فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

[فصل في الصداق] [فصل في الصداق]

وهو ما وجب بنكاح أو وطء وسمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأصل في

إيجابه ويقال له أيضا مهر

١٬٣١٠

وقيل الصداق ما وجب بتسميته في العقد والمهر ما وجب بغير ذلك. سن ذكر صداق في عقد وما صح ثمنا صح صداقا ولها حبس نفسها لتقبض غير مؤجل, سن ولو في تزويج أمته بعبده ذكر صداق في عقد وكونه من فضة للاتباع فيهما وعدم زيادة على خمسمائة درهم أصدقة بناته صلى الله عليه وسلم أو نقصان عن عشرة دراهم خالصة: وكره إخلاؤه عن ذكره وقد يجب لعارض كأن كانت المرأة غير جائزة التصرف.

وما صح كونه ثمنا صح كونه صداقا وإن قل لصحة كونه عوضا فإن عقد بما لا يتمول كنواة وحصاة وقمع باذنجان وترك حد قذف فسدت التسمية لخروجه عن العوضية.

ولها كولي ناقصة بصغر أو جنون وسيد أمة حبس نفسها لتقبض غير مؤجل من المهر المعين أو الحال سواء كان بعضه أم كله

١٬٣١١

أما لو كان مؤجلا فلا حبس لها وإن حل قبل تسليمها نفسها له ويسقط حق الحبس بوطئه إياها طائعة كاملة فلغيرها الحبس بعد الكمال إلا أن يسلمها الولي بمصلحة وتمهل وجوبا النحو تنظف بالطلب منها أو من وليها ما يراه قاض من ثلاثة أيام فأقل لا لانقطاع حيض ونفاس.

نعم لو خشيت أنه يطؤها سلمت نفسها وعليها الامتناع فإن علمت أن امتناعها لا يفيد واقتضت القرائن بالقطع بأنه يطوها لم يبعد

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وهو) أي الصداق شرعا ما ذكر،

١٠٬٣٤٨

وأما لغة فهو اسم لما وجب بالنكاح فقط، فيكون المعنى الشرعي أعم من اللغوي على عكس القاعدة من أن اللغوي أعم من المعنى الشرعي، وهذا مبني على أنه لا فرق بين الصداق والمهر.

١٠٬٣٤٩

أما على ما قيل من أن الصداق ما وجب بالنكاح والمهر ما وجب بغير ذلك فلا يكون المعنى الشرعي أعم من المعنى اللغوي لكنه على خلاف القاعدة أيضا لأن القاعدة أن المعنى اللغوي أعم من المعنى الشرعي كما علمت وهذا مساو له

(قوله: ما وجب) أي مال أو منفعة وجب للمرأة على الرجل غالبا وقد يجب للرجل على المرأة كما لو أرضعت إحدى زوجتيه وهي الكبرى الأخرى وهي الصغرى فيجب على المرضعة نصف مهر مثل الصغرى للزوج،

١٠٬٣٥٠

ويجب على الزوج للصغرى نصف المسمى إن كان صحيحا، وإلا فنصف مهر المثل.

وإنما وجب على المرضعة للزوج نصف المهر ولم يجب المهر كله مع أنها فوتت عليه البضع اعتبارا لما يجب له بما يجب عليه، وقد يجب للرجل على الرجل كما في شهود الطلاق إذا رجعوا بعد حكم الحاكم بالفراق فإنهم يغرمون مهر المثل للزوج.

وقوله بنكاح: أي بسبب نكاح: أي عقد صحيح، وهذا في غير المفوضة وهي القائلة لوليها زوجني بلا مهر أو على أن لا مهر لي،

١٠٬٣٥١

أما هي فمهرها لا يجب بالعقد بل بأحد ثلاثة أشياء: بفرض الزوج على نفسه، وبفرض الحاكم على الزوج، وبالوطئ.

١٠٬٣٥٢

وقال بعضهم: إن وجوب مهرها وإن كان مبتدأ بالفرض وغيره لكن أصله العقد فشمله قوله بنكاح.

