فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

لا معه. ولو سافرت بإذنه لغرضهما معا فمقتضى المرجح في الإيمان فيما إذا قال لزوجته إن خرجت لغير

الحمام فأنت طالق فخرجت لها ولغيرها أنها لا تطلق عدم السقوط هنا لكن نص الأم والمختصر يقتضي السقوط.

لا بسفرها معه أي الزوج بإذنه ولو في حاجتها ولا بسفرها بإذنه لحاجته ولو مع حاجة غيره فلا تسقط المؤن لأنها ممكنة وهو المفوت لحقه في الثانية.

١٬٤٩٩

وفي الجواهر وغيرها عن الماوردي وغيره لو امتنعت من النقلة معه لم تجب النفقة إلا إن كان يتمتع بها في زمن الامتناع فتجب ويصير تمتعه بها عفوا عن النقلة حينئذ انتهى.

قال شيخنا: وقضيته جريان ذلك في سائر صور النشوز وهو محتمل.

وتسقط المؤن أيضا بإغلاقها الباب في وجهه وبدعواها طلاقا بائنا كذبا.

وليس من النشوز شتمه وإيذاؤه باللسان وإن استحقت التأديب.

مهمة: لو تزوجت زوجة المفقود غيره قبل الحكم بموته سقطت نفقتها ولا تعود إلا بعلمه عودها إلى طاعته بعد التفريق بينهما. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

١٬٥٠٠

فائدة: يجوز للزوج منعها من الخروج من المنزل ولو لموت أحد أبويها أو شهود جنازته ومن أن تمكن من دخول غير خادمة واحدة لمنزله ولو أبويها أو ابنها من غيره لكن يكره منع أبويها حيث لا عذر فإن كان المسكن ملكها لم يمنع شيئا من ذلك إلا عند الريبة.

١٬٥٠١

تتمة [في بيان بعض أحكام تتعلق بالنشوز الجلي والنشوز الخفي] لو نشزت بالخروج من المنزل فغاب وأطاعت في غيبته بنحو عودها للمنزل لم تجب مؤنها ما دام غائبا في الأصح لخروجها عن قبضته فلا بد من تجديد تسليم وتسلم ولا يحصلان مع الغيبة فالطريق في عود الاستحقاق أن يكتب الحاكم إلى قاضي بلده ليثبت عودها للطاعة عنده فإذا علم وعاد أو أرسل من يتسلمها له أو ترك ذلك لغير عذر عاد الاستحقاق.

وقضية قول الشافعي في القديم أن النفقة تعود عند عودها للطاعة لان الموجب في القديم العقد لا التمكين.

وبه قال مالك.

وصرحوا أن نشوزها بالردة يزول بإسلامها مطلقا لزوال المسقط.

وأخذ منه الأذرعي أنها لو نشزت في المنزل ولم تخرج منه كأن منعته نفسها فغاب عنها ثم عادت للطاعة عادت نفقتها من غير قاض وهو كذلك على الأصح.

١٬٥٠٢

ولو التمست زوجة غائب من القاضي أن يفرض لها فرضا عليه

اشترط ثبوت النكاح وإقامتها في مسكنه وحلفها على استحقاق النفقة وأنها لم تقبض منه نفقة مدة مستقبلة فحينئذ يفرض لها عليه نفقة المعسر إلا إن ثبت يساره.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولو سافرت بإذنه لغرضهما) أي الزوج والزوجة أو لاجنبي بدلها

(قوله: فمقتضى المرجح) مبتدأ خبره قوله عدم السقوط.

وقوله في الايمان، متعلق بالمرجح.

وقوله فيما إذا قال إلخ: بدل من في الايمان بدل بعض.

وقوله إن خرجت لغير الحمام فأنت طالق: الجملة مقول لقوله: وقوله فخرجت لها: أي فخرجت بقصد الذهاب إلى الحمام وبقصد غيره.

واعلم: أنه يوجد في غالب النسخ فخرجت لها ولغيرها بتأنيث الضمير، وهذا مبني على أن الحمام مؤنث، وهو خلاف الغالب.

١١٬٢٤٨

وفي حاشية عبادة على الشذور ما نصه: قوله وحمامات هذا بناء أن حمامات مذكر وهو قول جل أهل اللغة،

١١٬٢٤٩

وقال بعض أهل اللغة الحمام مؤنثة.

اه.

وقوله أنها لا تطلق: أن وما بعدها في تأويل مصدر بدل من المرجح أو عطف بيان له: أي فمقتضى الذي رجح في الايمان وهو أنها لا تطلق عدم سقوط المؤن.

