فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وليدفع بالأخف إن أمكن. وقاطع طريق تحتم قتله فيحرم الاستسلام لهم فإن قصدها مسلم محقون الدم لم يجب الدفع بل يجوز الاستسلام له بل يسن للأمر به.

١٬٦٢٣

ولا يجب الدفع عن مال لا روح فيه لنفسه.

وليدفع الصائل المعصوم بالأخف فالأخف إن أمكن كهرب فزجر بكلام فاستغاثة أو تحصن بحصانة فضرب بيده فبسوط فبعصا فقطع فقتل لان ذلك جوز للضرورة ولا ضرورة للأثقل مع إمكان الأخف فمتى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بدونها ضمن بالقود وغيره.

نعم: لو التحم القتال بينهما واشتد الأمر عن الضبط سقط مراعاة الترتيب.

ومحل رعاية الترتيب أيضا في غير الفاحشة

١٬٦٢٤

فلو رآه قد أولج في أجنبية فله أن يبدأه بالقتل وإن اندفع بدونه لأنه في كل لحظة مواقع لا يستدرك بالأناة قاله الماوردي والروياني والشيخ زكريا.

١٬٦٢٥

وقال شيخنا: وهو ظاهر في المحصن

١٬٦٢٦

أما غيره فالمتجه أنه لا يجوز قتله إلا إن أدى الدفع بغيره إلى مضي زمن وهو متلبس بالفاحشة انتهى.

١٬٦٢٧

وإذا لم يمكن الدفع بالأخف كأن لم يجد إلا نحو سيف فيضرب به

١٬٦٢٨

أما إذا كان الصائل غير معصوم فله قتله بلا دفع بالأخف لعدم حرمته.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فيحرم الاستسلام لهم) أي للكافر والبهيمة وغير محقون الدم، وذلك لان الاستسلام للكافر فيه ذل ديني، والبهيمة تذبح لاستبقاء الآدمي، فلا وجه للاستسلام لها.

وغير المعصوم كذلك.

(قوله: فإن قصدها) أي النفس له أو لغيره.

(قوله: لم يجب الدفع) أي دفع المسلم الصائل عن النفس.

(قوله: بل يجوز الاستسلام) ومحله إذا لم يكن المصول عليه ملكا توحد في ملكه، أو عالما توحد في زمانه وكان في بقائه مصلحة عامة، وإلا فيجب الدفع عنه، ولا يجوز الاستسلام.

(قوله: بل يسن) أي الاستسلام

(وقوله: للأمر به) أي في خبر كن خير ابني آدم - أي قابيل وهابيل - وخيرهما المقتول - وهو هابيل - لكونه استسلم للقاتل ولم يدفع عن نفسه ولذا استسلم سيدنا عثمان رضي الله عنه وقال لعبيده - وكانوا أربعمائة - من ألقى منكم سلاحه فهو حر.

(قوله: ولا يجب الدفع عن مال) حله ما لم يتعلق به حق، كرهن وإجارة، وإلا وجب الدفع عنه.

(وقوله: لا روح فيه) خرج ما فيه روح كبهيمة، فإنه يجب الدفع عنها لكن بشرط أن يقصد الصائل إتلافها،

١٢٬٠٠٨

وأن لا يخاف الدافع على نفسه.

(وقوله: لنفسه) متعلق بمحذوف صفة لمال، ومفهومه أنه إذا كان لغيره يجب الدفع عنه مطلقا، وليس كذلك بل لا يجب إلا إذا كان مال محجوره أو وديعة تحت يده، أو وقفا.

نعم: جرى الغزالي على وجوب الدفع عن مال الغير مطلقا إن أمكنه من غير مشقة بدن، أو خسران مال، أو نقص جاه، فيمكن أن يكون الشارح تبعه في ذلك.

تأمل.

(قوله: وليدفع) أي الشخص المصول عليه، وهو شروع في بيان كيفية الدفع.

(وقوله: الصائل) مفعوله.

(وقوله: المعصوم) سيأتي محترزه.

(قوله: بالاخف فالاخف) أي من الانواع التي يتأتى الدفع بها.

(قوله: إن أمكن) أي الدفع بالاخف وسيأتي محترزه.

(قوله: كهرب فزجر الخ) بيان للاخف على الترتيب: أي فيبدأ بالهر ب لانه أخف من غيره،

١٢٬٠٠٩

فإذا لم يندفع به فبالزجر بالكلام: أي نهيه به فإذا لم يندفع به فبالاستغاثة، أو التحصن من الصائل بحصن يستتر فيه،

١٢٬٠١٠

فإذا لم يندفع به بالضرب،

١٢٬٠١١

فإذا لم يندفع به فبقطع عضو من أعضائه،

١٢٬٠١٢

فإذا لم يندفع به بالقتل ولا قود عليه ولا دية ولا كفارة.

