فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ثلاثة ليأتي بدافع ولو ادعى رق بالغ فقال: أنا حر أصالة حلف أو صبي ليس في يده لم يصدق إلا بحجة. بكفيل وإلا فبالترسيم عليه إن خيف هربه ثلاثة من الأيام ليأتي بدافع من نحو أداء أو إبراء ومكن من سفره ليحضره إن لم تزد المدة على الثلاث لأنها لا يعظم الضرر فيها.

١٬٧٧٨

ولو ادعى رق بالغ عاقل مجهول النسب فقال أنا حر أصالة ولم يكن قد أقر له بالملك قبل وهو رشيد حلف فيصدق بيمينه وإن استخدمه قبل إنكاره وجرى عليه البيع مرارا أو تداولته الأيدي لموافقته الأصل وهو الحرية ومن ثم قدمت بينة الرق على بينة الحرية لان الأولى معها زيادة علم بنقلها عن الأصل.

وخرج بقولي أصالة ما لو قال أعتقتني أو أعتقني من باعني لك فلا يصدق إلا ببينة وإذا ثبتت حريته الأصلية بقوله رجع مشتريه على بائعه بثمنه وإن أقر له بالملك لأنه بناه على ظاهر اليد أو ادعى رق صبي أو مجنون كبير ليس في يده وكذبه صاحب اليد لم يصدق إلا بحجة من بينة أو علم قاض أو يمين مردودة لان الأصل عدم الملك

١٬٧٧٩

فلو كان الصبي بيده أو بيد غيره وصدقه صاحب اليد حلف لخطر شأن لحرية ما لم يعرف لقطه ولا أثر لإنكاره إذا بلغ لان اليد حجة فإن عرف لقطه لم يصدق إلا ببينة. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

١٬٧٨٠

فرع: لا تسمع الدعوى بدين مؤجل إذ لم يتعلق بها إلزام ومطالبة في الحال ويسمع قول البائع المبيع وقف

١٬٧٨١

وكذا ببينة إن لم يصرح حال البيع بملكه وإلا سمعت دعواه لتحليف المشتري أنه باعه وهو ملكه.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: لكن بكفيل) أي لكن يمهله بشرط أن يأتي بكفيل عليه يحضره إذا هرب.

(قوله: وإلا) أي وإن لم يأت بكفيل.

(وقوله: فبالترسيم عليه) أي فيمهله مع الترسيم عليه: أي المحافظة عليه من طرف القاضي.

(قوله: إن خيف هربه) راجع لاصل الاستدراك كما في الرشيدي.

(قوله: ثلاثة) مفعول في لامهل، أو نائب عن المفعول المطلق: أي إمهالا ثلاثة أيام.

(قوله: ليأتي) أي من طلب الامهال، وهو علة طلبه إياه.

أي طلب الامهال لاجل أن يأتي الخ.

(وقوله: بدافع) أي بينة دافع، فهو على حذف مضاف، إذ المأتي به البينة لا الدافع الذي بينه بقوله من نحو أداء أو إبراء،

١٢٬٨٩٠

ويجب استفساره الدافع إن لم يفسره وكان جاهلا لانه قد يتوهم ما ليس بدافع دافعا،

١٢٬٨٩١

بخلاف ما إذا كان عارفا.

(قوله: ومكن من سفره) أي إن احتاج في إثباته إليه.

(وقوله: ليحضره) أي الدافع: أي بينته كما علمت.

(قوله: إن لم تزل المدة) أي مدة السفر، وهو قيد لتمكينه من السفر.

(وقوله: على الثلاثة) أي التي هي مدة الامهال،

١٢٬٨٩٢

فإن كانت تزيد عليها لا يمكن منه.

١٢٬٨٩٣

وفي البجيرمي: فرع: لو قال لي بينة في المكان الفلاني والامر يزيد على الثلاثة فمفهوم كلامهم عدم الامهال،

١٢٬٨٩٤

فلو قضى عليه ثم أحضرها بعد الثلاثة أو قبلها سمعت.

عميرة شوبري.

اه.

(قوله: لأنها) أي الثلاث لا يعظم الضرر فيها، وهو تعليل لكونه يمهل ثلاثة من الايام.

١٢٬٨٩٥

قال في التحفة: ولو أحضر بعد الثلاث شهود الدافع، أو شاهدا واحدا، أمهل ثلاثا أخرى للتعديل أو التكميل، كما صرح به الماوردي، لكن ضعفه البلقيني.