وقوله هنا: أي فيما إذا سافرت لغرضها

(قوله: لكن نص الام والمختصر يقتضي السقوط) أي سقوط المؤن هنا قياسا على عدم وجوب المتعة إذا ارتدا معا ولانه إذا اجتمع مقتض ومانع يقدم المانع

(قوله: لا بسفرها معه) أي لا يحصل النشوز بسفرها مع زوجها إلا إن منعها من الخروج معه فخرجت ولم يقدر على ردها فيحصل النشوز به وتسقط المؤن، وقوله بإذنه: ليس بقيد كما يدل على ذلك عبارة الفتح وهي: ولا إن سافرت معه ولو لحاجتها بلا إذن وإن عصت.

اه.

ومثلها عبارة شرح المنهج.

تعليق

ثم إن هذا محترز قوله فيما مر وحدها.

قوله ولو في حاجتها: أي ولو سافرت معه لأجل قضاء حاجة نفسها

(قوله: ولا بسفرها بإذنه لحاجته) أي ولا يحصل النشوز بسفرها وحدها بإذنه لحاجته، وهذا محترز قوله بلا إذن منه.

وقوله ولو مع حاجة غيره: الاولى إسقاطه لأنه يغني عنه.

قوله فيما تقدم ولو سافرت بإذنه لغرضهما معا: إذ الغير صادق بها وبأجنبي

(قوله: فلا تسقط المؤن) مفرع على قوله لا بسفرها إلخ: أي وإذا لم يحصل النشوز بما ذكر فلا تسقط المؤن به

(قوله: لانها ممكنة) أي في الأولى وهي ما إذا سافرت معه، وكان الأولى زيادته بدليل المقابلة

(قوله: وهو) أي الزوج

(قوله: المفوت لحقه في الثانية) وهي ما إذا سافرت وحدها بإذنه

(قوله: لو امتنعت من النقلة معه) أي لسفر معه.

وقوله لم تجب النفقة: أي لما تقدم من أنها لا تجب إلا إن مكنته من التمتع بها ومن نقلها إلى حيث شاء

(قوله: إلا أن كان) أي الزوج، وهو استثناء من عدم وجوب النفقة إذا امتنعت من النقلة معه

(قوله: فتجب) أي النفقة

(قوله: ويصير تمتعه بها الخ) أي ويصير بسب التمتع بها كأنه عفا من النقلة معه ورضي ببقائها في محلها، وقوله حينئذ أي حين إذ امتنعت من النقلة والظرف متعلق بتمتعه

(قوله: وقضيته) أي ما ذكر في الجواهر من أن امتناعها من النقلة مع التمتع بها لا يسقط النفقة.

وقوله جريان ذلك.

أي عدم سقوط النفقة بالتمتع.

وقوله في سائر صور النشوز: أي في سائر أنواع النشوز الذي يتأتى منه هنا كالخروج من المسكن،

١١٬٢٥٠

وأما الذي لا يتأتى كالنوع الاول منه وهو منعها من التمتع بها لانها إذا منعته فكيف يقال إذا تمتع بها لا تسقط نفقتها إلا أن يقال يتأتى التمتع مع كراهتها له ومنعها منه بأن يتمتع بها قهرا عنها.

وقوله وهو: أي الاقتضاء المذكور.

وقوله محتمل: في التحفة بعده ونوزع فيه بما لا يجدي وما مر في مسافرة معه بغير إذنه من وجوب نفقتها لتمكينها وإن أتمت بعصيانه صريح فيه، وظاهر كلام الماوردي أنها لا تجب إلا زمن التمتع دون غيره.

نعم: يكفي في وجوب نفقة اليوم تمتع لحظة منه بعد النشوز

١١٬٢٥١

وكذا الليل.

اه.

وقوله صريح فيه.

أي في جريان ذلك في سائر صور النشوز

(قوله: وتسقط المؤن) الملائم لما قبله أن يقول ويحصل النشوز وإن كان يلزمه سقوط المؤن، وقوله أيضا: أي كما تسقط بما قبله

(قوله: بإغلاقها الباب في وجهه) أي وبعبوسها بعد لطف وطلاقة وجه وبكلام خشن بعد أن كان بلين لأن ما ذكر كله يعد نشوزا

(قوله: وبدعواها طلاقا بائنا كذبا) أي وتسقط المؤن بدعواها ما ذكر لأنها لا تكون إلا عن كراهة فتعد نشوزا في العرف

(قوله: وليس من النشوز شتمه وإيذاؤه باللسان) لأنه قد يكون لسوء الخلق

(قوله: وإن استحقت التأديب) غاية في كون ما ذكر من الشتم والايذاء ليس من النشوز: أي ليس منه وإن كانت تستحق عليه التأديب.

