فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وجهر به إمام وأمن مأموم سمع وكره لإمام تخصيص نفسه بدعاء. ٧- وسجود مرتين على غير محمول وإن تحرك بحركته قال شيخنا: والذي يتجه أن القانت لنازلة يأتي بقنوت الصبح ثم يختم بسؤال رفع تلك النازلة.

وجهر به أي القنوت ندبا إمام ولو في السرية لا مأموم لم يسمعه ومنفرد فيسران به مطلقا.

وأمن جهرا مأموم سمع قنوت إمامه للدعاء منه ومن الدعاء: الصلاة على النبي ص فيؤمن لها على الأوجه.

٢٤٢

أما الثناء وهو: فإنك تقضي إلى آخره فيقوله سرا

٢٤٣

أما مأموم لم يسمعه أو سمع صوتا لا يفهمه فيقنت سرا.

وكره لإمام تخصيص نفسه بدعاء أي بدعاء القنوت للنهي عن تخصيص نفسه بالدعاء فيقول الإمام: اهدنا وما عطف عليه بلفظ الجمع وقضيته أن سائر الأدعية كذلك ويتعين حمله على ما لم يرد عنه ص وهو إمام بلفظ الأفراد وهو كثير.

قال بعض الحفاظ: إن أدعيته كلها بلفظ الإفراد ومن ثم جرى بعضهم على اختصاص الجمع بالقنوت.

٧- وسابعها: سجود مرتين كل ركعة على غير محمول له وإن تحرك بحركته ولو نحو سرير يتحرك بحركته لانه ليس بمحمول له فلا يضر السجود عليه كما إذا سجد على محمول لم يتحرك بحركته

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

كما قاله البرهان البجوري وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى: (قوله: قال شيخنا: والذي إلخ) عبارته بعد قول الأصل: وشرع القنوت في سائر المكتوبات النازلة.

قال بعضهم: وليس المراد به هنا ما مر في الصبح، لأنه لم يرد في النازلة، وإنما الوارد الدعاء برفعها فهو المراد هنا.

قال: ولا يجمع بينه وبين الدعاء برفعها لئلا يطول الاعتدال، وهو مبطل.

اه.

وظاهر المتن وغيره خلاف ذلك، بل هو صريح، إذ المعرفة إذا أعيدت بلفظها كانت عين الأولى غالبا.

وقوله: وهو مبطل خلاف المنقول، فقد قال القاضي: لو طول القنوت المشروع زائدا على العادة كره،

١٬٧٢٤

وفي البطلان احتمالان.

وقطع المتولي وغيره بعدمه، لأن المحل محل الذكر والدعاء.

ثم قال: إذا تقرر هذا فالذي يتجه أنه يأتي يقنوت الصبح ثم يختم بسؤال رفع تلك النازلة، له فإن كانت جدبا دعا ببعض ما ورد في أدعية الاستسقاء.

اه.

(قوله: وجهر به، أي القنوت) لا فرق فيه بين قنوت الصبح وغيره، من قنوت النازلة وقنوت آخر الوتر من نصف رمضان.

(قوله: إمام) فاعل جهر.

(قوله: ولو في السرية) أي يجهر به مطلقا، في الصلاة الجهرية والسرية - كما في قنوت النازلة - في الظهر والعصر.

ويجهر به أيضا في المؤداة والمقضية.

(قوله: لا مأموم) أي لا يجهر به مأموم.

وقوله: لم يسمعه أي قنوت إمامه.

(قوله: ومنفرد) أي ولا يجهر به منفرد.

(قوله: فيسران) أي المأموم الذي لم يسمع والمنفرد، وهو مفرع على مفهوم ما قبله.

وقوله: مطلقا أي سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية، وسواء كان في قنوت الصبح أو في غيره.

وذكرته من التعميم، هو مقتضى كلام الشارح وكلام شيخه في التحفة أيضا، لكن صرح في النهاية بأنه يسن الجهر بقنوت النازلة مطلقا للإمام والمنفرد،

١٬٧٢٥

ولو سرية.

وقال: كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى.