١٢٬٨٩٦

ولو عين جهة ولم يأت ببينتها ثم ادعى أخرى عند انقضاء مدة المهلة واستمهل لها لم يمهل، أو أثنائها أمهل بقيتها.

اه.

(وقوله: ولو عين جهة) أي للدفع، كأداء أو إبراء.

(قوله: ولو ادعى) أي شخص.

(وقوله: رق) مفعول ادعى.

(قوله: مجهول النسب) خرج به ما إذا علم نسبه، فلا تسمع دعوى الرق عليه أصلا.

(قوله: فقال) أي البالغ العاقل المدعى عليه في الرق.

(قوله: أنا حر أصالة) أي لا يضرب علي الرق أصلا.

١٢٬٨٩٧

وفي سم وقع السؤال عما لو كانت أمه رقيقة وقال أنا حر الاصل، فهل يقبل قوله بيمينه أيضا، لاحتمال حرية الاصل مع ذلك بنحو وطئ شبهة يقتضي الحرية.

أو لا بد من بينة لان الولد يتبع أمه في الرق، فالاصل في ولد الرقيقة هو الرق، وفيه نظر.

ولعل الأوجه الثاني، وبه أفتى م ر متكررا، ويؤيده تعليلهم بموافقة الأصل وهو الحرية، إذ لا يقال في ولد الرقيقة أن الاصل فيه الحرية.

اه.

(قوله: ولم يكن) أي المدعى عليه بالرق.

(وقوله: قد أقر له) أي لمدعي الرق، أي أو لغيره.

وعبارة شرح الروض ولم يسبق منه إقرار برق اه.

وهي أولى.

(وقوله: قبل) أي قبل قوله أنا حر أصالة.

وخرج به ما لو أقر بالرق ثم ادعى حرية الاصل فلا تسمع دعواه بها، كما صرح به في التحفة قبيل باب الجعالة.

١٢٬٨٩٨

وفي شرح الروض وخرج ما لو قال أنا عبد فلان، فالمصدق السيد لاعتراف العبد بالرق، وأنه مال ثبتت عليه اليد، واليد عليه للسيد فلا تنتقل بدعواه.

اه.

(وقوله: وهو رشيد) الجملة الحالية، أي لم يكن قد أقر به في حال كونه رشيدا،

١٢٬٨٩٩

وفي التقييد به خلاف.

ولذلك

١٢٬٩٠٠

قال في التحفة: وهو رشيد على ما مر قبيل الجعالة، ونص عبارته هناك،

١٢٬٩٠١

وإن أقر به أي الرق، وهو المكلف.

وعن ابن عبد السلام ما يقتضي اعتبار رشده أيضا، وظاهر كلامهم خلافه.

اه.

وكتب سم قوله اعتبار رشده قد يؤيده أنه إقرار بمال

١٢٬٩٠٢

وشرطه الرشد، اللهم إلا أن يمنع أن الاقرار بالرق ليس من الاقرار بالمال،

١٢٬٩٠٣

وإن ترتب عليه المال.

اه.

(قوله: حلف) أي مدعي الحرية.

(قوله: فيصدق بيمينه) أي إن لم يأت مدعي الرق ببينة، وإلا قدمت.

(قوله: وإن استخدمه) أي إستخدم مدعي الرق مدعي الحرية، وهو غاية لتصديق الثاني بيمينه.

(قوله: قبل إنكاره) أي إنكار مدعي الحرية الرق، وهو لا مفهوم له كما هو ظاهر.

(قوله: أو تداولته الأيدي) معطوف على الغاية، فهو غاية أيضا: أي وإن تداولته الايدي: أي استعملته الايدي بأن صار ينتقل من يد إلى يد أخرى على سبيل الاستخدام، أو الاجارة، أو البيع.

(قوله: لموافقته الاصل) تعليل لقوله فيصدق بيمينه، وعبارة شرح الروض: صدق بيمينه وإن تداولته الايدي وسبق من مدعي رقه قرينة تدل على الرق ظاهرا، كاستخدام وإجارة قبل بلوغه لان اليد والتصرف إنما يدلان على الملك فيما هو مال في نفسه، وهذا بخلافه لان الاصل الحرية.

اه.

(قوله: وهو) أي الاصل الحرية.

(قوله: ومن ثم) أي من أجل أن الاصل الحرية.

