فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

[فصل في الرجعة] صح رجوع مفارقة بطلاق دون أكثره مجانا بعد وطء فصل في الرجعة.

هي لغة: المرة من الرجوع وشرعا رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن في العدة.

صح رجوع مفارقة بطلاق دون أكثره فهو ثلاث لحر وثنتان لعبد مجانا بلا عوض بعد وطئ أي في عدة وطء.

لا زيادة له على هذه المسألة.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: هي) أي الرجعة بفتح الراء وكسرها، والأول أفصح: وقوله لغة المرة: أي حتى على الكسر.

ولا يخالفه قول ابن مالك: وفعله لمرة كجلسة وفعله لهيئة كجلسة لأن ذلك أغلبي - لا كلي - وقوله: من الرجوع: حال من المرة: أي حال كون المرة كائنة من الرجوع، سواء كان من الطلاق أو غيره، فيكون المعنى اللغوي أعم من الشرعي

(قوله: وشرعا) عطف على لغة

(قوله: رد المرأة) من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل: أي رد الزوج أو القائم مقامه المرأة

(قوله: إلى النكاح) أي الكامل، وإلا فهي قبل الرد في نكاح لأن لها حكم الزوجة في النفقة ونحوها كلحوق الطلاق والظهار، إلا أنه ناقص لعدم جواز التمتع بها

(قوله: من طلاق) متعلق برد، وهو قيد أول خرج به وطئ الشبهة والظهار والإيلاء فإن استباحة الوطئ فيها بعد زوال المانع لا يسمى رجعة: وقوله: غير بائن، قيد ثان خرج به البائن: كالمطلقة بعوض، والمطلقة ثلاثا، وقد تقدم حكمهما.

وقوله في العدة: أي عدة الطلاق، وهو متعلق برد خرج به ما إذا انقضت العدة فلا تحل له إلا بعقد جديد - كما تقدم - وقال بعضهم: إن هذا للإيضاح لأنها بعدها تصير بائنا،

١٠٬٨١٦

وفي التحفة والنهاية وغيرهما زيادة على وجه مخصوص بعد قوله في العدة ويشار به إلى شروط الرجعة المعتبرة في صحتها وقد علمتها

(قوله: صح رجوع مفارقة) أي امرأة مفارقة: أي فارقها زوجها وهو شروع في بيان شروط الرجعة، وذكر منها ستة: أن يكون الفراق بطلاق،

١٠٬٨١٧

وأن لا يبلغ أكثره، وأن يكون مجانا،

١٠٬٨١٨

وأن يكون بعد وطئ، وأن يكون قبل انقضاء العدة،

١٠٬٨١٩

وأن يكون الرجوع بصيغة.

وبقي منها كون المطلقة قابلة للحل للمراجع،

١٠٬٨٢٠

فلو أسلمت الكافرة واستمرت وراجعها في كفره لم يصح، وكونها معينة - كما تقدم التنبيه على ذلك -

(قوله: بطلاق) متعلق بمفارقة

(قوله: دون أكثره) الظرف متعلق بمحذوف صفة لطلاق: أي طلاق لم يبلع أكثره

(قوله: فهو) أي أكثر الطلاق.

وقوله ثلاث لحر: أي ثلاث طلقات بالنسبة للحر: وقوله: وثنتان لعبد: أي وهو بالنسبة للعبد ثنتان

(قوله: مجانا) حال من النكرة وهو طلاق، وهو جائز عند بعضهم

(قوله: بلا عوض) بيان لمجانا

(قوله: بعد وطئ) متعلق بمفارقة أو بمحذوف صفة لطلاق

(قوله: أي في عدة وطئ) أنظر هذا التفسير فإنه إن جعل تفسير مراد لقوله: بعد وطئ المتعلق بمفارقة أو بمحذوف صفة لطلاق لزم تعلقه هو بهما أيضا فيصير التقدير مفارقة في أثناء العدة أو طلاق كائن في أثناء العدة وهو لا معنى له،

١٠٬٨٢١

وإن جعل قيدا زائدا متعلقا برجوع كان مكررا مع قوله قبل انقضاء عدة إذا علم ذلك فالصواب إسقاطه أو تأخيره عن قوله قبل انقضاء عدة ويكون تفسير مراد له لأن قوله قبل انقضاء صادق بما إذا قارنت الرجعة الانقضاء - كما في البجيرمي - وفي هذه الحالة لا تصح الرجعة، كما نص عليه في التحفة فبتفسيره بما ذكر تخرج هذه الحالة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.