فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وتنقطع عدة بمخالطة رجعية فيها,

١٬٤٤٣

فلو أنكر الثاني الرجعة صدق بيمينه في إنكارها لان النكاح وقع صحيحا والأصل عدم الرجعة.

أو أقرت هي دون الثاني فلا يأخذها لتعلق حق الثاني حتى تبين من الثاني إذ لا يقبل إقرارها عليه بالرجعة ما دامت في عصمته لتعلق حقه بها.

١٬٤٤٤

أما إذا بانت منه فتسلم للأول بلا عقد وأعطت وجوبا الأول قبل بينونتها مهر المثل للحيلولة الصادرة منها بينه وبين حقه بالنكاح الثاني حتى لو زال أخذت المهر لارتفاع الحيلولة.

١٬٤٤٥

ولو تزوجت امرأة كانت في حيالة زوج بأن ثبت ذلك ولو بإقرارها به قبل نكاح الثاني فادعى عليها الأول بقاء نكاحه وأنه لم يطلقها وهي تدعي أنه طلقها وانقضت عدتها منه قبل أن تنكح الثاني ولا بينة بالطلاق فحلف أنه لم يطلقها أخذها من الثاني لأنها أقرت له بالزوجية وهو إقرار صحيح إذ لم يتفقا على الطلاق. وتنقطع عدة بغير حمل بمخالطة مفارق لمفارقة رجعية فيها لا بائن ولو بخلع كمخالطة الزوج زوجته بأن كان يختلي بها ويتمكن عليها ولو في الزمن اليسير سواء أحصل وطئ أم لا فلا تنقضي العدة.

لكن إذا زالت المعاشرة بأن نوى أنه لا يعود إليها كملت على ما مضى وذلك لشبهة الفراش كما لو نكحها حائلا في العدة فلا

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فلو أنكر الثاني الرجعة) أي مع إنكارها لها أيضا، وإلا كانت عين المسألة الثانية.

وقوله صدق بيمينه، فلو نكل عن اليمين حلف الأول وأخذها

(قوله: أو أقرت هي دون الثاني) أي فإنه أنكر ذلك وحلف عليه

(قوله: فلا يأخذها) أي مطلقها.

وقوله لتعلق حق الثاني: أي بها وهو استحقاق الإنتفاع بالبضع

(قوله: حتى تبين من الثاني) أي بموت له أو فسخ أو طلاق بائن

(قوله: إذ لا يقبل إقرارها عليه) أي على الثاني: أي بالنسبة للثاني وهو علة لعدم أخذها إلى أن تبين.

وقوله بالرجعة: متعلق بإقرار.

وقوله ما دامت في عصمته: أي الثاني.

وقوله لتعلق حقه أي الثاني وقوله بها أي المقرة بالرجعة للأول

(قوله: ما إذا بانت) الأولى فإذا بانت لأنه مفاد الغاية السابقة.

وقوله منه: أي من الثاني

(قوله: فتسلم للأول) أي مدعي الرجعة.

وقوله بلا عقد: أي لأنه ادعى الرجعة، وهي لا تحتاج إلى عقد

(قوله: وأعطت وجوبا الأول) أي الزوج الأول المدعي للرجعية.

وقوله قبل بينونتها: أي من الثاني.

وعبارة الروض وشرحه: وقبل ذلك - أي زوال حق الثاني - يجب عليها للأول مهر مثلها للحيلولة: أي لأنها حالت بينه وبين حقه بالنكاح الثاني حتى لو زال حق الثاني رد لها المهر لإرتفاع الحيلولة

(قوله: للحيلولة) أي لا للفيصولة وحكم الذي للحيلولة أنه يكون كالرهن عنده،

١١٬٠٠٦

بخلاف الذي للفيصولة فإنه لا يكون كذلك بل يستبد به ويتملكه من تسلمه.

وقوله بينه: أي الأول.

وقوله وبين حقه: أي وهو الانتفاع بالبضع - كما تقدم - وقوله بالنكاح الثاني: متعلق بالصادرة: أي أنها صدرت منها بسبب نكاحها الثاني

(قوله: حتى لو زال) أي النكاح الثاني بينونتها منه.

وقوله أخذت المهر: أي من الأول.

