قبل انقضاء عدة بـ: راجعت زوجتي,
الشروح عليها
قبل انقضاء عدة بـ: راجعت زوجتي, قبل انقضاء عدة فلا يصح رجوع مفارقة بغير طلاق كفسخ.
ولا مفارقة بدون ثلاث مع عوض كخلع لبينونتها.
ومفارقة قبل وطئ: إذ لا عدة عليها.
ولا من انقضت عدتها لأنها صارت أجنبية.
ويصح تجديد نكاحهن بإذن جديد وولي وشهود ومهر آخر.
ولا مفارقة بالطلاق الثلاث فلا يصح نكاحها إلا بعد التحليل.
وإنما يصح الرجوع براجعت أو رجعت زوجتي أو فلانة وإن لم يقل: إلي نكاحي أو إلي لكن يسن أن يزيد أحدهما مع الصيغة.
ويصح برددتها إلى نكاحي وبأمسكتها.
وأما عقد النكاح عليها بإيجاب وقبول فكناية تحتاج إلى نية.
ولا يصح تعليقها كراجعتك إن شئت.
ولا يشترط الإشهاد عليها بل يسن.
فروع يحرم التمتع برجعية ولو بمجرد نظر ولأحد إن وطئ بل يعزر.
وتصدق بيمينها في انقضاء العدة بغير الأشهر من أقراء أو وضع إذا أمكن وإذا أنكره الزوج أو خالفت عادتها لان النساء مؤتمنات على أرحامهن.
(قوله: قبل انقضاء عدة) متعلق برجوع: أي رجوع قبل انقضاء عدة: أي قبل تمام عدة الزوج
فلو وطئت في عدته بشبهة وحملت منه فإنها تنتقل لعدة الحمل من الشبهة وبعد ذلك تكمل عدة الطلاق،
فلو راجعها في عدة الشبهة صح لكونها رجعة قبل تمام عدة ولكن لا يستمتع بها حتى تقضيها
(قوله: فلا يصح رجوع مفارقة الخ) شروع في أخذ محترزات القيود المارة
(قوله: بغير طلاق) محترز قوله: بطلاق.
وقوله كفسخ: تمثيل للمفارقة بغير طلاق: أي فلا تصح الرجعة فيه لأنه إنما شرع لدفع الضرر فلا يليق به جواز الرجعة
(قوله: ولا مفارقة الخ) معطوف على مفارقة بغير طلاق.
وقوله: بدون ثلاث مع عوض: محترز قوله: مجانا، وقوله: كخلع، تمثيل للمفارقة بالعوض.
وقوله: لبينونتها، علة لعدم صحة الرجوع فيه - أي وإنما لم يصح لبينونتها بالعوض: إذ هي تملك نفسها به
(قوله: ومفارقة قبل وطئ) معطوف أيضا على مفارقة بغير طلاق، وهو محترز قوله بعد وطئ.
وقوله إذ لا عدة عليها: علة لعدم صحة الرجعة أيضا: أي فلا يصح الرجوع في المفارقة قبل الوطئ لأنه لا عدة عليها، وشرط الرجعة أن تكون في عدة
(قوله: ولا من انقضت عدتها) الموصول واقع على مفارقة ومعطوف على مفارقة بغير طلاق أيضا أي ولا يصح رجوع المفارقة التي انقضت عدتها.
وقوله لأنها صارت أجنبية علة له: أي وإنما لم يصح ممن انقضت عدتها لأنها صارت أجنبية بانقضاء العدة
(قوله: ويصح تجديد نكاحهن) أي المفارقة بالفسخ والمفارقة بعوض والمفارقة قبل الوطئ والمفارقة التي انقضت عدتها
(قوله: بإذن جديد) هذا في غير المفارقة قبل الوطئ إذا كانت بكرا،
أما هي فلا يشترط إذن جديد منها
(قوله: ولا مفارقة بالطلاق الثلاث) معطوف أيضا على مفارقة بغير طلاق أيضا، وهو محترز قوله: دون أكثره على سبيل اللف والنشر المشوش، ولعله ارتكبه لكون الحكم في غير الأخيرة واحدة بخلافه في الأخيرة فإنه مخالف له - كما بينه بقوله فلا يصح نكاحها - أي المفارقة بالطلاق الثلاث إلا بعد التحليل: أي بأن تنكح زوجا آخر ويطلقها وتنقضي عدتها
(قوله: وإنما يصح الرجوع براجعت الخ) شروع في بيان الصيغة.
وقوله أو رجعت: أي بتخفيف الجيم: قال تعالى: * (فإن رجعك الله) *
(قوله: زوجتي) تنازعه كل من راجعت ورجعت وقوله أو فلانة: أي هو مخير بين أن يقول: زوجتي أو يقول: فلانة ويذكر اسمها كفاطمة،
ومثله ما لو أتي بضمير المخاطبة كراجعتك وفي المغنى
تنبيه لا يكفي مجرد راجعت أو ارتجعت أو نحو ذلك، بل لا بد من إضافة ذلك إلى مظهر: كراجعت فلانة، أو مضمر.