(وقوله: قدمت بينة الرق) أي البينة المثبتة للرق.

(وقوله: على بينة الحرية) أي البينة المثبتة للحرية.

(قوله: لان الاولى الخ) علة للمعلل مع علته: أي وإنما قدمت بينة الرق لكون الاصل الحرية، لان مع بينة الرق زيادة علم: أي علم بينة الحرية، وبيان ذلك ان بينة الحرية إنما علمت بالاصل فقط وهو الحرية، وبينة الرق علمت به وبطرو الرق عليها فعلمها يزيد على علم الاولى بذلك.

(وقوله: بنقلها عن الأصل) الضمير يعود على البينة، والباء سببية متعلقة بزيادة: أي وإنما كان معها زيادة علم بسبب إنتقالها عن الأصل الذي هو الحرية، وشهادتها بخلافه وهو الرق الذي يطرأ غالبا على الحرية.

(قوله: وخرج بقولي أصالة) أي من قوله أنا حر أصالة.

(قوله: ما لو قال) أي مدعي الحرية الرق.

(وقوله: أعتقتني إلخ) مقول القول.

(قوله: فلا يصدق إلا ببينة) أي لا يصدق مدعي العتق إلا ببينة يقيمها عليه، لأن الأصل عدمه.

(قوله: وإذا ثبتت حريته الاصلية) مثله ما لو ثبتت حريته العارضة بالعتق بالبينة، فيرجع المشتري على بائعه.

(قوله: بقوله) أي بقوله أنا حر أصالة: أي مع اليمين كما هو ظاهر.

(قوله: رجع إلخ) جواب إذا.

(قوله: وإن أقر) أي المشتري له.

أي للبائع بالملك وهو غاية للرجوع بالثمن.

(قوله: لأنه) أي المشتري المقر وهو علة لمقدر: أي فلا يضر إقراره لأنه الخ.

(وقوله: بناه) أي الملك.

(وقوله: على ظاهر اليد) أي على ظاهر كونه تحت يده وتصرفه،

١٢٬٩٠٤

فإن الذي يظهر من ذلك أنه ملكه.

(قوله: أو ادعى) معطوف على مدخول لو، فهي مسلطة عليه أيضا، أي ولو ادعى شخص رق صبي أو مجنون.

(وقوله: كبير) صفة لمجنون.

(قوله: ليس) أي من ذكر من الصبي والمجنون.

(وقوله: في يده) أي في قبضته وتصرفه.

والضمير يعود على مدعي الرق.

(قوله: وكذبه) أي كذب المدعي صاحب اليد: أي بأن قال له أنه ليس برقيق، وهذا إذا كان في يد غيره، وإلا فقد يكون ليس في يد أحد والحكم واحد.

(قوله: لم يصدق) أي مدعي الرق.

(قوله: من بينة) هو مع ما بعده بيان للحجة.

(وقوله: أو يمين مردودة) أي من صاحب اليد.

(قوله: لأن الأصل عدم الملك) أي ولا يترك هذا الاصل إلا بحجة.

(قوله: فلو كان الصبي بيده) أي مدعي الرق.

(وقوله: وصدقه صاحب اليد) إظهار في مقام الاضمار، وهو محترز قوله وكذبه صاحب اليد.

(قوله: حلف) أي مدعي الرق، أي يحكم له به باليمين.

(قوله: لخطر شأن الحرية) تعليل للحلف.

(قوله: ما لم يعرف لقطه) أي يحلف ويصدق به ما لم يعلم لقط صاحب اليد له، فالمضير يعود على صاحب اليد مطلقا، سواء كان هو مدعي الرق أم لا، والإضافة من إضافة المصدر لفاعله،

١٢٬٩٠٥

ويصح أن يعود على المدعى عليه بالرق، والإضافة من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل.

(قوله: ولا أثر لانكاره) أي المدعى عليه بالرق إذا بلغ.

نعم: إن أتى ببينة صدق بها.

(قوله: فإن عرف لقطه) محترز قوله ما لم يعرف لقطه.

(قوله: لم يصدق) أي من ادعى الرق سواء كان هو الملتقط أو من كان تحت يده كما مر.

(وقوله: إلا ببينة) أي لان اللقيط محكوم عليه بالحرية ظاهرا فلا يزال عنها إلا بمستند قوي وهو البينة.

(قوله: لا تسمع الدعوى بدين مؤجل)

١٢٬٩٠٦

قال في النهاية: إلا إن كان بعضه حالا وادعى بجميعه ليطالبه بما حل سمعت.

