فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ولا رجعة بعدها. يحسب زمن استفراشه عنها بل تنقطع من حين الخلوة ولا يبطل بها ما مضى فتبني عليه إذا زالت ولا يحسب الأوقات المتخللة بين الخلوات.

ولكن لا رجعة له عليها بعدها أي بعد العدة بالأقراء أو الأشهر على المعتمد وإن لم تنقض عدتها لكن يلحقها الطلاق إلى انقضائها والذي رجحه البلقيني أنه لا مؤنة لها بعدها وجزم به غيره فقال: لا توارث بينهما ولا يحد بوطئها.

١٬٤٤٦

تتمة [في بيان تداخل العدتين] : لو اجتمع عدتا شخص على امرأة بأن وطئ مطلقته الرجعية مطلقا أو البائن بشبهة تكفي عدة أخيرة منهما فتعتد هي من فراغ الوطء وتندرج فيها بقية الأولى فإن كرر الوطء استأنفت أيضا لكن لا رجعة حيث لم يبق من الأولى بقية.

١٬٤٤٧

فرع: في حكم الاستبراء.

وهو شرعا تربص بمن فيها رق عند وجود سبب مما يأتي للعلم ببراءة رحمها أو للتعبد.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: بل تنقطع) أي العدة.

وقوله من حين الخلوة: أي بها ولو لم يوجد وطئ

(قوله: ولا يبطل بها) أي بالخلوة: وقوله ما مضى: أي من العدة

(قوله: فتبني عليه) أي على ما مضى، وهذا هو معنى عدم بطلان ما مضى بها.

وقوله إذا زالت: أي الخلوة

(قوله: ولا يحسب) أي من العدة.

وقوله الأوقات: أي التي لم تحصل فيها خلوة

(قوله: ولكن لا رجعة الخ) إستدراك من المتن: أي لا تنقطع عدتها بالمخالطة في العدة، ولكن لا رجعة الخ،

١١٬٠١١

ولو أبقي المتن على حاله ولم يزد أداة الإستدراك لكان أولى، وإنما لم يجز له الرجعة بعدها للإحتياط والتغليظ عليه فهي كالبائن بعد مضي عدتها الأصلية إلا في لحوق الطلاق خاصة - كما صرح به المؤلف -

١١٬٠١٢

والحاصل، هي بعد انقضاء عدتها الأصلية كالبائن في تسعة أحكام: في إنه لا يصح رجعتها ولا توارث بينهما ولا يصح منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان ولا نفقة ولا كسوة ولا يصح خلعها، بمعنى أنه إذا خالعها وقع الطلاق رجعيا ولا يلزم العوض.

ولذلك قال بعضهم: ليس لنا امرأة يلحقها الطلاق ولا يصح خلعها إلا هذه.

١١٬٠١٣

وإذا مات عنها لا تنتقل لعدة الوفاة.

وكالرجعية في خمسة أحكام في لحوق الطلاق وفي وجوب سكناها،

١١٬٠١٤

وفي أنه لا يحد بوطئها وليس له تزوج نحو أختها ولا أربع سواها

(قوله: أي بعد العدة) أي بعد انقضائها، والمراد صورة وإلا فلا يصح لأن الغرض في هذه أن عدتها لا تنقضي بسبب المخالطة.

وقوله على المعتمد: مقابله يثبت له الرجعة بعدها.

١١٬٠١٥

وفي شرح الروض ما نصه: وما نقله كأصله عن البغوي من عدم ثبوت الرجعة هو ما جزم به في المنهاج، ونقله في المحرر عن المعتبرين.

١١٬٠١٦

وفي الشرح الصغير عن الأئمة: قال في المهمات: والمعروف من المذهب المفتي به ثبوت الرجعة كما ذهب إليه القاضي، ونقله البغوي في فتاويه عن الأصحاب.

فالرافعي نقل اختيار البغوي دون منقوله وذكر نحوه الزركشي، لكن يعارض نقل البغوي له عن الأصحاب نقل الرافعي مقابله عن المعتبرين والأئمة كما مر.

اه

(قوله: وإن لم تنقض عدتها) الأولى إسقاطه لأن فرض المسألة في الرجعية المخالطة وهي لا تنقضي عدتها بسبب المخالطة

(قوله: لكن يلحقها الطلاق إلى انقضائها) أي العدة الصورية

(قوله: أنه لا مؤنة لها) أي عليه.