وقوله أو وطئ: أي في شبهة أو في تفويض،

١٠٬٣٥٣

فإذا وطئها بشبهة وجب عليه مهر المثل.

ومنها الوطئ في النكاح الفاسد.

وكان على الشارح أن يزيد في التعريف أو تفويت بضع قهرا ليشمل مسألة الارضاع ومسألة رجوع الشهود السابقتين.

وعبارة غيره: ما وجب بنكاح أو وطئ أو تفويت بضع قهرا كإرضاع ورجوع شهود.

اه.

وهي أولى

(قوله: وسمى بذلك) ضمير سمى يعود على ما في قوله ما وجب، واسم الإشارة يعود على الصداق.

وأفاد به بيان حكمة تسمية ما ذكر بلفظ الصداق.

وقوله لإشعاره: أي ما وجب، أي بذله، فالضمير يعود على ما أيضا بتقدير مضاف.

وقوله بصدق رغبة بذله: وهو الزوج.

وقوله في النكاح: متعلق برغبة.

قوله الذي هو: أي النكاح بمعنى العقد.

وقوله الأصل في إيجابه: أي الصداق

(قوله: يقال له) أي لما سمى بالصداق.

وقوله مهر: نائب فاعل يقال، والمراد أنه يسمى بالمهر كما يسمى بالصداق.

وسمى أيضا نحلة، وفريضة، وحباء، وأجرا، وعقرا، وعلائق، فهي ثمانية نظمها بعضهم في بيت مفرد فقال: صداق ومهر نحلة وفريضة حباء وأجر ثم عقر علائق وزاد بعضهم ثلاثة في بيت فقال: وطول نكاح، ثم خرس تمامها ففرد وعشر عد ذاك موافق والعقر، بضم العين، اسم لدية فرج المرأة ثم استعمل في المهر.

والعلائق جمع عليقة، بفتح فكسر، والخرس، بضم الخاء وسكون الراء، وزيد على ذلك أيضا صدقة، بفتح أوله وتثليث ثانيه، وبضم أوله أو فتحه مع إسكان ثانيه، وبضمهما، وعطية فيكون المجموع ثلاثة عشر اسما، ونطق القرآن العظيم منها بستة: الصدقة والنحلة في قوله تعالى: * (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) * والنكاح في قوله تعالى: * (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا) * والأجر في قوله تعالى: * (وآتوهن أجورهن بالمعروف) * والفريضة في قوله: * (ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) * والطول في قوله: * (ومن لم يستطع منكم طولا) * ووردت السنة بالباقي

(قوله: وقيل الصداق الخ) حاصل هذا القيل التفرقة بين المسمى بالصداق والمسمى بالمهر.

١٠٬٣٥٤

وقوله ما وجب بتسمية في العقد: عبارة البجيرمي: وقيل الصداق ما وجب بالعقد.

والمهر ما وجب بغيره كوطئ الشبهة.

اه.

(قوله: سن الخ) شروع في بيان حكم ذكر المهر في صلب العقد وفي غيره.

وقوله ولو في تزويج أمته بعبده: الغاية للرد على من قال إنه لا يستحب التسمية في هذه الصورة، وهو المعتمد إن لم يكن أحدهما مكاتبا.

وعبارة المنهج: نعم لو زوج عبده بأمته ولا كتابة لم يسن ذكره: إذ لا

١٠٬٣٥٥

فائدة فيه فإنه لا يثبت للسيد على عبده شئ فلا حاجة إلى تسميته،

١٠٬٣٥٦

بخلاف ما لو كان أحدهما أو كلاهما مكاتبا إذ المكاتب كالأجنبي.

اه.

ومثلها عبارة النهاية، ونصها: نعم لو زوج عبده بأمته لا يستحب ذكره في الجديد، إذ لا

١٠٬٣٥٧

فائدة فيه.

كذا في المطلب والكفاية.

١٠٬٣٥٨

وفي نسخ العزيز المعتمدة وفي بعض نسخه والروضة أن الجديد الاستحباب.

