فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ولو قال لها: طلقي نفسك إن شئت فهو تمليك فيشترط تطليقها فورا بطلقت.

تعليق

ثم إن قصد التقييد بيوم طلق فيه لا بعده.

تعليق

ولو قال لها أي الزوجة المكلفة منجزا طلقي نفسك إن شئت فهو تمليك للطلاق لا توكيل بذلك وبحث أن منه قوله: طلقيني فقالت: أنت طالق ثلاثا لكنه كناية فإن نوى التفويض إليها طلقت وإلا فلا.

وخرج بتقييدي بالمكلفة غيرها لفساد عبارتها وبمنجز المعلق

تعليق

فلو قال: إذا جاء رمضان فطلقي نفسك لغا.

١٬٣٩٦

وإذا قلنا أنه تمليك فيشترط لوقوع الطلاق المفوض إليها تطليقها ولو بكناية فورا بأن لا يتخلل فاصل بين تفويضه وإيقاعها نعم لو قال: طلقي نفسك فقالت: كيف يكون تطليق نفسي؟ ثم قالت: طلقت وقع لأنه فصل يسير.

بطلقت نفسي أو طلقت فقط لا بقبلت.

١٬٣٩٧

وقال بعضهم: كمختصري الروضة لا يشترط الفور في متى شئت فتطلق متى شاءت وجزم به

صاحبا التنبيه والكفاية لكن المعتمد كما قال شيخنا: أنه يشترط الفورية وإن أتى بنحو متى.

١٬٣٩٨

ويجوز له الرجوع قبل تطليقها كسائر العقود.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولو قال لها الخ) شروع في بيان تفويض الطلاق إلى الزوجة، وقد أفرده الفقهاء بترجمة.

والأصل فيه الإجماع، واستؤنس له بأنه - صلى الله عليه وسلم - خير نساءه بين المقام معه وبين مفارقته لما نزل قوله تعالى: * (يا أيها النبي قل لأزواجك) * الخ، ووجهه أنه لما فوض إليهن سبب الفراق وهو اختيار الدنيا جاز أن يفوض إليهن المسيب الذي هو الفراق.

وقوله المكلفة: أي ولو سفيهة حيث لا عوض، وإلا فيشترط فيها أن تكون رشيدة.

وقوله منجزا بصيغة اسم المفعول حال من قوله: طلقي نفسك مقدم عليه: أي قال طلقي نفسك حال كونه منجزا، أو بصيغة اسم الفاعل حال من فاعل قال: أي قال ذلك حالة كونه منجزا.

قوله: لا معلقا له.

ويصح جعله صفة لمصدر محذوف: أي قال: قولا منجزا ولكن يقرأ بصيغة اسم المفعول كالأول، والأول أقرب لصنيعه.

وقوله طلقي نفسك مثله ما لو فوض إليها بالكناية: كأن قال لها: أبيني نفسك.

ومنها المثال الآتي.

وقوله: إن شئت ليس بقيد إن أخره فإن قدمه لم يقع طلاق أصلا لأنه تعليق.

وسيأتي أنه مبطل.

ق ل.

اه.

جمل

(قوله: فهو) أي قوله المذكور.

وقوله تمليك للطلاق: أي لأنه يتعلق بغرضها فنزل منزلة، قوله ملكتك طلاقك

(قوله: لا توكيل) أي على المعتمد.

١٠٬٧٥٧

وقيل إنه توكيل كما لو فوض طلاقها لأجنبي.

وعليه لا يشترط فور في تطليقها نفسها - كما في الوكالة - وقوله بذلك: أي بالطلاق

(قوله: وبحث الخ) اعتمده م ر اه سم.

وقوله أن منه: أي من التفويض.

وقوله: قوله طلقيني: أي قول الزوج لزوجته طلقيني.

وقوله: فقالت: أي زوجته فورا.

وقوله: أنت طالق: قال ع ش: خرج به ما لو قال: طلقت نفسي فإنه صريح لأنها أنت بما تضمنه قوله:

طلقيني اه

(قوله: لكنه كناية) أي لكن المذكور من قوله لها: طلقيني.

وقولها له: أنت طالق: كناية والأول كناية تفويض من الزوج،

١٠٬٧٥٨

والثاني كناية طلاق من الزوجة

(قوله: فإن نوى) أي بقوله: طلقيني التفويض: أي تفويض الطلاق إليها: أي ونوت هي بقولها له: أنت طالق تطليق نفسها - كما صرح به في التحفة - وقوله طلقت: أي بالثلاث إن نواها وإلا فواحدة وإن ثلثت.

اه.

ح ل

(قوله: وإلا فلا) أي وإن لم ينو التفويض إليها فلا يقع الطلاق.

١٠٬٧٥٩

ومثله ما لو لم تنو هي الطلاق فلا يقع الطلاق

(قوله: وخرج بتقييدي) أي الزوجة.

وقوله غيرها: أي غير المكلفة

(قوله: لفساد عبارتها) تعليل لمحذوف: أي فلا يصح التفويض إليها ولا يقع منها طلاق لفساد عبارتها: أي العبارة الظاهرة كالعقود ونحوها

(قوله: وبمنجز) معطوف على بتقييدي: أي وخرج بمنجز وكان الأولى الحكاية فينصبه.