كراجعتك، أو مشار إليه: كراجعت هذه.
اه:
(قوله: وإن لم يقل الخ) غاية في صحة الرجوع الخ، وهي للتعميم: أي يصح بما ذكر ويكون صريحا فيه - سواء أضافه إلى نفسه: كإلي نكاحي، أو إلي بتشديد التحتية، أم لا
(قوله: لكن يسن) إستدراك من صحته بدون ذلك الموهم أنه غير سنة أيضا.
وقوله: أن يزيد أحدهما: أي هو إلى نكاحي، أو إلي بتشديد الياء، وقوله مع الصيغة: أي صيغة الرجعة بأن يقول: رجعت زوجتي إلى نكاحي أو إلي
(قوله: ويصح) أي الرجوع.
وقوله: برددتها إلى نكاحي: أي إلي وهو صريح أيضا لكن مع الإضافة المذكورة.
قال م ر: لأن الرد وحده المتبادر منه إلى الفهم ضد القبول، فقد يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق، فاشترط ذلك في صراحته، خلافا لجمع.
اه.
ومثله في التحفة
(قوله: وبأمسكتها) أي ويصح بأمسكتها، وهو صريح.
ولا يشترط فيه الإضافة لكن تندب فيه، خلافا لما في الروضة من اشتراط ذلك فيه أيضا كالرد
(قوله: وأما عقد النكاح الخ) أي
وأما جريان صورة عقد النكاح على الرجعية بإيجاب وقبول فكناية رجعة، وذلك بأن يبتدئ وليها بإيجاب بأن يقول له: زوجتك بنتي فيقول المرتجع: قبلت نكاحها قاصدا الرجعة.
وفي البجيرمي: فإذا جرى بينه وبين الولي عقد النكاح بإيجاب وقبول فهو كناية في الرجعية لأن ما كان صريحا في شئ لا يكون صريحا في غيره كالطلاق والظهار،
فإن نوى فيما إذا عقد على الرجعة بإيجاب وقبول الرجعة حصلت وإلا فلا.
ولا يلزم المال الذي عقد به.
اه.
وقوله: تحتاج إلى نية: ظاهره أن الولي ينوي بقوله: زوجتك الإرجاع، والمرتجع: ينوي الإرتجاع، والظاهر أن الولي لا يشترط نيته ذلك.
إذ لا فائدة فيها.
فليراجع
(قوله: ولا يصح تعليقها) أي صيغة الرجعة، ومثل التعليق التأقيت فهو لا يصح أيضا كراجعتك شهرا.
وقوله: كراجعتك الخ: تمثيل للتعليق.
وقوله إن شئت: هو بكسر الهمزة والتاء،
فلو ضم التاء من شئت أو فتح الهمزة من أن أو أبدلها بإذا صحت الرجعة لا فرق بين النجوى وغيره،
وقيل يفرق بين النجوى وغيره - وهو المعتمد - اه.
بجيرمي
(قوله: ولا يشترط الإشهاد عليها) أي على الرجعة، وهذا في الجديد لأن الرجعة في حكم إستدامة النكاح،
ومن ثم لم يحتج لولي ولا لرضاها، ولقوله تعالى: * (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) * ولخبر أنه - صلى الله عليه وسلم -: قال لعمر: مره فليراجعها ولم يذكر فيها إشهادا.
وفي القديم يجب الإشهاد، لظاهر آية: * (وأشهدوا ذوي عدل منكم) *
قال في المغني: وأجاب الأول بحمل ذلك على الإستحباب: كما في قوله تعالى: * (وأشهدوا إذا تبايعتم) * للأمن من الجحود، وإنما وجب الإشهاد على النكاح لإثبات الفراش، وهو ثابت هنا
(قوله: فروع) أي ثلاثة الأول قوله يحرم الخ، الثاني قوله: وتصدق الخ، الثالث قوله ولو ادعى رجعة الخ
(قوله: يحرم التمتع برجعية الخ) أي قبل الرجعة لأنها مفارقة كالبائن وأيضا النكاح يبيحه فيحرمه الطلاق لأنه ضده.
قال سم: وعد في الزواجر من الكبائر وطئ الرجعية قبل ارتجاعها من معتقد تحريمه، ثم قال: وعد هذا كبيرة إذا صدر من معتقد تحريمه غير بعيد إلى آخر ما أطال في بيانه.
اه
(قوله: ولو بمجرد نظر) غاية لمقدر: أي يحرم التمتع بسائر التمتعات ولو كان بمجرد النظر: سواء كان بشهوة أو غيرها
(قوله: ولا حد إن وطئ) أي ولا حد على المطلق طلاقا رجعيا إن وطئها قبل الرجعة وإن اعتقد تحريمه، وذلك للخلاف الشهير في إباحته وحصول الرجعة به.