قال الأذرعي: والصواب الأول.

اه.

وظاهر عبارة التحفة الموافقة لهما ونصها بعد قوله يسن،

١٠٬٣٥٩

ولو في تزويج أمته بعبده على ما مر.

اه.

(وقوله: على ما مر) هو قوله نعم تسن تسميته على ما في الروضة واعترض بأن الأكثرين على عدم ندبها.

اه.

وقد مشى عليه الشارح نفسه، في مبحث شروط النكاح، عند قوله ولا مع تأقيت.

فتنبه.

وقوله ذكر صداق: نائب فاعل سن.

وقوله في عقد: أي في أثنائه، فلا اعتبار بذكره قبله أو بعده

(قوله: وكونه من فضة) معطوف على ذكر: أي وسن كونه من فضة.

١٠٬٣٦٠

ويسن أيضا أن لا يدخل بها حتى يدفع شيئا من الصداق، خروجا من خلاف من أوجبه،

قال بعضهم:

وحكمة ذلك أن الله تعالى لما خلق حواء اشتقا لها آدم ومد يده إليها فلقال الله له: يا آدم حتى تؤدي مهرها.

قال وما مهرها.

قال وما مهرها؟ قال مهرها أن تصلي على محمد - صلى الله عليه وسلم - ألفا في نفس واحد.

فصلى خمسمائة مرة فتنفس.

فقال: يا آدم الذي صليته هو مقدم الصداق، والذي بقي عليك هو مؤخره.

١٠٬٣٦١

وفي رواية: إن الله تعالى لما خلق حواء قال له آدم يا رب زوجني من حواء.

فقال له يا آدم حتى تعطيني مهرها.

قال وما مهرها يا رب؟ قال: مهرها أن تصلي على محمد حبيبي مائة مرة في نفس.

فصلى آدم سبعين مرة ثم انقطع نفسه.

فقال له الرب لا بأس عليك.

الذي صليته مقدم المهر، والذي بقي عليك مؤخره فلذلك تجد بعض الناس يقدمون النصف ويؤخرون النصف.

وبعضهم يقدم نحو الثلثين ويؤخر نحو الثلث، وهو الأغلب المتعارف بيننا الآن في هذه الأزمان

(قوله: للاتباع فيهما) أي في ذكر الصداق وفي كونه من فضة

(قوله: وعدم زيادة الخ) معطوف أيضا على ذكر: أي وسن عدم زيادة على خمسمائة درهم.

وقوله أصدقه إلخ: هو بالرفع خبر المبتدأ محذوف، وبالجر بدل أو عطف بيان من خمسمائة درهم، وهو في قوة التعليل لسنية عدم الزيادة على ذلك: أي وإنما سن ذلك لأنها أصدقة بناته - صلى الله عليه وسلم - كما صح عن سيدنا عمر رضي الله عنه في خطبته أنه قال: لا تغالوا بصدق النساء فإنها لو كنت مكرمة في الدنيا أو تقوي عند الله كان أولى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ولا يرد على هذا إصداق أم حبيبة أربعمائة دينار لأنه لم يكن من النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما كان من النجاشي إكراما له - صلى الله عليه وسلم - فإنها كانت تحت عبد الله بن جحش وهاجرت معه إلى الحبشة فتنصر وبقيت على الإسلام رضي الله عنها فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري في تزويجها من النجاشي فأصدقها النجاشي أربعمائة دينار وجهزها من عنده وأرسلها مع شرحبيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - سنة سبع

(قوله: أو نقصان الخ) معطوف على زيادة: أي وسن عدم نقصان عن عشرة دراهم، خروجا من خلاف أبي حنيفة رضي الله عنه، فإنه لا يجوز عند التسمية أقل منها

(قوله: وكره إخلاؤه) أي العقد عن ذكره: أي الصداق

(قوله: وقد يجب) أي ذكر الصداق في العقد

(قوله: كأن كانت المرأة الخ) تمثيل للعارض الموجب لذكره في العقد.