وقوله لإرتفاع الحيلولة: علة لأخذ

(قوله: ولو تزوجت امرأة الخ) الفرق بين هذه المسألة وبين ما قبلها أنه في هذه المسألة وقع الإختلاف في أصل الطلاق وفيما قبلها في الرجعة مع الإتفاق على الطلاق.

وقوله في حيالة - بالياء المثناة -

١١٬٠٠٧

قال في القاموس: الحيال خيط يشد به من بطان البعير إلى حقبه وقبالة الشئ وقعد حياله، وبحياله بإزائه.

اه.

وفي بعض نسخ الخط، بالباء الموحدة وهو الموافق للروض، والمراد على كل أنها تحت عهدة زوج

(قوله: بأن ثبت ذلك) أي كونها تحت الزوج، والباء للتصوير

(قوله: ولو بإقرارها) أي ولو ثبت ذلك بإقرارها.

وقوله به: أي بكونها كانت تحت زوج

(قوله: قبل نكاح الثاني) متعلق بإقرارها، واحترز به عما إذا أقرت بالزوجية للأول بعد نكاح الثاني فإنه لا يقبل إقرارها عليه نظير ما لو نكحت بإذنها ثم ادعت رضاعا محرما فإنه لا يقبل،

١١٬٠٠٨

ولا يصح جعله متعلقا بثبت لأنه يفيد أنه إذا ثبت ذلك ببينة بعد نكاح الثاني لا تقبل فلا يأخذها وهو لا يصح

(قوله: فادعى عليها الأول) أي الزوج الأول الذي كانت تحت حياله

(قوله: بقاء نكاحه) مفعول ادعى.

وقوله: وأنه لم يطلقها، معطوف على بقاء نكاحه: أي وادعى أنه لم يطلقها

(قوله: وهي) أي من تزوجت على غير زوجها الأول.

وقوله أنه: أي الأول.

وقوله وانقضت عدتها منه: أي وأنه انقضت عدتها منه: أي الأول.

وقوله قبل أن تنكح الثاني: الظرف متعلق بكل من طلقها وانقضت عدتها.

وقوله: ولا بينة بالطلاق، أي والحال أنه لا بينة تشهد بالطلاق

(قوله: فحلف) أي الأول المدعى عليه الطلاق

(قوله: أخذها) أي الأول.

وقوله من الثاني: أي الزوج الثاني

(قوله: لأنها أقرت له بالزوجية) أي فيما إذا ثبتت بالإقرار: أي أو لأنها ثبتت له بالبينة

(قوله: وهو) أي إقرارها بالزوجية إقرار صحيح.

وقوله إذ لم يتفقا: أي الزوج الأول والزوجة وهو علة لصحة الإقرار.

وقوله على الطلاق: أي الرافع للزوجية،

١١٬٠٠٩

بخلاف المسألة السابقة فإنهما اتفقا فيها في على الطلاق وادعى بعده رجعة،

١١٬٠١٠

فإذا أقرت هي بها دون الثاني لا يقبل إقرارها، كما تقدم

(قوله: وتنقطع عدة إلخ) شروع في حكم معاشرة المفارق للمعتدة، وقد ترجم له الفقهاء بترجمة مستقلة

(قوله: بغير حمل) خرج به عدة الحمل فلا تنقطع بما ذكر، بل تنقضي بوضعه مطلقا

(قوله: بمخالطة الخ) الباء سببية متعلقة بتنقطع.

وقوله مفارق: يقرأ بصيغة اسم الفاعل.

وقوله لمفارقة يقرأ بصيغة اسم المفعول أي زوجة مفارقة: أي فارقها زوجها وقوله رجعية: صفة لمفارقة

(قوله: فيها) أي في العدة، وهو متعلق بمخالطة أو بمحذوف صفة لها: أي مخالطة حاصلة في العدة

(قوله: لا بائن) معطوف على رجعية: أي لا تنقطع العدة بمخالطة مفارق لبائن لأنه لا شبهة لفراشه، وعبارة المغني: لأن مخالطتها محرمة بلا شبهة فأشبهت المزني بها فلا أثر للمخالطة.

اه.

وقوله: ولو بخلع غاية في البائن: أي ولو كانت بينونتها بسبب خلع فإنها لا تنقطع عدتها بالمخالطة

(قوله: كمخالطة الزوج زوجته) قيد في المخالطة التي تقطع العدة، فالجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لمخالطة: أي مخالطة كائنة كمخالطة الزوج زوجته، وذلك بأن يدوم على حالته التي كان معها قبل الطلاق من النوم معها ليلا أو نهارا والخلوة بها كذلك وغير ذلك.