نعم.
يجب عليه لها بالوطئ مهر المثل للشبهة ولو راجع بعده لأن الرجعة لا ترفع أثر الطلاق وتستأنف له عدة من تمام الوطئ لكونه شبهة،
فإذا حملت منه أو كانت حاملا فله مراجعتها فيهما ما لم تضع لوقوع عدة الحمل عن الجهتين،
وإذا لم تحمل منه ولم تكن حاملا فله مراجعتها فيما بقي من عدة الطلاق دون ما زاد عليها من عدة وطئ الشبهة،
فلو وطئها بعد مضي قرأين مثلا استأنفت للوطئ ثلاثة أقراء، ودخل فيها ما بقي من عدة الطلاق.
والقرء الأول من الثلاثة واقع عن العدتين فليراجع فيه، والآخران لعدة الوطئ فلا رجعة فيهما
(قوله: بل يعزر) أي إن وطئ.
قال في شرح الروض: ومثل الوطئ سائر التمتعات
ويشترط في تعزيره أن يكون عالما بالحرمة معتقدا تحريمه عليه،
فإن كان جاهلا أو معتقدا حله فلا يعزر لعذره
(قوله: وتصدق) أي الرجعية.
وقوله في انقضاء العدة: متعلق بتصدق.
وقوله: بغير الأشهر، متعلق بانقضاء.
وخرج به ما إذا ادعت انقضاءها بالأشهر وأنكر هو فإنه يكون هو المصدق بيمينه، وذلك لرجوع اختلافهما إلى وقت الطلاق وهو يقبل قوله في أصله، فكذا في وقته.
إذ من قبل في شئ قبل في صفته.
وقوله من أقراء أو وضع: بيان لغير الأشهر.
وقوله إذا أمكن: أي انقضاؤها بما ادعته،
أما إذا لم يمكن لصغر أو يأس أو عقم أو قرب زمن فيصدق هو بلا يمين في الصغيرة على المعتمد، وباليمين في الآيسة ونحوها.
واعلم: يمكن انقضاؤها بوضع للتام في الصورة الإنسانية بستة أشهر عددية وهي مائة وثمانون يوما ولحظتان، لحظ للوطئ ولحظة للوضع من حين إمكان اجتماعهما بعد النكاح، ولمصور بمائة وعشرين يوما ولحظتين ولمضغة بثمانين يوما ولحظتين، ويمكن انقضاؤها بأقراء لحرة طلقت في طهر سبق بحيض باثنين وثلاثين يوما ولحظتين لحظة للقرء الأول ولحظة للطعن في الحيضة الثالثة، وذلك بأن يطلقها وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم تحيض وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض وفي حيض بسبعة وأربعين يوما ولحظة من حيضة رابعة بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم تحيض أقل الحيض ثم تطهر وتحيض كذلك ثم تطهر أقل الطهر، ثم تطعن في الحيض لحظة.
ويمكن انقضاؤها بها لغير حرة من أمة أو مبعضة طلقت في طهر سبق بحيض بستة عشر يوما ولحظتين بأن يطلقها وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم تطعن في الحيض لحظة وفي حيض بأحد وثلاثين يوما ولحظة بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ثم تطهر أقل الطهر وتحيض أقل الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم تطعن في الحيض لحظة،
فإن جهلت أنها طلقت في طهر أو حيض حمل أمرها على الحيض للشك في انقضاء العدة والأصل بقاؤها.
وخرج بقولنا سبق بحيض ما لو طلقت في طهر لم يسبقه حيض فأقل إمكان انقضاء الإقرار للحرة ثمانية وأربعون يوما ولحظة لأن الطهر الذي طلقت فيه ليس بقرء لعدم احتواشه بين دمين ولغيرها اثنان وثلاثون يوما ولحظة.
واعلم: أن اللحظة الأخيرة في جميع صور انقضاء العدة بالإقراء لتبين تمام القرء الأخير لا من العدة فلا رجعة فيها،
ويجوز للغير العقد عليها فيها على المعتمد،
وأن الطلاق في النفاس كهو في الحيض.
وسيصرح الشارح بمعظم ما ذكر في باب العدة، وإنما ذكرته هنا تعجيلا للفائدة
(قوله: وإن أنكره) أي الإنقضاء الذي ادعته، وهو غاية لتصديقها فيه بيمينها
(قوله: أو خالفت عادتها) أي في الحيض بأن كانت عادتها في كل شهرين حيضة فادعت أنها حاضت في شهر حيضة
(قوله: لأن النساء الخ) علة لتصديقها بيمينها في ذلك ولو مع إنكار الزوج له.
وقوله: مؤتمنات على أرحامهن: أي على ما فيها من حمل وغيره: أي والمؤتمن على شئ يصدق فيه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.