وقوله غير جائزة التصرف: أي لصغر أو جنون أو سفه، أي وقد حصل الاتفاق مع الزوج على أكثر من مهل المثل فتفوت الزيادة مع أنه مصلحة للزوجة المذكوة.

١٠٬٣٦٢

ومن صور وجوب التسمية أيضا ما لو كانت الزوجة جائزة التصرف وأذنت لوليها أن يزوجها من غير تفويض وقد حصل الاتفاق على أكثر من مهر المثل،

١٠٬٣٦٣

فلو سكت لوجب مهر المثل فتفوت المصلحة مع أن تصرف الولي يكون بها.

ومنها أيضا ما لو كان الزوج غير جائز التصرف وحصل الاتفاق على أقل من مهر المثل فتجب تسمية ما وقع الاتفاق عليه،

١٠٬٣٦٤

فلو سكت عن التسمية لوجب مهر المثل فتحصل زيادة على الزوج، والمصلحة في هذه الصورة عائدة على الزوج، وفيما قبلها على الزوجة.

وقد تحرم التسمية، كما لو زوج محجورة بمن لم ترض إلا بأكثر من مهر مثلها

(قوله: وما صح كونه ثمنا الخ) هذه في المعنى قضية شرطية صورتها: وكل ما صح جعله ثمنا صح جعله صداقا.

والذي يصح جعله ثمنا هو الذي وجدت فيه الشروط السابقة في باب البيع: من كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على تسلمه مملوكا لذي العقد.

وقوله صح كونه صداقا: أي في الجملة، فلا يرد ما لو زوج عبده لحرة وجعل رقبته صداقا لها فإنه يصح مع صحة جعله ثمنا لأنه منع منه هنا مانع وهو أنه لا يجتمع الملك والنكاح لتناقضهما

(قوله: وإن قل) غاية لقوله ما صح كون ثمنا: أي كل ما صح أن يكون ثمنا ولو قليلا يصح كونه صداقا، ولا حاجة إلى تقييد القلة بأن لا تنتهي إلى حد لا يتمول: لأنه حينئذ لا يصح كونه ثمنا فهو خارج من موضوع المسألة

(قوله: لصحة كونه عوضا) عبارة شرح المنهج: لكونه، أي الصداق، عوضا بإسقاط لفظ صحة، وهو الأولى: إذ لا معنى للعلة بدون إسقاطه، وهي علة لما تضمنته الشرطية السابقة، والمعنى: وإنما اشترط في صحة ما يجعل صداقا صحة جعله ثمنا لكون الصداق عوضا عن الاستمتاع بالبضع، فهو كالثمن.

نعم: إن جعل علة للغاية كان لزيادة لفظ صحة معنى، أي وإنما صح أن يكون قليلا لصحة كون القليل عوضا إلا أنه بعيد.

تأمل

(قوله: فإن عقد مما لا يتمول) أي بما لا يقابل بمال سواء كان في حد ذاته مالا كنواة أو غيره كترك حد قذف فلا حاجة حينئذ إلى زيادة، وما لا يقابل بمال كما زاده بعضهم

(قوله: كنواة الخ) تمثيل لما لا يتمول

(قوله: وقمع باذنجان) في المصباح: القمع ما على الثمرة ونحوها، وهو الذي تتعلق به مثل عنب وحمل، والجمع أقماع.

اه.

بتصرف

(قوله: وترك حد قذف) أي بأن قذفته واستحقت الحد وأراد أن يجعل تركه صداقا لها فلا يصح لأنه لا يقابل بمال

(قوله: فسدت التسمية) جواب إن، ومع فساد التسمية النكاح صحيح لأن النكاح لا يفسد بفساد المسمى.

وذلك لأن عقد النكاح مشتمل على عقدين: عقد للنكاح قصدا وبالذات، وعقد للصداق تبعا وبالعرض.

