فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

بـ أعطوه كذا أو هو له بعد موتي وبـ: أو صيت له. بغير وصية ولا يأثم بذلك.

وبعين هي قدر حصته: كأن ترك ابنين وقنا ودارا قيمتهما سواء فخص كلا بواحد صحيحة إن أجازا.

١٬١٤٨

ولو أوصى للفقراء بشيء لم يجز للوصي أن يعطى منه شيئا لورثة الميت ولو فقراء كما نص عليه في الأم. وإنما تصح الوصية بأعطوه كذا وإن لم يقل من ما لي أو وهبته له أو جعلته له أو هو له بعد موتي في الأربعة وذلك لان إضافة كل منها للموت صيرتها بمعنى الوصية.

وبأوصيت له بكذا وإن لم يقل بعد موتي لوضعها شرعا لذلك

١٬١٤٩

فلو اقتصر على نحو وهبته له: فهو هبة ناجزة. أو على نحو ادفعوا إليه من مالي كذا أو أعطوا فلانا من مالي كذا: فتوكيل يرتفع بنحو الموت وليست كناية وصية.

أو على جعلته له: احتمل الوصية والهبة فإن علمت نيته لأحدهما وإلا بطل.

أو على ثلث مالي للفقراء لم يكن إقرارا ولا وصية للفقراء.

قال شيخنا: ويظهر أنه كناية وصية.

أو على هو له فإقرار.

١٬١٥٠

فإن زاد من مالي فكناية وصية.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولا يأثم بذلك) أي بالوصية المذكورة.

٩٬٠١٦

قال في التحفة: لأنه مؤكد للمعنى الشرعي لا مخالف له،

٩٬٠١٧

بخلاف تعاطي العقد الفاسد.

اه.

(قوله: وبعين) معطوف على بقدر حصته، أي والوصية لكل وارث بعين هي قدر حصته.

قال سم: فخرج بعض الورثة، لكن حكمه كالكل بالأولى.

اه.

وفي المغني: والدين كالعين فيما ذكر، كما بحثه بعضهم، اه

(قوله: صحيحة) خبر المبتدأ المقدر.

وقوله إن أجازا، أي أجاز كل منهما صاحبه، وإنما توقفت صحتها على الإجازة لاختلاف الأغراض في الأعيان

(قوله: ولو أوصى للفقراء بشئ لم يجز للوصي الخ) وإنما جاز أخذ الواقف الفقير مما وقفه على الفقراء لأن الملك ثم لله فلم ينظر إلا لمن وجد فيه الشرط، وهنا ألحق لبقية الورثة وللميث فلم يعط وارثه.

اه.

تحفة

(قوله: كما نص عليه في الأم) أي حيث

٩٬٠١٨

قال في قول الموصى ثلث مالي لفلان يضعه حيث يراه الله تعالى، أي أو حيث يراه هو أنه لا يأحذ منه لنفسه شيئا ولا يعطي منه وارثا للميث، لأنه إنما يجوز له ما كان يجوز للميث بل يصرفه في القرب التي ينتفع بها الميت، وليس له حبسه عنده ولا إيداعه لغيره، ولا يبقى منه في يده شيئا يمكنه أن يخرجه ساعة من نهار، وفقراء أقاربه أولى، ثم أحفاده، ثم جيرانه، والأشد تعففا وفقرا أولى.

اه.

ملخصا.

وكأنه أراد بأحفاده محارمه من الرضاع لينتظم الترتيب.

اه.

تحفة

(قوله: وإنما تصح الوصية إلخ) شروع في بيان الصيغة التي هي أحد الأركان، وهي كل لفظ أشعر بالوصية، وهي تنقسم إلى صريح، وهو ما ذكره بقوله أعطوه كذا الخ، وإلى كناية، وهي ما ذكره بقوله وتنعقد بالكناية، كقوله عينت هذا له الخ

(قوله: بأعطوه كذا) أي أو ادفعوا إليه كذا.

(قوله: وإن لم يقل من مالي) غاية في صحة الوصية بأعطوه كذا، أي تصح الوصية بقوله أعطوه كذا،

٩٬٠١٩

وإن لم يضف إليه من مالي

(قوله: أو وهبته الخ) معطوف على أعطوه كذا.

٩٬٠٢٠

ومثله حبوته أو ملكته أو تصدقت عليه

(قوله: أو هو) أي هذا المال مثلا له، أي لزيد مثلا

(قوله: بعد موتي في الأربعة) أي هو قيد في الألفاظ الأربعة، أعني قوله أعطوه كذا الخ، ومثل قوله بعد موتي، قوله بعد عيني، أو إن قضى الله علي، وأراد الموت،

(قوله: وذلك لأن إضافة كل منها الخ) أي وإنما صحت بهذه الألفاظ المذكورة، مع أنها ليست من مادة الوصية، لأن إضافة كل منها للموت صيرتها بمعنى الوصية، فاسم الإشارة عائد على كونها صحت بهذه الألفاظ.