ومحل وجوب الترتيب بين الزجر والاستغاثة إن ترتب على الاستغاثة ضرر أقوى من الضرر المترتب على الزجر، كأن يترتب عليه إمساك حاكم جائر، وإلا فلا ترتيب بينهما.

وظاهر المنهاج عدم الترتيب بينهما مطلقا.

(قوله: لأن ذلك الخ) علة لوجوب الدفع بالاخف فالاخف: أي وإنما وجب الدفع بذلك لانه إنما جوز للضرورة.

(قوله: ولا ضرورة للاثقل) أي الاشد ضررا.

(قوله: مع إمكان الاخف) أي مع إمكان الدفع بالاخف.

(قوله: فمتى خالف) أي المصول عليه الترتيب المذكور.

(قوله: وعدل إلى رتبة) أي أشد.

(قوله: مع إمكان الاكتفاء) أي الدفع.

(وقوله: بدونها) أي الرتبة المعدول إليها.

(قوله: ضمن بالقود وغيره) أي كالدية والكفارة.

وقيمة البهيمة والرقيق.

(قوله: نعم إلخ) استدراك من وجوب البدء بالاخف فالاخف المقتضي لوجوب الترتيب.

(وقوله: بينهما) أي بين الصائل والدافع.

(قوله: واشتد الامر عن الضبط) أي خرج الامر: أي أمر الدافع عن ضبطه بالترتيب السابق

(قوله: مراعاة الترتيب) جواب لو،

١٢٬٠١٣

ولو اختلفا في ذلك صدق الدافع.

(قوله: أيضا) لا محل لها هنا، ويمكن أن يلتمس لها محل من الاستدراك المذكور: أي أن محل رعاية الترتيب في الفاحشة، كما أن محلها في غير حالة التحام القتال.

(قوله: فلو رآه إلخ) مفرع على مفهوم في غير الفاحشة: أي

١٢٬٠١٤

أما فيها فتسقط رعاية الترتيب،

١٢٬٠١٥

فلو رآه الخ.

وفاعل رأى يعود على الدافع، ومفعوله يعود على الصائل.

(قوله: فله) أي الدافع أن يبدأه في الدفع بالقتل، ويسقط الترتيب.

(قوله: وإن اندفع بدونه) غاية في جواز بدئه بالقتل: أي له ذلك وإن اندفع المولج في أجنبية بدون القتل.

قال سم: كلام الشيخين مصرح

١٢٬٠١٦

بخلاف هذا، وعبارة العباب كالروض،

١٢٬٠١٧

وأصله: فإن اندفع بغير القتل فقتله، فالقود إن لم يكن محصنا.

اه.

ولهذا قال شيخنا الشهاب الرملي: المعتمد خلاف ما قاله الماوردي والروياني وأنه يجب الترتيب حتى في الفاحشة.

اه.

(قوله: لأنه) أي المولج في أجنبية.

(وقوله: في كل لحظة مواقع) أي مجامع لها.

(وقوله: لا يستدرك) السين والتاء زائدتان، والمراد لا يدرك: أي لا يحصل منعه من الوقاع بالاناة بوزن قناة: أي بالتأني والتراخي، يعني أن اللحظة التي يدفع فيها بالاخف فالاخف هو مواقع فيها، والقصد منعه منه رأسا، ولا يكون ذلك إلا بالقتل، وفيه أن العلة المذكورة لا تظهر إلا بالنسبة لما إذا لم يندفع عن الوقاع إلا بالقتل،

١٢٬٠١٨

أما بالنسبة لما إذا كان يندفع بغيره فلا تظهر، لأنه لا يصدق عليه أنه في كل لحظة مواقع لا يحصل منعه منه بالاناة، لانه قد انكف بغيره عن الوقاع.

(قوله: قاله) أي ما ذكر من البدء بالقتل.

(قوله: وقال شيخنا) أي في فتح الجواد.

(وقوله: وهو) أي ما قاله الماوردي الخ من بدئه بالقتل.

(وقوله: في المحصن) أي بأن كان بالغا عاقلا واطئا في نكاح صحيح كما مر، وإنما كان ما ذكر ظاهرا فيه لاستحقاقه القتل بفعله هذه الفاحشة.

(قوله: أما غيره) أي غير المحصن.

(قوله: فالمتجه أنه لا يجوز قتله إلا إن أدى إلخ) أي فإن لم يؤد الدفع بغير القتل إلى ما ذكر، لم يجز الدفع بالقتل، وهذا يفيد أنه قد ينكف عن الوقاع بغير القتل.

(قوله: وإذا لم يمكن إلخ) محترز قوله وإن أمكن

(وقوله: أما إذا كان الصائل إلخ) محترز قوله المعصوم، فهو جار على اللف غير المرتب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.