١٠٬٣٦٥

فإذا صح ما بالذات صح التابع له أو فسد هو فسد ولا كذلك ما لو فسد التابع،

١٠٬٣٦٦

فإن المتبوع على الصحة، كما هو ظاهر، أفاده البجيرمي

(قوله: لخروجه عن العوضية) علة الفساد: أي فسدت التسمية بما لا يتمول لكونه لا يكون عوضا

(قوله: ولها) الضمير يعود على معلوم من السياق، وهو الزوجة الرشيدة التي لم يدخل بها

(قوله: كولي ناقصة) بالإضافة.

وقوله بصغر: الباء سببية متعلق بناقصة: أي نقصها بسبب صغر أو جنون، أي أو سفه،

(قوله: وسيد أمة) معطوف على ولي ناقصة: أي ولسيد أمة

(قوله: حبس نفسها) أي عن تمكين الزوج منها: أي أو حبس الولي أو السيد لها عنه.

وكان عليه أن يزيد ما ذكر ليطابق ما قبله.

١٠٬٣٦٧

وإذا حبست نفسها أو حبسها الولي بسبب عدم تسليم الصداق استحقت النفقة وغيرها وجوبا مدة الحبس لأن التقصير منه.

١٠٬٣٦٨

(فإن قيل) كيف ساغ لها الحبس مع أنه لا يجب إلا بالوطئ أو بالموت؟ (يجاب) بأنه لما جرى سبب وجوبه وهو العقد جاز لها الطلب.

وقوله لتقبض غير مؤجل: اللام تعليلية متعلقة بحبس: أي لها الحبس لأجل أن تقبض ما هو لها من المهر غير المؤجل

(قوله: من المهر الخ) بيان لغير المؤجل.

والمراد بالمهر الذي ملكته بالنكاح.

فخرج ما لو زوج أم ولده فعتقت بموته أو أعتقها أو باع أمته بعد التزويج فليس لها الحبس لأنه ملك للوارث أو المعتق أو البائع لا لها فهي لم تملكه.

وخرج أيضا ما لو زوج أمة ثم أعتقها وأوصى لها بمهرها فليس لها حبس نفسها لأنها إنما ملكته بالوصية لا بالنكاح.

وقوله المعين: أي كتزوجتها بهذا العبد.

وقوله أو الحال: بأن التزمه في الذمة وشرط أن يؤديه حالا كتزوجتها بمائة ريال حالة

(قوله: سواء كان الخ) تعميم في غير المؤجل: أي لا فرق في غير المؤجل الذي حبست نفسها لأجله بين أن يكون بعض المهر بأن استلمت بعضه وبقي البعض، أو كله بأن لم تستلم منه شيئا

(قوله: أما لو كان مؤجلا فلا حبس لها) أي لرضاها بالتأجيل

(قوله: وإن حل الخ) غاية لقوله فلا حبس لها: أي فلا حبس لها ولو حل الأجل قبل تسليمها نفسها له لأنها قد وجب عليها أن تسلم نفسها قبل الحلول فلا يرتفع بالحلول.

١٠٬٣٦٩

ولو تنازع الزوجان في البداءة بالتسليم بأن قال الزوج لا أسلم المهر حتى تسلمي نفسك وقالت هي لا أسلمك نفسي حتى تسلم المهر أجبر فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بتمكين لنفسها،

١٠٬٣٧٠

فإذا مكنت أعطاه لها وإن لم يأتها الزوج.

١٠٬٣٧١

ولو بادرت فمكنته طالبته بالمهر.

١٠٬٣٧٢

فإن لم يطأ امتنعت حتى يسلم المهر.

١٠٬٣٧٣

ولو بادر فسلم المهر لزمها التمكين إذا طلبه،

١٠٬٣٧٤

فإذا امتنعت ولو بلا عذر لا يسترد المهر لتبرعه بالمبادرة

(قوله: ويسقط حق الحبس) أي للزوجة.

وقوله بوطئه: أي الزوج.

والإضافة من إضافة المصدر لفاعله.

وقوله إياها: مفعوله.

