ولو ساعة بمنع من تمتع لا لعذر,
الشروح عليها
ولو ساعة بمنع من تمتع لا لعذر, الزوج وإن لم تأثم كصغيرة ومجنونة ومكرهة ولو ساعة أو ولو لحظة فتسقط نفقة ذلك اليوم وكسوة ذلك الفصل ولا توزع على زماني الطاعة والنشوز.
ولو جهل سقوطها بالنشوز فأنفق رجع عليها إن كان ممن يخفى عليه ذلك وإنما لم يرجع من أنفق في نكاح أو شراء فاسد وإن جهل ذلك لأنه شرع في عقدهما على أن يضمن المؤن بوضع اليد ولا كذلك ههنا
وكذا من وقع عليه طلاق باطنا ولم يعلم به فأنفق مدة ثم علم فلا يرجع بما أنفقه على الأوجه.
ويحصل النشوز بمنع الزوجة الزوج من تمتع ولو بنحو لمس أو بموضع عينه
لا إن منعته عنه لعذر ككبر آلته بحيث لا تحتمله ومرض بها يضر معه الوطء وقرح في فرجها وكنحو حيض.
ويثبت كبر آلته بإقراره أو برجلين من رجال الختان ويحتالان لانتشار ذكره بأي حيلة غير إيلاج ذكره في فرج محرم أو دبر أو بأربع نسوة فإن لم يمكن معرفته إلا بنظرهن إليهما مكشوفي الفرجين حال انتشار عضوه جاز ليشهدن.
فرع: لها منع التمتع لقبض الصداق الحال أصالة قبل الوطء بالغة مختارة إذ لها الامتناع حينئذ فلا يحصل النشوز.
ولا تسقط النفقة بذلك فإن منعت لقبض الصداق المؤجل أو
(قوله: وإن لم تأثم) غاية في سقوط المؤن بالنشوز: أي تسقط به وإن لم تكن تأثم به وتسقط أيضا بما ذكر وإن قدر على ردها للطاعة وتركه
(قوله: كصغيرة إلخ) تمثيل لغير الآثمة بالنشوز
(قوله: ومكرهة) قال ع ش: ومن ذلك ما يقع كثيرا من أن أهل المرأة يأخذونها مكرهين لها من بيت زوجها وإن كان قصدهم بذلك إصلاح شأنها كمنعهم للزوج من التقصير في حقها بمنع النفقة أو غيرها.
اه.
(قوله: ولو ساعة أو ولو لحظة) غايتان في سقوط المؤن: أي تسقط المؤن بالنشوز ولو نشزت ساعة أو لحظة فلا يشترط نشوزها في كل اليوم أو كل الفصل
فلو عادت للطاعة في بقية اليوم أو بقية الفصل لا تعود نفقة ذلك اليوم ولا كسوة ذلك الفصل، بل تنفق على نفسها بقية ذلك اليوم وتكسو نفسها بقية الفصل ثم بعد ذلك اليوم ينفق عليها الزوج، وبعد ذلك الفصل يكسوها،
وفي حاشية الجمل ما نصه: وهذا كله ما لم يتمتع بها، أي بالناشزة،
فإن تمتع بها ولو لحظة لم تسقط بل تجب نفقة اليوم بكمالها وكسوة الفصل بكمالها على معتمد م ر وإن قيل بالتقسيط على زمن التمتع وغيره.
اه.
شيخنا.
وفي ق ل على الجلال: ولا تعود بعودها للطاعة في بقية الليلة أو اليوم أو الفصل ما لم يستمتع بها على المعتمد، كما تقدم، اه
(قوله: فتسقط نفقة ذلك اليوم إلخ) مفرع على سقوطها بنشوزها ساعة أو لحظة: أي وإذا نشزت ساعة أو لحظة سقطت ذلك اليوم كله وذلك الفصل كله.
قال سم: بقي النشوز بالنسبة لما يدوم ولا يجب كل فصل كالفرش والاواني وجبة البرد فهل يسقط ذلك ويسترد بالنشوز ولو لحظة في مدة بقائها أو كيف الحال؟ للاذرعي فيه تردد واحتمالات يراجع ويحرر الترجيح،
وقال أيضا: بقي المسكن فانظر ما يسقط منه بالنشوز هل سكنى ذلك اليوم أو الليلة أو الفصل أو زمن النشوز فقط حتى لو أطاعته بعد لحظة استحقته لانه غير مقدر بزمن معين؟ فيه نظر، ولا يبعد سقوط سكنى اليوم والليلة الواقع فيهما النشوز.