وقوله بعدها: أي بعد العدة الصورية

(قوله: وجزم به) أي بما رجحه البلقيني

(قوله: فقال: لا توارث الخ) لا يدل على المدعي.

فلعل في العبارة سقطا يعلم من عبارة التحفة ونصها: ومؤنتها عليه إلى انقضاء العدة لكن الذي رجحه البلقيني أنه لا مؤنة لها.

وجزم به غيره فقال: لا توارث بينهما ولا يصح إيلاء منها ولا ظهار ولا لعان ولا مؤنة لها

١١٬٠١٧

ويجب لها السكنى لأنها بائن إلا في الطلاق ولا يحد بوطئها.

اه بحذف.

فالساقط من عبارتنا الذي كان عليه أن يأتي به هو قوله: ولا مؤنة لها، فكان عليه أن يأتي به.

وقوله ولا يحد بوطئها: أي لشبهة اختلاف العلماء في حصول الرجعة بالوطئ كما تقدم في بابها

(قوله: تتمة) أي في بيان تداخل العدتين

(قوله: لو اجتمع عدتا شخص الخ) ذكر حكم اجتماع عدتين من جنس واحد لشخص واحد، وبقي عليه ما إذا كانا من جنسين له أيضا كحمل وأقراء كأن طلقها حاملا ثم وطئها قبل الوضع أو طلقها حائلا ثم وطئها وأحبلها، وحكم ذلك كحكم ما إذا كانا من جنس واحد فتتداخلان وتنقضيان بوضعه وما إذا كانا لشخصين سواء كان من جنس كأن كانت في عدة زوج أو وطئ شبهة فوطئت من آخر بشبهة أو نكاح فاسد فلا تداخل لتعدد المستحق، بل تعتد لكل منهما عدة كاملة.

وتقدم عدة الطلاق على وطئ الشبهة وإن سبق وطئ الشبهة الطلاق لقوتها باستنادها إلى عقد جائز أو كانا من جنسين كأن وجد حمل من أحد الشخصين فكذلك لا تداخل لكن عدة الحمل تقدم مطلقا - سواء كان من المطلق أو من الواطئ بشبهة - ففيما إذا كان من الأول ثم وطئت بشبهة تنقضي عدة الطلاق بوضعه ثم بعد مضي زمن النفاس تعتد بالأقراء،

١١٬٠١٨

وفي عكسه تنقضي عدة الشبهة بوضعه ثم تعتد أو تكمل للطلاق.

فتحصل أن الأقسام أربعة: وذلك لأن العدتين

١١٬٠١٩

إما أن يكونا لشخص أو لشخصين، وعلى كل

١١٬٠٢٠

إما أن يكونا من جنس أو من جنسين

(قوله: مطلقا) أي سواء كان الوطئ بشبهة أم لا كما يدل عليه التقييد بعد، وفيه أن وطئ الرجعية إلا يكون لا شبهة فلا يصح التعميم المذكور.

وأجيب بأن المراد بالشبهة فيها شبهة الفاعل بأن ظنها زوجته غير المطلقة أو كان جاهلا معذورا بأنه يحرم عليه وطؤها

(قوله: أو البائن) معطوف على الرجعية.

أي أو وطئ مطلقته البائن.

وقوله بشبهة: متعلق بوطئ: أي وطئها بشبهة.

والمراد شبهة الفاعل كما في الذي قبله.

وخرج ما لو وطئها بغير شبهة: بأن كان عالما بأنها المطلقة فلا عدة للوطئ لأنه غير محترم لكونه زنا

(قوله: تكفي عدة أخيرة) هي هنا عدة الوطئ أي تغني عما بقي من عدة الطلاق وقوله منهما: أي العدتين عدة الطلاق وعدة الوطئ

(قوله: فتعتد الخ) هذا هو معنى الإكتفاء بالعدة الأخيرة منهما

(قوله: من فراغ الوطئ) أي وهو إخراج الحشفة ح ل.

بجيرمي

(قوله: وتندرج) أي تدخل.

وقوله فيها: أي العدة الأخيرة.