وقوله بأن كان الخ: تصوير للمخالطة المذكورة.

وقوله يختلي بها.

أي بالرجعية

(قوله: ويتمكن عليها) على بمعنى من كما هو مصرح بها في بعض نسخ الخط، والمراد التمكن من الإستمتاع بها.

وقوله: ولو في الزمن اليسير: غاية في الإختلاء بها والتمكن منها: أي ولو كان ما ذكر يحصل في زمن يسير قال الرشيدي: هو صادق بما إذا قل الزمن جدا، ولعله غير مراد، وأنه إنما احترز به عن اشتراط دوام المعاشرة في كل الأزمنة

(قوله: سواء أحصل الخ) تعميم في انقطاع العدة بالإختلاء والتمكن منها: أي لا فرق في ذلك بين أن يكون حصل منه وطئ أو لا، وأفاد به أن المدار في انقطاع العدة على وجود الإختلاء والتمكن بحيث لو أراد الوطئ لأمكن

(قوله: فلا تنقضي العدة) أي زمن المخالطة وإن طال الزمن جدا كعشر سنين، وهو مفرع على انقطاع العدة

(قوله: لكن إذا زالت الخ) استدراك من قوله: وتنقطع عدة الخ رفع به ما يوهمه الانقطاع من وجوب الإستئناف.

وقوله المعاشرة: عبر بها هنا وفيما تقدم بالمخالطة تفننا وهو ارتكاب فنين من التعبير مؤداهما واحد

(قوله: بأن نوى الخ) تصوير لزوال المعاشرة، وهو يفيد أنها لا تزول إلا بالنية

(قوله: كملت) بالبناء للمعلوم: أي كملت هي عدتها، وهو جواب إذا.

وقوله على ما مضى: متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر: أي حال كونها بانية للعدة على ما مضى منها قبل المعاشرة، والمراد أنها لا تستأنف عدة جديد بعد زوال المعاشرة ومحل ما ذكر أن مضى زمن بعد الطلاق بلا معاشرة فإن لم يمض زمن بعده بلا معاشرة بأن استمرت المعاشرة من حين الطلاق استأنف العدة من حين زوالها

(قوله: وذلك لشبهة الفراش) اسم الإشارة يعود عى المذكور من عدم انقضاء العدة، والإضافة على معنى اللام: أي وإنما لم تنقض العدة بالمخالطة في الرجعية لوجود شبهة للإستفراش بها وهي كونها كالزوجة في الأحكام المار بيانها غير مرة.

وعبارة المغني: فلا تنقضي عدتها وإن طالت المدة لأن الشبهة قائمة، وهي بالمخالطة مستفرش بها، فلا يحسب زمن الإستفراش من العدة، كما لو نكحت غيره في العدة وهو جاهل بالحال لا يحسب زمن استفراشه من العدة.

اه

(قوله: كما لو نكحها الخ) الكاف للتنظير، والفاعل يعود على مطلق شخص، والمفعول يعود على امرأة أجنبية في عدة طلاق رجعي: أي هذا نظير ما لو نكح مطلقة من غيره طلاقا رجعيا في العدة وهو جاهل بالحال فإنها تنقطع ولا يحسب زمن استفراشه.

هكذا يتعين حل العبارة - كما تنطق به عبارة المغني المارة - ولو عبر مثله لكان أولى: لأن عبارته توهم أن الزوج نكح المطلقة منه مطلقا طلاقا رجعيا في العدة وهو لا يصح لأنه إن أراد بالنكاح من قوله: نكحها العقد فهو باطل لأنه تقدم أن العقد على الرجعية رجعة لكن بالنية وإن أراد به الوطئ فلا يصح أيضا لأنه يلزم عليه أن يكون المنظر عين المنظر به.

فتأمل.

وقوله حائلا: الذي في التحفة والنهاية جاهلا، فلعل في عبارتنا تحريفا من النساخ.

وقوله في العدة: متعلق بنكحها

(قوله: فلا يحسب) جواب لو ولا حاجة إليه مع ما بعده لأنه قد علم من كاف التنظير.

وقوله زمن إستفراشه: أي من نكح المعتدة من غيره.

وقوله منها: أي العدة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.