قال البجيرمي: والمؤدب لها هو الزوج فيتولى تأديبها بنفسه ولا يرفعه إلى القاضي لأن فيه مشقة وعارا وتنكيدا للاستمتاع فيما بعد وتوحيشا للقلوب،

١١٬٢٥٢

بخلاف ما لو شتمت أجنبيا.

قال الزركشي: وينبغي تخصيص ذلك بما إذا لم يكن بينهما عداوة وإلا فيتعين الرفع إلى القاضي.

اه

(قوله: مهمة لو تزوجت زوجة المفقود الخ) هذه المهمة مختصرة من عبارة الروض وشرحه ونصهما.

(فصل) زوجة المفقود المتوهم موته لا تتزوج غيره حتى يتحقق: أي يثبت بعدلين موته أو طلاقه وتعتد لأنه لا يحكم بموته في قسمة ماله وعتق أم ولده فكذا في فراق زوجته ولان النكاح معلوم بيقين فلا يزال إلا بيقين،

١١٬٢٥٣

ولو حكم حاكم بنكاحها قبل تحقق الحكم بموته نقض لمخالفته للقياس الجلي، ويسقط بنكاحها غيره نفقتها عن المفقود لانها ناشزة به وإن كان فاسدا،

١١٬٢٥٤

وكذا تسقط عنه إن فرق بينهما واعتدت وعادت إلى منزله ويستمر السقوط حتى يعلم المفقود عودها إلى طاعته لان النشوز إنما يزول حينئذ ولا نفقة لها على الزوج الثاني.

إذ لا زوجية بينهما ولا رجوع له بما أنفقه عليها لانه متبرع إلا فيما كلفه من الإنفاق عليها بحكم حاكم فيرجع عليها به.

١١٬٢٥٥

فلو تزوجت قبل ثبوت موته أو طلاقه وبأن المفقود ميتا قبل تزوجها بمقدار العدة صح التزوج لخلوه عن المانع في الواقع فأشبه ما لو باع مال أبيه يظن حياته فبان ميتا.

اه

(قوله: قبل الحكم بموته) أي حكم القاضي بموته ببينة تشهد به أو باجتهاده عند مضي مدة لا يعيش مثله إليها في غالب العادة فإن تزوجت بعد الحكم بموته ثم تبينت حياته لا تسقط نفقتها لانها ليست ناشزة حينئذ

(قوله: سقطت نفقتها) أي عن المفقود

(قوله: ولا تعود إلخ) يعني لو تبين عدم موته فلا تعود نفقتها عليه إلا بعد علمه بعودها إلى طاعته والتفريق بينها وبين زوجها الثاني لان نكاحها عليه فاسد

(قوله: يجوز للزوج الخ) ويجوز له منعها أيضا من أكل سم وممرض لها خشية الهلاك ومن تناول منتن كثوم وكراث وبصل وفجل دفعا للضرر، لا منعها من نحو غزل في منزله إلا مع من يستحي من أخذها من بينهن لقضاء وطره

(قوله: ولو لموت أحد أبويها) أي له ذلك ولو كان الخروج لموت أحد أبويها

(قوله: ومن إن تمكن من دخول الخ) أي وله منعها من إن تمكن من دخول غير خادمة واحدة لمنزله،

١١٬٢٥٦

أما هي فليس له منعها إن كنت ممن تخدم،

١١٬٢٥٧

فإن كانت ممن لا تخدم فله منعها من إن تمكن من دخولها وإن أنفقت عليها، كما في الفتح، ونص عبارته: وله منع لمن تخدم من زيادة خادم آخر من مالها ولمن لا تخدم أن تتخذ خادما وإن أنفقته.

اه.

وقوله ولو أبويها أو ابنها: أي ولو كان ذلك الغير أبويها أو ابنها.

