مشروبا، أم ملبسا، أم حلوا، أم حليا، وسواء رجع هو، أم مجيبه، أم مات أحدهما، لأنه إنما أنفقه لأجل تزوجها، فيرجع به إن بقي، وببدله إن تلف، وظاهر أنه لا حاجة إلى التعرض لعدم قصده الهدية لا لأجل تزوجه بها، لأنه صورة المسألة، إذ لو قصد ذلك، أي الهدية، لا لأجل تزوجه بها، لم يختلف في عدم الرجوع.
اه.
(قوله: ولو بعث) أي شخص
(قوله: فمات المهدى إليه) أي الشخص الذي أهدي إليه
(قوله: قبل وصولها) أي الهدية
(قوله: بقيت على ملك المهدي) أي لما تقدم أن الهبة بأنواعها الثلاثة لا تملك إلا بالقبض بدليل أنه لما مات النجاشي قبل وصول ما أهداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رد له وقسمه بين زوجاته
(قوله: فإن مات المهدي) أي قبل وصول ما أهداه للمهدى إليه،
(وقوله: لم يكن للرسول الخ) أي لا يجوز له ذلك إلا بإذن الوارث.
وعبارة الروض وشرحه.
(فرع) وإن مات المهدي أو المهدى إليه قبل القبض: فليس للرسول إيصالها، أي الهدية، إلى المهدى إليه، أو وارثه، إلا بإذن جديد.
اه.
والله سبحانه وتعالى أعلم. [باب في الوقف] (أي في بيان أحكام الوقف) وهو ليس من خصائص هذه الأمة، كما في شرح م ر.
وقال الحافظ، في الفتح، وأشار الشافعي: إلى أن الوقف من خصائص أهل الإسلام: أي وقف الأرض والعقار.
اه.
قال الرشيدي، وعبارة الشافعي رضي الله عنه: ولم يحبس أهل الجاهلية، فيما علمته، دارا ولا أرضا، وإنما حبس أهل الإسلام.
انتهت.
وأركانه أربعة: واقف، وموقوف عليه، وموقوف، وصيغة.
وشرط الواقف أهلية التبرع، فلا يصح وقف المجنون والصبي والمكره والمحجور عليه والمكاتب.
وشرط الموقوف عليه إن كان معينا، إمكان تملكه للموقوف حال الوقف عليه، فلا يصح الوقف على جنين، لعدم صحة تملكه، ولا وقف عبد مسلم أو مصحف على كافر، وشرط الموقوف أن يكون عينا معينة مملوكة، إلى آخر ما سيأتي، وشرط الصيغة، لفظ يشعر بالمراد صريحا: كوقفت، وسبلت، وحبست كذا على كذا، وكناية: كحرمت، وأبدت هذا للفقراء، وكتصدقت به على الفقراء،
ويشترط فيها عدم التعليق، فلو قال إذا جاء رأس الشهر فقد وقفت كذا على الفقراء، لم يصح،
وعدم التأقيت: فلو قال وقفت كذا على الفقراء سنة، لم يصح، وسيذكر الشارح معظم ذلك
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.