اه.

(قوله: إذ لم يتعلق بها) أي بدعوى الدين المؤجل.

(وقوله: إلزام ومطالبة في الحال) أي ومن شرط الدعوى كما تقدم أن تكون ملزمة المدعى عليه بالمدعى به في الحال.

(قوله ويسمع قول البائع المبيع وقف إلخ) أي إذا باع عينا ثم ادعى الوقفية وأن البيع باطل، سمعت دعواه.

والمراد بسماعها بالنسبة لتحليف الخصم أنه باعه وهي ملكه.

وفائدة ذلك أنه ربما ينكل فيحلف البائع بأنها ليست ملكا وإنما هي وقف،

١٢٬٩٠٧

ويبطل البيع وهذا إن لم يكن عنده بينة، وإلا عمل بها، ولا تحليف كما هو ظاهر.

(قوله: وكذا ببينة) لعل الباء زائدة من النساخ: أي

١٢٬٩٠٨

وكذا تسمع بينة أيضا إن وجدت.

(وقوله: إن لم يصرح حال الخ) قيد لقوله

١٢٬٩٠٩

وكذا ببينة: أي وكذا تسمع إن لم يصرح البائع حال البائع بأنها ملكه بأن اقتصر على البيع ولم يذكر شيئا.

(قوله: وإلا سمعت الخ) أي وإلا لم يصرح، بأن صرح حال البيع بأنها ملكه ثم ادعى الوقفية سمعت دعواه فقط، أي ولم تسمع بينته،

تعليق

ولو قال وإلا لم تسمع بينته وسمعت دعواه الخ لكان أنسب.

(وقوله: لتحليف الخ) هذا ثمرة سماع دعواه: أي سمعت دعواه لاجل تحليف الخصم أنه باعه والمبيع ملك له لا وقف،

١٢٬٩١٠

فإن حلف استمر البيع على صحته، وإلا بأن نكل حلف البائع وبطل البيع وثبتت الوقفية، وما ذكرته من الحل المذكور هو مقتضى صنيعه كالتحفة،

١٢٬٩١١

ويؤيده عبارة الانوار ونصها: ولو ادعى البائع أنه وقف قال القفال: لا تسمع بينته والتقييد بها يشعر بسماع دعواه وتحليف خصمه،

١٢٬٩١٢

وقال العراقيون تسمع إذا لم يصرح بأنه ملكه بل اقتصر على البيع.

اه.

وقوله تسمع: أي البينة.

وجرى في الروض وشرحه على أنه إذا لم يصرح بأنها ملكه سمعت دعواه وبينته،

١٢٬٩١٣

وإذا صرح بذلك لم تسمع دعواه،

١٢٬٩١٤

ولا بينته وعبارتهما: ولو ادعى البائع وقفها ولم يكن قال حين البيع هي ملكي سمعت دعواه للتحليف وبينته وإلا: أي وإن قال ذلك لم تسمع دعواه ولا بينته، وتقييد سماع دعواه بكونه لم يقبل ذلك من زيادته أخذا من المسألة الآتية، وظاهر أن محل عدم سماعها فيهما إذا لم يذكر تأويلا.

تعليق

ولو قال البائع للمشتري منه بعتك وأنا لا أملكها والآن قد ملكتها، ولم يكن قال حين البيع هي ملكي، سمعت دعواه وبينته.

١٢٬٩١٥

فإن لم يكن له بينة حلف المشتري أنه باعه إياها وهي ملكه،

١٢٬٩١٦

وإن كان قال ذلك لم تسمع دعواه ولا بينته.

اه.

وقوله إذا لم يذكر تأويلا: أي لقوله أولا هي ملكي، ثم قوله ثانيا هي وقف،

١٢٬٩١٧

فإن ذكر تأويلا سمعت دعواه وبينته، والتأويل مثل أن يبيعه ظانا أنها ملكه لكونه ورثها لم يعلم أن مورثه أوقفها، ثم يتبين له بعد البيع أنه قد وقفها فتسمع دعواه الوقفية وبينتها، والله سبحانه وتعالى أعلم. فصل في جواب الدعوى وما يتعلق به لما أنهى الكلام على بيان كيفية الدعوى شرع في بيان كيفية الجواب وما يكفي منه وما لا يكفي.

والجواب شيئان: إما إقرار أو إنكار.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.