وقوله من غيره: أي غير زوجها الآن أي حال كون ذلك الابن من زوج غيره

(قوله: لكن يكره منع أبويها) أي من دخول منزله

(قوله: حيث لا عذر) أي في المنع،

١١٬٢٥٨

فإن كان عذر كفسق أبويها أو إساءة خلقهما بحيث يحملانها على النشوز وخروجها عن الطاعة فلا يكره منعهما

(قوله: فإن كان المسكن الخ) مقابل المحذوف: أي ما تقدم من جواز المنع له من تمكين دخول غير خادمة واحدة إذا لم يكن المسكن ملكها بأن كان ملكه أو مستأجره فإن كان ملكها لم يمنع إلخ.

وقوله لم يمنع شيئا من ذلك: الاولى لم يمنع ذلك ويحذف لفظ شيئا ولفظ من الجارة لأن اسم الإشارة عائد على تمكينها من دخول غير خادمة واحدة فقط وهو شئ واحد،

١١٬٢٥٩

ولا يصح عوده على جميع ما تقدم من منعها من الخروج من المنزل ومن منعها من التمكين المذكور لان له منعها من الخروج مطلقا سواء كان مسكنها أو مسكنه ثم رأيت هذه اللفظة سرت له من عبارة فتح الجواد ونصها: وله منعها من إن تمكن من دخول غير خادمة ولو أبويها أو ابنها وله منعهم أيضا من دخوله وإخراجهم منه وله إخراج سائر أموالها ما عدا خادمها من منزله.

نعم: إن كان المسكن ملكها لم يمنع شيئا من ذلك.

اه.

وهو ظاهر فيها لان المتقدم أشياء متعددة،

١١٬٢٦٠

فإذا كان المسكن ملكها ليس له أن يمنع شيئا منها.

(قوله تتمة) أي في بيان بعض أحكام تتعلق بالنشوز الجلي والنشوز الخفي،

١١٬٢٦١

وحاصله أنها إذا نشزت نشوزا جليا أو ظاهرا كأن خرجت من المنزل ثم غاب عنها زوجها وعادت إلى الطاعة بعودها إلى المنزل في حال غيبته فلا تجب عليه مؤنتها ولو علم ذلك.

نعم: إن رفعت أمرها للحاكم وأظهرت له التسليم وكتب الحاكم لحاكم بلده ليعلم بالحال ويحضر فورا ليستلمها أو يرسل من يستلمها عنه،

١١٬٢٦٢

فإن علم ذلك ولم يفعل ما ذكر وجبت عليه وهو غائب فيفرض القاضي لها من ماله الحاضر إن كان، وإلا فيقترض لها عليه،

١١٬٢٦٣

وإن نشزت نشوزا خفيا كأن ارتدت بعد الوطئ ثم غاب عنها زوجها أو امتنعت من تمتعه بها ولم تخرج من المنزل ثم غاب وعادت إلى الطاعة باسلامها في الصورة الأولى وبرجوعها عن الامتناع من التمتع في الثانية فتجب لها المؤن بمجرد ذلك ولو لم ترفع أمرها إلى الحاكم، لكن بشرط أن يعلم بذلك بأن ترسل له يعودها إلى الطاعة

(قوله: لو نشزت بالخروج من المنزل) أي كان نشوزها بسبب خروجها من المنزل

(قوله: فغاب) أي الزوج

(قوله: وأطاعت) أي الزوجة في حال غيبته

(قوله: بنحو عودها للمنزل) متعلق بأطاعت، وانظر ما يندرج تحت قوله نحو مما يحصل به العود إلى الطاعة؟ وهو ساقط من عبارة المغني وهو أولى

(قوله: لم تجب مؤنها) جواب لو

(قوله: في الأصح) مقابله يقول مؤنها تجب لعودها إلى الطاعة فإن الاستحقاق زال بخروجها عن الطاعة،

١١٬٢٦٤

فإذا زال العارض عاد الاستحقاق.

اه.

نهاية

(قوله: لخروجها عن قبضته) أي الزوج، وهو علة لعدم وجوب مؤنها.

وعبارة المغني: لانتفاء التسليم والتسلم، إذ لا يحصلان مع الغيبة.

اه.

وهو أولى من عبارتنا

(قوله: فلا بد من تجديد تسليم) أي تسليم نفسها له.

وقوله وتسلم: أي منه

(قوله: ولا يحصلان) أي التسليم والتسلم.

وقوله مع الغيبة: أي غيبة الزوج.

والمراد لا يحصلان بغير الطريق الذي سيذكره

(قوله: فالطريق في عود الاستحقاق) أي لها في حال غيبته.

وقوله إن يكتب الحاكم: أي بعد أن ترفع أمرها إليه وتظهر له التسليم.

وعبارة فتح الجواد.

