فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ولا يقضي بخلاف علمه, وجعل ذلك من الحكم

١٬٧٤١

بخلاف ما أنزل الله لان الله تعالى أوجب على المجتهدين أن يأخذوا بالراجح وأوجب على غيرهم تقليدهم فيما يجب عليهم العمل به ونقل الجلال البلقيني عن والده أنه كان يفتي أن الحاكم إذا حكم بغير الصحيح من مذهبه نقض.

١٬٧٤٢

وقال البرهان بن ظهيرة: وقضيته والحالة هذه أنه لا فرق بين أن يعضده اختيار لبعض المتأخرين أو بحث.

١٬٧٤٣

تنبيه ثان [في بيان المعتمد في المذهب] : اعلم أن المعتمد في المذهب للحكم والفتوى ما اتفق عليه الشيخان كما جزم به النووي فالرافعي فما رجحه الأكثر فالأعلم فالأروع.

قال شيخنا: هذا ما أطلق عليه محققو المتأخرين والذي أوصى باعتماده مشايخنا.

١٬٧٤٤

وقال السمهودي: ما زال مشايخنا يوصوننا بالإفتاء بما عليه الشيخان وأن نعرض عن أكثر ما خولفا به.

١٬٧٤٥

وقال شيخنا ابن زياد: يجب علينا في الغالب ما رجحه الشيخان وإن نقل عن الأكثرين خلافه.

ولا يقضي القاضي أي لا يجوز له القضاء

١٬٧٤٦

بخلاف علمه وإن قامت به بينة كما إذا شهدت برق أو نكاح أو ملك من يعلم حريته أو

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وجعل ذلك) أي الحكم

١٢٬٦٧٧

بخلاف الراجح في المذهب.

(وقوله: من الحكم) بخلاف ما أنزل الله تعالى.

١٢٬٦٧٨

قال في التحفة: وبه يعلم أن مراد الاولين بعدم الجواز عدم الاعتداد به فيجب نقضه،

١٢٬٦٧٩

وقال فيها أيضا: قال ابن الصلاح وتبعوه، وينفذ حكم من له أهلية الترجيح إذا رجح قولا ولو مرجوحا في مذهبه بدليل جيد، وليس له أن يحكم بشاذ أو غريب في مذهبه، إلا إن ترجح عنده، ولم يشرط عليه إلتزام مذهب باللفظ أو العرف، كقوله على قاعدة من تقدمه.

اه.

(قوله: لأن الله تعالى إلخ) تعليل لجعل الحكم

١٢٬٦٨٠

بخلاف الراجح من الحكم بغير ما أنزل الله تعالى.

(قوله: أنه) أي والد الجلال.

(وقوله: نقض) أي حكمه.

(قوله: وقضيته) أي الافتاء بنقض الحكم.

(قوله: والحالة هذه) أي حالة كون الحكم كائنا بغير الصحيح من مذهبه.

(وقوله: أنه) أي الحال والشأن.

(وقوله: لا فرق) أي في نقض الحكم بغير الصحيح.

(وقوله: بين أن يعضده) أي يقويه، وضميره يعود على غير الصحيح، والمقابل محذوف: أي أولا.

(قوله: تنبيه ثان) أي في بيان المعتمد في المذهب.

(قوله: ما اتفق عليه الشيخان) أي النووي والرافعي، ومحله ما لم يتفق المتأخرون على أن ما اتفقا عليه سهو أو غلط.

(قوله: فما جزم به النووي) يعني إذا اختلف كلام النووي والرافعي، فالمعتمد ما جزم به النووي.

وأعلم أنه إذا اختلفت كتب النووي، فالمتبحر لا يتقيد بشئ منها في الاعتماد عليه،

١٢٬٦٨١

وأما غيره فيعتمد منها المتأخر الذي يكون تتبعه فيه لكلام الاصحاب أكثر، فالمجموع فالتحقيق فالتنقيح فالروضة فالمنهاج، وما اتفق عليه الاكثر من كتبه مقدم على ما اتفق عليه الاقل منها، وما ذكر في بابه مقدم على ما ذكر في غيره غالبا فيهما.