وقوله بقية الأولى: أي عدة الطلاق هنا: أي فيكون قدر تلك البقية مشتركا واقعا عن الجهتين

(قوله: فإن كرر الوطئ) أي مطلقا في الرجعية وبشبهه في البائن

(قوله: استأنفت أيضا) أي من فراغ الوطئ، ويندرج في عدته بقية الأولى وهكذا

(قوله: لكن لا رجعة الخ) إستدراك من اندراج بقية الأولى في عدة الثانية.

وقوله حيث لم يبق من الأولى: أي عدة لطلاق الرجعي، وذلك كأن وطئها بشبهة بعد قرءين من عدة الطلاق ولم يراجعها إلا بعد تمام القرء الثالث فلا تصح الرجعة،

١١٬٠٢١

فإن بقي منها بقية كأن راجعها في القرء الثالث صحت الرجعة.

١١٬٠٢٢

فائدة: قد يجب على المرأة أربع عدد، وذلك كما لو طلقت الأمة فشرعت في العدة فلما قرب انقضاؤها عتقت فإنها تنتقل لعدة الحرائر، فلما قرب انقضاؤها مات زوجها فإنها تنتقل لعدة الوفاة، فلما قرب انقضاؤها وطئت بشبهة وحملت منه فإنها تنتقل لعدة الحمل

(قوله: فرع في حكم الإستبراء) أي كحرمة الاستمتاع بالأمة التي حدث له ملكها حتى يستبرئها.

وقد أفرده الفقهاء بباب مستقل وإنما ذكر عقب العدة لإشتراكهما في أصل البراءة وخص بهذا الاسم لأنه اكتفى فيه بأقل ما يدل على براءة الرحم كحيضة في ذوات الحيض وشهر في ذوات الأشهر

١١٬٠٢٣

بخلاف العدة فإنه لما لم يكتف فيها بذلك خصت باسم العدة المأخوذة من العدد لإشتمالها عليه غالبا.

والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - في سبايا أوطاس: ألا لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة وأوطاس بضم الهمزة أفصح من فتحها: اسم واد من هوازن عند حنين: وقاس الشافعي رضي الله عنه غير المسببة عليها بجامع حدوث الملك،

١١٬٠٢٤

ومن لا تحيض بمن تحيض في اعتبار قدر الطهر والحيض وهو شهر غالبا

(قوله: وهو) أي الإستبراء.

وقوله شرعا الخ: أي

١١٬٠٢٥

وأما لغة فهو طلب البراءة وقد يطلق بمعنى تحصيلها والإتصاف بها،

١١٬٠٢٦

كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه أي حصل برأتهما واتصف بها

(قوله: تربص بمن فيها رق) أي صبر وانتظار بمن فيها رق ولو مبعضة، والمتربص بها هو السيد فيما إذا أراد التمتع بها أو تزويجها أو هي نفسها فيما إذا زال فراشه عنها بعتقها، فلا بد من أن تتربص وتنتظر نفسها بنفسها،

١١٬٠٢٧

ولا يجوز لها أن تتزوج حالا.

وقد يكون الإستبراء في الحرة كما إذا كان لها ولد من غير زوجها ومات ذلك الولد فإنه يسن له إستبراؤها لأنها ربما تكون حاملا فيكون الحمل أخا للميت من الأم فيرث منه السدس،

١١٬٠٢٨

ولو عبر بالمرأة كما في شرح المنهج لكان أولى لشمولها الحرة وغيرها.

وقوله: عند وجود سبب مما يأتي: وهو حدوث الملك أو زوال الفراش، وهذا باعتبار الأصل والغالب، وإلا فقد يجب الإستبراء بغير ذلك كأن وطئ أمة غيره يظن أنها أمته فيجب فيها الإستبراء لأنها في نفسها مملوكة والشبهة شبهة ملك اليمين.

وخرج بيظن أنها أمته ما لو ظنها زوجته الحرة فإنها تعتد بثلاثة قروء أو زوجته الأمة فتعتد بقرءين

(قوله: للعلم الخ) علة لمقدر: أي وإنما شرع الترب ص ليحصل العلم بالبراءة، وهذا فيمن تحبل.

وقوله أو للتعبد: وهذا في البكر،

١١٬٠٢٩

ومن استبرأها بائعها قبل بيعها والمشتراة من صبي أو امرأة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.