٩٬٠٢١

ولو زاد قبل إسم الإشارة وهذه الأربعة من الصريح في الوصية وجعل اسم الإشارة عائدا إليه لكان أولى

(قوله: وبأوصيت الخ) معطوف على قوله بأعطوه، أي وتصح الوصية بأوصيت له بكذا،

٩٬٠٢٢

وإن لم يضم إليه بعد موتي،

(قوله: لوضعها شرعا لذلك) أي لما كان بعد الموت، أي للتمليك الحاصل بعد الموت، وهو تعليل للغاية، أي وإنما صحت بأوصيت مع عدم انضمام بعد موتي إليه لأن هذه الصيغة موضوعة في الشرع لما ذكر

(قوله: فلو اقتصر الخ) محترز تقييد الأربعة الألفاظ الأول ببعد الموت.

وقوله على نحو وهبته، أي كحبوته وملكته.

وقوله فهو هبة ناجزة، أي وليست وصية،

٩٬٠٢٣

وإن نواها، وذلك لأنه وجد نفاذا في موضوعه، وهو التمليك المنجز في حال الحياة، فلا يكون كناية في غيره، وهو الوصية.

تعليق

ثم إن كان في مرض الموت حسب من الثلث، كالوصية،

٩٬٠٢٤

وإن كان في الصحة أو مرض لم يمت فيه فمن رأس المال

(قوله: أو نحو على ادفعوا) أي أو اقتصر على نحو ادفعوا إليه من مالي كذا والمناسب أن يحذف هذا ويقتصر على نحو أعطوه كذا، لأنه هو المذكور في كلامه.

٩٬٠٢٥

وأما نحو ادفعوا فلم يذكره رأسا، ولعله سرى له من عبارة شيخه في التحفة

(قوله: فتوكيل) أي فهو توكيل، والفاء واقعة في جواب لو مقدرة قبل قوله أو على نحو ادفعوا الخ: أي أو لو اقتصر على الخ فهو توكيل.

وقوله يرتفع: أي التوكيل بنحو الموت، كالجنون،

٩٬٠٢٦

فإذا أعطى الوكيل قبل موته صح،

٩٬٠٢٧

وإن كان بعد موته لا يصح، لأنه ينعزل بموت الموكل

(قوله: وليست الخ) أي وليست هذه الألفاظ الثلاث، أعني وهبته له، وادفعوا له، وأعطوه كذا، من غير تقييدها ببعد الموت، كناية وصية، وذلك لأنها من الصرائح في بابها، أعني باب الهبة، ووجدت طريقا في استعمالها في موضوعها، فلا تحمل على أنها كناية في غيره، نظير ما سيأتي في قوله، أو على قوله فإقرار،

(قوله: أو علي جعلته له) أي أو اقتصر على جعلته له.

(وقوله: احتمل الوصية والهبة) أي فهو صالح لأن يكون وصية وأن يكون هبة.

وجعل الحاوي له من صرائح الوصية غلط

(قوله: فإن علمت نيته لأحدهما) أي الوصية أو الهبة، وجواب إن محذوف، أي فيعمل به

(قوله: وإلا بطل) أي وإن لم تعلم نيته لواحد منهما بطل اللفظ المذكور

(قوله: أو على ثلث مالي للفقراء) أي أو لو اقتصر على قوله ثلث مالي للفقراء.

والمناسب حذف هذا أيضا، لأنه لم يذكر في كلامه سابقا مقيدا حتى يصح قوله فإن اقتصر عليه، أي ذكره من غير تقييد بقوله بعد موتي، ولعله سرى له من عبارة شيخه أيضا

(قوله: لم يكن إقرارا) أي للفقراء بثلث ماله.

٩٬٠٢٨

قال في التحفة.

(فإن قلت) لم لم يكن إقرارا بنذر سابق؟

(قلت) لأن قوله مالي الصريح في بقائه كله على ملكه ينفي ذلك،

٩٬٠٢٩

وإن أمكن تأويله، إذ لا إلزام بالشك.

٩٬٠٣٠

ومن ثم لو قال ثلث هذا المال للفقراء لم يبعد حمله على ذلك ليصح، لأن كلام المكلف متى أمكن حمله على وجه صحيح من غير مانع فيه لذلك حمل عليه.

اه.

(قوله: ولا وصية) أي ولم يكن وصية، أي لأنه ليس من ألفاظها الصريحة ولا الكناية

(قوله: ولا وصية للفقراء) أي صريحة

(قوله: قال شيخنا ويظهر أنه كناية وصية) مثله في النهاية

(قوله: أو على هو له) أي أو لو اقتصر على قوله هو، أي العبد مثلا، له.

وقوله فإقرار، أي لأنه من صرائحه ووجد نفاذا في موضوعه، أي طريقا في استعماله في موضوعه، فلا يحمل على أنه كناية وصية.

٩٬٠٣١

ومثله ما لو اقتصر على قوله هو صدقة أو وقف على كذا فينجز من حينئذ،

٩٬٠٣٢

وإن وقع جوابا ممن قيل له أوص، لأن وقوعه كذلك لا يفيد في صرفه عن كونه صدقة أو وقفا

(قوله: فإن زاد من مالي) أي بأن قال هو له من مالي

(قوله: فكناية وصية) أي لاحتمال الوصية والهبة الناجزة فافتقر للنية،

٩٬٠٣٣

فلو مات ولم تعلم نيته بطلت، لأن الأصل عدمها.

٩٬٠٣٤

قال في التحفة: والإقرار هنا غير متأت لأجل قوله مالي، نظير ما مر، اه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.