وقوله طائعة كاملة: حالان من المفعول أو الثاني حال من فاعل طائعة وتسمى الحال المتداخلة

(قوله: فلغيرها) الضمير عود على القيد الثاني: أعني كاملة: أي فلغيهر الكاملة من صغيرة ومجنونة الحبس بعد الكمال: أي البلوغ والإفاقة، وكان عليه أن يذكر محترز القيد الأول أيضا، أعني طائعة، وهو الإكراه.

تعليق

ولو قال أما لو أكرهها أو كانت غير كاملة حال الوطئ ثم كملت بعده فلها الحبس لأوفى بالمراد

(قوله: إلا أن يسلمها الولي بمصلحة) أي إلا أن يسلم غير الكاملة وليها بمصلحة تعود إليها كالنفقة والكسوة وكحفظها فليس لها الحبس بعد الكمال.

وعبارة شرح الروض: نعم لو سلم الولي الصغيرة أو المجنونة بالمصلحة فينبغي كما في الكفاية أنه لا رجوع لها وإن كملت، كما لو ترك الولي الشفعة لمصلحة ليس للمحجور عليه الأخذ بها بعد زوال الحجر على الأصح،

١٠٬٣٧٥

بخلاف ما لو سلمها بغير مصلحة، انتهت (قوله: وتمهل وجوبا) أي بعد تسليم الصداق لها.

وقوله لنحو تنظف: كإزالة وسخ واستحداد، وذلك لأن ما ذكر منفر، فإزالته أدعى إلى بقاء النكاح.

وخرج بنحو التنظيف الجهاز والسمن ونحوهما فلا تمهل لها

(قوله: بالطلب منها) متعلق بتمهل.

١٠٬٣٧٦

وفي حاشية الجملة ما نصه: ونفقة مدة الإمهال على الزوج لأنها معذورة في ذلك.

كذا في حاشية ح ل.

١٠٬٣٧٧

وفي ع ش على م ر ما يصرح بأنه لا نفقة لها.

وعبارته على قول الأصل ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى يزول مانع وطئ.

قوله: حتى يزول إلخ: أي ولا نفقة لهما لعدم التمكين وينبغي أن مثلهما من استمهلت لنحو تنظف وكل من عذرت في عدم التمكين.

اه.

(قوله: ما يراه قاض) ما واقعة على زمن، فهي ظرف باعتبار معناها متعلق بتمهل: أي تمهل زمنا يراه قاض لأنه أمر مجتهد فيه فأنيط به

(قوله: من ثلاثة أيام فأقل) بيان لما،

١٠٬٣٧٨

ولا يجوز مجاوزتها لأن غرض التنظيف يحصل فيها غالبا

(قوله: لا لانقطاع الخ) معطوف على لنحو تنظف: أي لا تمهل لانقطاع حيض ونفاس لأن مدتهما قد تطول ويتأتى التمتع معهما بلا وطئ كما في الرتقاء.

١٠٬٣٧٩

قال في النهاية: وقول الزركشي إن قياس ما ذكروه في الأمهال للتنظيف أن تمهل الحائض إذا لم تزد مدة حيضها على مدة التنظيف.

وصرح به في التتمة فيختص عدم إمهالها بما إذا كانت مدة الحيض تزيد على ثلاثة أيام وإلا فتمهل: مردود.

اه.

أي فلا تمهل وإن قل.

ع ش.

وقال في شرح الروض: وكالحيض فيما قاله، أي الزركشي، النفاس.

اه.

(قوله: نعم لو الخ) الأولى حذف لفظ نعم وجعل واو العطف في محلها: إذ لا معنى للاستدراك لأن المستدرك منه، وهو قوله لا لانقطاع الخ، معناه أنها تسلم نفسها له، والاستدراك يفيد هذا المعنى.

وقوله خشيت: أي الحائض أو النفساء.

وقوله أنه يطؤها: أي في حال الحيض والنفاس.

وقوله سلمت نفسها: أي لزوجها.

وقوله وعليها الامتناع: أي من الوطئ

(قوله: فإن علمت أن امتناعها) أي من الوطئ.

وقوله واقتضت القرائن بالقطع: أي بالجزم بأن يطأها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.