قاله ابن حجر وتبعه ابن علان وغيره.

(قوله: فالرافعي) أي فما جزم به الرافعي إن لم يجزم النووي بشئ.

(قوله: فما رجحه إلخ) أي فإن اختلفا ولم يجزما بشئ، فالمعتمد من كلامهما ما رجحه أكثر الفقهاء، ثم ما رجحه أعلمهم، ثم ما رجحه أورعهم.

(قوله: قال شيخنا هذا) أي ما ذكر من كون المعتمد فيما ذكر ما اتفق عليه الشيخان الخ.

(وقوله: ما أطبق) أي أجمع واتفق.

(قوله: والذي أوصى الخ) أي وهذا هو الذي أوصى به الخ.

فاسم الموصول معطوف على ما قبله.

وأعلم أنه إذا اختلف كلام المتأخرين عن الشيخين - كشيخ الاسلام وتلامذته - فقد ذهب علماء مصر إلى اعتماد ما قاله الشيخ محمد الرملي، خصوصا في نهايته، لانها قرئت على المؤلف إلى آخرها في أربعمائة من العلماء فنقدوها وصححوها.

وذهب علماء حضرموت وأكثر اليمن والحجاز إلى أن المعتمد ما قاله الشيخ أحمد بن حجر في كتبه، بل في تحفته لما فيها من الاحاطة بنصوص الامام مع مزيد تتبع المؤلف فيها، ولقراءة المحققين لها عليه الذين لا يحصون، ثم إذا لم يتعرضا بشئ فيفتي بكلام شيخ الاسلام، ثم بكلام الخطيب، ثم بكلام الزيادي، ثم بكلام ابن قاسم، ثم بكلام عميرة، ثم بكلام ع ش، ثم بكلام الحلبي، ثم بكلام الشوبري، ثم بكلام العناني، ما لم يخالفوا أصول المذهب.

كقولهم لو نقلت صخرة من أرض عرفات إلى غيرها يصح الوقوف عليها، وقد تقدم في خطبة الكتاب ما هو أبسط مما هنا، فارجع إليه إن شئت.

(قوله: وقال السمهودي الخ) تأييد لما قبله.

(قوله: ولا يقضي القاضي) أي أو نائبه.

(قوله: أي لا يجوز الخ) تفسير للمراد من نفي القضاء بخلاف العلم.

(قوله: بخلاف علمه) أي بالشئ المخالف لعلمه.

قال بعضهم: الصواب التعبير بما يعلم خلافه،

١٢٬٦٨٢

فإن من يقضي بشهادة من لا يعلم صدقهما ولا كذبهما قاض

١٢٬٦٨٣

بخلاف علمه وهو نافذ إتفاقا.

اه.

ورده في التحفة بقوله: وهو عجيب فإنه فرضه فيمن لا يعلم صدقا ولا كذبا فكيف يصح أن يقال إن هذا قضى

١٢٬٦٨٤

بخلاف علمه حتى يرد على المتن؟ فالصواب صحة عبارته.

اه.

قال في المغني: وقوله ولا يقضي

١٢٬٦٨٥

بخلاف علمه يندرج فيه حكمه

١٢٬٦٨٦

بخلاف عقيدته.

قال البلقيني: وهذا يمكن أن يدعي فيه إتفاق العلماء، لان الحكم إنما يبرم من حاكم بما يعتقده.

اه.

(قوله: وان قامت به) أي

١٢٬٦٨٧

بخلاف علمه بينة، وفي هذه الحالة لا يقضي بعلمه، كما لا يقضي بالبينة، للتعارض بينهما، فيعرض عن القضية بالكلية.

(قوله: كما إذا شهدت) أي البينة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.