وإنما يحصل بذلك بأن تبعث وكيلا لقاضي بلده ليثبت عودها للطاعة عنده أو تثبت هي ذلك عند قاضي بلدها ثم ينهيه إلى قاضي بلده ليعلمه فإذا علم خرج فورا أو وكل من يذهب إليها ويستلمها وتجب المؤن من حين التسليم،

١١٬٢٦٥

فإن امتنع قدر له مدة يمكن عوده فيها ثم بعدها يفرض نفقتها في ماله إن كان وإلا اقترض عليه أو أذن لها أن تنفق لترجع.

١١٬٢٦٦

فإن جهل موضعه كتب القاضي لقضاة البلاد الذين ترد عليهم القوافل من بلده عادة،

١١٬٢٦٧

فإن لم يظهر فرضها من ماله الحاضر وأخذ منها كفيلا بما يصرفه إليها لاحتمال موته أو طلاقه ويجري ذلك كله فيما لو غاب الزوج عن بلدها وأرادت القرض عليه ابتداء.

اه

(قوله: فإذا علم) أي الزوج بعودها إلى الطاعة وعاد إليها من سفره

(قوله: أو أرسل الخ) معطوف على عاد أي أو لم يعد ولكن أرسل من يتسلمها

(قوله: أو ترك ذلك) أي العود إليها أو إرسال من يتسلمها.

وقوله لغير عذر: خرج به ما إذا منعه من العود أو التوكيل عذر فلا يعود الاستحقاق ولا يفرض عليه القاضي شيئا لعدم تقصيره

(قوله: وقضية إلخ) مبتدأ خبره أن النفقة تعود الخ، وقوله قول الشافعي: أي أن النفقة تجب بالعقد فمقول القول محذوف معلوم مما سبق ومن التعليل الآتي.

وقوله تعود عند عودها للطاعة: أي مطلقا سواء حصل تجديد تسليم وتسلم أم لا.

وهذا هو مقابل الاصح المار

(قوله: لان الموجب في القديم إلخ) لا يخفى ما في هذا التعليل: إذ هو عين القول القديم فلا يصح أن يؤتى به ويجعل علة لقضيته.

١١٬٢٦٨

وإذا علمت ذلك فكان الأولى تقديمه على قوله إن النفقة تعود الذي هو خبر عن قضية الخ.

وحذف لام الجر مع لفظ في القديم وجعله مقولا لقول الشافعي في القديم بأن يقول: وقضية قول الشافعي في القديم: ان الموجب، أي للنفقة، العقد لا التمكين أن النفقة تعود الخ

(قوله: وبه قال مالك) أي بمقتضى قول الشافعي القديم قال مالك (قوله: وصرحوا الخ) صنيعه يقتضي أنه تأييد للقضية المذكورة وليس كذلك لأن القضية المذكورة مفروضة في النشوز الجلي وهو الخروج من المنزل، وما صرحوا به مفروض في الخفي وهو الردة، وبينهما فرق، فلا يصح أن يكون تأييدا وساقه في التحفة لاجل بيان مخالفة النشوز بالردة للنشوز بالخروج عن المسكن وذكره عقب قوله ولا يحصلان مع الغيبة بلفظ، وبه فارق نشوزها بالردة الخ.

اه.

فلو صنع كصنيع شيخه لكان أولى.

وقوله أن نشوزها بالردة، أي الحاصل بسب الردة.

وقوله يزول: أي النشوز فتستحق النفقة من وقته لكن حيث أعلمته به، كما في ع ش، وقوله مطلقا: أي سواء حصل تجديد تسليم وتسلم بالطريق الذي ذكره أم لا

(قوله: لزوال المسقط) أي للنفقة وهو الردة.

وكتب الرشيد: قوله: لزوال المسقط أي مع كونها في قبضته ليفارق نظيره.

اه.

(قوله: وأخذ منه) أي من كون النشوز بالردة يزول بالاسلام مطلقا لزوال المسقط، ووجه المناسبة بين المأخوذ والمأخوذ منه ان النشوز في كل منهما خفي

(قوله: لو نشزت في المنزل) أي نشزت وهي في المنزل بنوع خفي من أنواع النشوز

(قوله: ثم عادت للطاعة) أي بصريح لفظ يدل عليه.

وقوله عادت نفقتها: أي مطلقا أيضا لزوال المسقط وهو منعها نفسها منه

(قوله: وهو كذلك الاصح) هذا من جملة كلام الاذرعي فكان ينبغي أن يزيد قبله لفظ قال.