اه.
قال البجيرمي: والظاهر أن مثل السكنى غيرها من الفرش والغطاء وغيرهما: اه
(قوله: ولا توزع الخ) هذا لازم لسقوطها كل اليوم وكل الفصل
(قوله: ولو جهل سقوطها) أي النفقة.
وقوله بالنشوز: متعلق بسقوط
(قوله: فأنفق) أي عليها جاهلا بذلك
(قوله: رجع عليها) أي إذا تبين له أنها كانت ناشزة
(قوله: ممن يخفى عليه ذلك) أي سقوطها بالنشوز، والظاهر أن المراد بمن يخفى عليه ذلك غير الفقيه ولو كان مخالطا للعلماء.
إذ هذه المسألة من فروع المسائل الدقيقة
(قوله: وإنما لم يرجع) أي عليها في صورة النكاح وعلى سيدها في صورة الشراء، وهذا وارد على رجوع الزوج بما أنفقه عليها عند جهله بالنشوز.
وقوله فاسد: صفة لكل من نكاح وشراء
(قوله: وإن جهل ذلك) أي الفساد، وهو غاية لعدم الرجوع
(قوله: لأنه شرع في عقدهما) أي النكاح والشراء، والاضافة للبيان، إذ المراد بالنكاح والشراء العقد أيضا بدليل وصفهما بالفساد، وفيه أن هذا التعليل لا يجدي شيئا لان من جهل سقوط نفقتها بالنشوز كذلك شرع في عقدها على أن يضمن مؤنتها
فلو قال لانهما: أي المنكوحة بنكاح فاسد والمشتراة بشراء فاسد تحت حبسه وقبضته والناشزة ليست كذلك لكان أولى، ثم رأيت العلامة الرشيدي كتب على قول النهاية بأنه شرع إلخ ما نصه: فيه وقفة لا تخفى.
اه.
ولعل وجهه ما ذكرته.
تأمل
(قوله: ولا كذلك هنا) أي وليس في صورة جهله بسقوط نفقتها بالنشوز شارعا في عقدها على أن يضمن مؤنتها، وقد علمت ما فيه
(قوله: وكذا من الخ) أي ومثل من أنفق في نكاح الخ من وقع عليه طلاق باطنا الخ لأنه شرع في عقدها على أن يضمن المؤن بوضع اليد على ما ذكره، والاولى أن يقال لان هذه المطلقة طلاقا باطنا تحت حبس الزوج وتمكنه.
وقوله باطنا: وذلك بأن علق طلاقها بالثلاث على شئ فوجد الشئ المعلق عليه وهو لم يعلم به
(قوله: ويحصل النشوز) دخول على المتن
(قوله: بمنع الزوجة الزوج من تمتع) أي ولو بحبسها ظلما أو بحق وإن كان الحابس هو الزوج، كما اقتضاه كلام ابن المقري واعتمده الوالد رحمة الله تعالى، ويؤخذ منه بالاولى سقوطها بحبسها له ولو بحق للحيلولة بينه وبينها - كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى - أو باعتدادها بوطئ شبهة.
اه.
نهاية وكتب الرشيدي قوله وإن كان الحابس هو الزوج هو غاية في قوله أو بحق فقط كما يعلم من التحفة.
اه.