وقوله المعلق: فاعل خرج: أي فلا يصح التفويض به

(قوله: فلو قال الخ) تفريع على المخرج

(قوله: لغا) أي بطل قوله المذكور،

١٠٬٧٦٠

ولا يصح أن يكون تفويضا.

ومحله إن جرينا على قول التمليك، وذلك لأن التمليك لا يصح تعليقه: كما إذا قال: ملكتك هذا العبد إذا جاء رأس الشهر - بخلافه على قول التوكيل.

١٠٬٧٦١

قال في التحفة: لما مر فيه أن التعليق يبطل خصوصه لا عموم الإذن

(قوله: وإذا قلنا الخ) أي وإذا جرينا على الأصح من أن التفويض تمليك لا توكيل

(قوله: فيشترط إلخ) جواب إذا.

وقوله لوقوع الطلاق: أي لصحته

(قوله: تطليقها) نائب فاعل يشترط: أي تطليق نفسها.

وقوله: ولو بكناية: أي ولو كان التعليق الصادر منها بلفظ كناية كأن قالت: أبنت نفسي أو حرمت نفسي عليك.

١٠٬٧٦٢

ولو أخرج الغاية عما بعده لكان أولى.

وقوله فورا: هذا محط الشرطية، وإنما اشترطت الفورية لأن التطليق هنا جواب التمليك.

فكان كقبوله، وقبوله فوري

(قوله: بأن لا يتخلل الخ) تصوير للفورية.

وقوله فاصل: أي ينقطع به القبول عن الإيجاب.

وقوله بين تفويضه: أي الزوج والظرف متعلق بفاصل أو بمحذوف صفة له: أي فاصل واقع بين تفويض الزوج لها وبين إيقاعها الطلاق

(قوله: نعم) استثناء من اشتراط الفورية

(قوله: لأنه) أي الفصل بقولها كيف يكون تطليق نفسي.

١٠٬٧٦٣

وقوله فصل يسير: قال في التحفة بعده: وظاهره أن الفصل اليسير لا يضر إذا كان غير أجنبي - كما مثل به - وأن الفصل بالأجنبي يضر مطلقا - كسائر العقود - وجرى عليه الأذرعي وفيه نظر: لأنه ليس محض تمليك ولا على قواعده.

فالذي يتجه أنه لا يضر اليسير ولو أجنبيا: كالخلع.

اه.

ومثله في النهاية

(قوله: بطلقت الخ) متعلق بتطليقها

(قوله: لا بقبلت) أي لا يقع الطلاق بقولها قبلت.

وعبارة التحفة: قول الزركشي عدوله عن شرط قبوله إلى تطليقها يقتضي تعينه وهو مخالف لكلام الشارح والروضة حيث قالا: إن تطليقها يتضمن القبول، وهو يقتضي الإكتفاء بقولها: قبلت إذا قصدت به التعليق،

١٠٬٧٦٤

وأن حقها أن تقول حالا: قبلت، طلقت.

والظاهر اشتراط القبول على الفور،

١٠٬٧٦٥

ولا يشترط التطليق على الفور.

اه.

بعيد جدا، بل الصواب تعينه، وكلامهما لا يخالف ذلك: لما قررته في معناه أن هذا التضمن أوجب الفورية لا الإكتفاء بمجرد القبول لأنه لا ينتظم مع قوله طلقي نفسك وإن قصدت به التطليق.

اه

(قوله: وقال بعضهم: كمختصري الروضة الخ) هو بكسر الصاد جمع مختصر بصيغة اسم الفاعل.

١٠٬٧٦٦

وفي شرح الروض ما نصه: وما ذكره المصنف كبعض مختصري الروضة من عدم اشتراط الفور في ذلك على القول بأن التفويض تمليك هو ما جزم به صاحب التنبيه، ووجهه ابن الرفعة بأن الطلاق لما قبل التعليق سومح في تمليكه والأصل إنما ذكره تفريعا على القول بأنه توكيل، وصوبه في الذخائر - وهو الحق -.

اه

(قوله: في متى شئت) أي في قول الزوج لها: طلقي نفسك متى شئت بتأخير أداة التعليق، فاندفع ما قيل إن التفويض منجز فلا يصح تعليقه.

أفاده البجيرمي.

(قوله: فتطلق متى شاءت) أي فتطلق نفسها متى شاءت لأن متى للتراخي - كما سيأتي

(قوله: وجزم به) أي بقول بعضهم المذكور.

وقوله صاحبا التنبيه والكفاية: صاحب التنبيه هو أبو إسحاق الاسفرايني وصاحب الكفاية ابن الرفعة

(قوله: لكن المعتمد الخ) أي لما مر أن التطليق في جواب التمليك، وهو يشترط فيه الفورية

(قوله: وإن أتى) أي الزوج في صيغة التعويض.

وقوله بنحو متى: أي من كل أداة تدل على التراخي

(قوله: ويجوز له) أي للزوج.

وقوله رجوع: أي عن التفويض إليها.

وقوله قبل تطليقها: أي قبل أن تطلق نفسها.

وقوله كسائر العقود: أي فإنه يجوز فيها الرجوع بعد الإيجاب وقبل القبول

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.