اه.

رشيدي.

قال في التحفة بعده: قال وحاصل ذلك الفرق بين النشوز الجلي والنشوز الخفي.

اه.

ويتجه أن مراده بعودها للطاعة إرسال إعلامه بذلك،

١١٬٢٦٩

بخلاف نظيره في النشوز الجلي.

وإنما قلنا ذلك لان عودها للطاعة من غير علمه بعيد، كما هو ظاهر، وهل إشهادها عند غيبته وعدم حاكم كإعلامه؟ فيه نظر.

وقياس ما مر في نظائره نعم.

اه.

ومثله في النهاية

(قوله: ولو التمست زوجة إلخ) هذه مسألة مستقلة، فكان الأولى أن يقول

١١٬٢٧٠

فرع لو الخ.

كعادته، وكما في التحفة.

وقوله من القاضي: متعلق بالتمست

(قوله: أن يفرض الخ) المصدر المؤول مفعول التمست.

وقوله فرضا عليه: أي على زوجها الغائب

(قوله: اشترط) أي في فرض القاضي لها فرضا، وقوله ثبوت النكاح: أي بعدلين، وقوله وإقامتها: بالرفع عطفا على ثبوت المضاف: أي واشترط أيضا إقامة الزوجة في مسكن الغائب.

ويحتمل أنه بالجر عطفا على المضاف إليه.

وقوله وحلفها: بالرفع لا غير معطوف على ثبوت أيضا: أي واشترط حلفها على أنها تستحق النفقة لكونها قد مكنته ولم تنشز.

وقوله وأنها لم تقبض: أي وحلفها على أنها لم تقبض من زوجها الغائب نفقة مدة مستقبلة وهي مدة الغيبة

(قوله: فحينئذ) أي فحين إذ ثبت نكاحها وإقامتها في المنزل وحلفت على ما ذكر يفرض القاضي لها عليه نفقة المعسر ولو كان ما يفرضه من الدراهم.

١١٬٢٧١

قال في التحفة بعده: ويظهر أن محل ذلك، أي الفرض المذكور، إن كان له مال حاضر بالبلد تريد الاخذ منه، وإلا فلا

١١٬٢٧٢

فائدة للفرض إلا أن يقال له

١١٬٢٧٣

فائدة: هي منع المخالف من الحكم بسقوطها بمضي الزمان، وأيضا فيحتمل ظهور مال له بعد فتأخذ منه من غير احتياج لرفع إليه.

اه.

(قوله: إلا إن ثبت يساره) أي فيفرض لها نفقة الموسر.

١١٬٢٧٤

فائدة: تتعلق بالمسألة المذكورة في سم ما نصه.

(سئل) شيخنا الشهاب الرملي عن امرأة غاب عنها زوجها وترك معها أولادا صغارا ولم يترك عندها نفقة ولا أقام لها منفقا وضاعت مصلحتها ومصلحة أولادها وحضرت إلى حاكم شافعي وأنهت له ذلك وشكت وتضررت وطلبت منه أن يفرض لها ولاولادها على زوجها نفقة، ففرض لهم عن نفقتهم نقدا معينا في كل يوم وأذن لها في إنفاق ذلك عليها وعلى أولادها أو في الاستدانة عليه عند تعذر الاخذ من ماله والرجوع عليه بذلك وقبلت ذلك منه، فهل التقدير والفرض صحيح؟

١١٬٢٧٥

وإذا قدر الزوج لزوجته نظير كسوتها عليه حين العقد نقدا كما يكتب في وثائق الانكحة ومضت على ذلك مدة وطالبته بما قدر لها عن تل ك المدة وادعت عليه بذلك عند حاكم شافعي واعترف به وألزمه فهل إلزامه صحيح أم لا؟ وهل إذا مات الزوج وترك زوجته ولم يقدر لها كسوة وأثبتت وسألت الحاكم الشافعي أن يقدر لها عن كسوتها الماضية التي حلفت على استحقاقها نقدا وأجابها لذلك وقدره لها كما تفعله القضاة الآن فهل له ذلك أو لا؟

وهل ما تفعله القضاة من الفرق للزوجة والاولاد عن النفقة أو الكسوة عند الغيبة أو الحضور نقدا صحيح أو لا.

فأجاب: تقدير الشافعي في المسائل الثلاث صحيح إذ الحاجة داعية إليه، والمصلحة تقتضيه فله فعله ويثاب عليه، بل قد يجب عليه.

اه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.