ومحل كون المنع المذكور يحصل به النشوز إذا لم يكن على وجه التدلل أي التحبب وإظهار الجمال، وإلا فلا تكون ناشزة به
(قوله: ولو بنحو لمس) أي ولو منعته من التمتع بنحو لمس كنظر، كأن غطت وجهها أو تولت عنه وإن مكنته من الجماع فإنه يحصل النشوز به
(قوله: أو بموضع عينه) أي ولو منعته من التمتع بها في موضع منها قد عينه كيدها وفخذها فإنه يحصل النشوز به
(قوله: لا إن منعته عنه لعذر) أي لا يحصل النشوز إن منعت زوجها عن التمتع بها لعذر
(قوله: ككبر آلته) مثال للعذر لكن في غير اللمس: إذ هو ليس عذرا من منع اللمس
(قوله: بحيث لا تحتمله) تصوير للكبر: أي حال كون الكبر مصورا بحالة لا تحتملها الزوجة
(قوله: ومرض الخ) معطوف على كبر: أي وكمرض قائم بها يضر مع وجوده الوطئ فلا يحصل النشوز بمنعها من الوطئ حينئذ
(قوله: وقرح في فرجها) معطوف على مرض من عطف الخاص على العام
(قوله: وكنحو حيض) لا حاجة لزيادة الكاف كالذي قبله وإنما لم تسقط النفقة به وبما قبله من الاعذار لانه
إما عذر دائم ككبر الذكر أو يطرأ ويزول كنحو الحيض والمرض وهي معذورة فيه وقد حصل التسليم الممكن ويمكن التمتع بها من بعض الوجوه
(قوله: ويثبت كبر آلته الخ) قال ع ش: وسكت عن بيان ما يثبت به المرض والقياس أنه لا يثبت إلا برجلين من الاطباء لانه مما تطلع عليه الرجال غالبا.
اه.
وقوله بإقراره: أي الزوج وهو متعلق بيثبت.
وقوله أو برجلين: معطوف على بإقراره.
وقوله من رجال الختان: أي من الرجال الذين لهم معرفة بالختان، وإنما خصهم لانهم غالبا لهم اطلاع على آلات الرجال فيميزون به صغيرها وكبيرها
(قوله: ويحتالان) أي الرجلان، وقوله لانتشار ذكره: أي إذا كانت معرفة الكبر متوقفة عليه.
وقوله بأي حيلة: متعلق بيحتالان،
وقوله غير إيلاج ذكره في فرج محرم: أما به فيحرم.
وقوله أو دبر: معطوف على فرج محرم من عطف الخاص على العام
(قوله: أو بأربع نسوة) معطوف على بإقراره: أي ويثبت كبر آلته بأربع نسوة أي شهادتهن
(قوله: فإن لم يمكن معرفته) أي كبر الآلة
(قوله: إلا بنظرهن) أي الاربع النسوة، وقوله إليهما، أي إلى الرجل وزوجته، وقوله مكشوفي الفرجين: حال من ضمير إليهما، وقوله حال: منصوب بإسقاط الخافض: أي نظرهن في حال انتشار عضوه أي ذكره
(قوله: جاز) أي النظر وهو جواب إن.
وقوله: ليشهدن علة الجواز
(قوله: فرع لها الخ) قد تقدم الصداق، وإنما أعاده هنا ليرتب عليه عدم حصول النشوز وسقوط النفقة به، وكان الأخصر أن يقول وكعدم إقباضه إياها الصداق الحال أصالة قبل الوطئ عطفا على ككبر آلته.
وذلك لأنه من جملة الاعذار
(قوله: الحال أصالة) أي ابتداء.
وخرج به ما إذا نكحها بمهر مؤجل ثم حل فليس لها الامتناع من التمتع لانه قد وجب عليها التمكين قبل الحلول
(قوله: قبل الوطئ) متعلق بمنع
(قوله: بالغة) حال من مقدر: أي قبل وطئها حال كونها بالغة ولو عبر بكاملة كما عبر به في باب الصداق لكان أولى لتخرج المجنونة
(قوله: إذ لها الامتناع) تعليل لقوله لها منع الخ، وهو عين المعلل، كما لا يخفى، وقوله حينئذ: أي حين إذ كان لقبض الصداق الحال (قوله: فلا يحصل إلخ) هذا هو ثمرة كونها لها الامتناع.
وقوله: ولا تسقط الخ: عطف لازم على ملزوم.
وقوله بذلك: أي بامتناعها لقبض الصداق.
وقيد في فتح الجواد عدم السقوط بما إذا كانت عنده ونص عبارته: فلا تسقط مؤنتها بذلك إذا كانت عنده لعذرها.
اه.
(قوله: فإن منعت) أي تمتعه بها فالمفعول محذوف.
وقوله لقبض الصداق المؤجل: أي وإن حل قبل الامتناع، وهو محترز قوله الحال
(قوله: أو بعد الوطئ) محترز قوله قبل الوطئ.
وقوله طائعة: حال من محذوف واقع مفعولا للمصدر - كما تقدم -
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.