وفرق ع ش بينه وبين قنوت الصبح بشدة الحاجة لرفع البلاء الحاصل، فطلب الجهر إظهارا لتلك الشدة.

(قوله: وأمن) بفتح الهمزة وتشديد الميم المفتوحة، فعل ماض فاعله ما بعده.

١٬٧٢٦

قال في الروض وشرحه: ويؤمن المأموم للدعاء كما كانت الصحابة يؤمنون خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

رواه أبو داود بإسناد حسن صحيح، ويجهر به كما في تأمين القراءة.

اه.

(قوله: للدعاء) متعلق بأمن.

١٬٧٢٧

وسيذكر مقابله بقوله: أما الثناء.

وقوله: منه أي من القنوت.

(قوله: ومن الدعاء) أي لا من الثناء.

وقوله: الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ معناها طلب زيادة الرحمة للنبي عليه الصلاة والسلام، وهو دعاء.

(قوله: فيؤمن لها) أي للصلاة عليه.

وقوله: على الأوجه أي المعتمد عند حجر وم ر.

١٬٧٢٨

قال في التحفة: وقول الشارح: يشارك - أي يصلي على النبي - مع الإمام وإن كانت دعاء، للخبر الصحيح: رغم أنف من ذكرت عنده فلم يصل علي.

يرد بأن التأمين في معنى الصلاة عليه مع أنه الأليق بالمأموم لأنه تابع للداعي، فناسبه التأمين على دعائه، قياسا على بقية القنوت.

اه بزيادة.

١٬٧٢٩

وفي الكردي ما نصه: وفي شرح البهجة للجمال الرملي: ويتخير في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بين إتيانه بها وبين تأمينه،

١٬٧٣٠

ولو جمع بينهما فهو أحب.

اه.

وهذا فيه العمل بالرأيين، فلعله أولى.

اه.

(قوله: أما الثناء) مقابل قوله: للدعاء، كما علمت.

(قوله: وهو) أي الثناء.

وقوله: فإنك تقضي إلى آخره.

ظاهره دخول نستغفرك ونتوب إليك في الثناء، فانظره.

(قوله: فيقول سرا) أي أو يقول: أشهد، أو: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين، أو نحو ذلك، أو يستمع.

والأول أولى.

اه شرح بافضل لحجر.

(قوله: أما مأموم الخ) مقابل قوله: مأموم سمع.

وقوله: لم يسمعه إلخ أي لإسرار إمامه، أو لنحو بعد أو صمم.

(قوله: للنهي عن تخصيص نفسه بالدعاء) أي في خبر الترمذي وهو: لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم،

١٬٧٣١

فإن فعل فقد خانهم.

(قوله: فيقول الإمام الخ) مفرع على مفهوم كراهة التخصيص.

(قوله: بلفظ الجمع) متعلق بيقول، والمراد: اللفظ الدال على جماعة كنا، فإنها تدل على متعدد كما تدل على المعظم نفسه، وليس المراد الجمع الاصطلاحي كما هو ظاهر.

(قوله: وقضيته) أي النهي المذكور.

وقوله: كذلك أي يكره التخصيص فيها.

(قوله: ويتعين حمله) أي النهي.

وقوله: على ما لم يرد الخ أي على غير الوارد عنه - صلى الله عليه وسلم - بلفظ الإفراد إذا كان إماما،

١٬٧٣٢

أما الوارد فيه الإفراد كرب اغفر لي وارحمني إلخ وكاللهم نقني اللهم اغسلني - الدعاء المعروف - إذا كثر في الصلاة فلا يكره.

وقوله: وهو إمام الواو للحال، والضمير يعود عليه - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: بلفظ الإفراد متعلق بيرد.

(قوله: وهو كثير) أي الوارد بالإفراد كثير.

(قوله: قال بعض الحفاظ: إن أدعيته كلها) أي إن أدعية النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها بلفظ الإفراد، والمراد غير القنوت، بدليل العلة بعده.

وقد صرح به في بشرى الكريم.

(قوله: ومن ثم الخ) أي ومن أجل أن أدعيته كلها وردت بلفظ الإفراد - على ما قاله بعض الحفاظ - جرى بعضهم على اختصاص الجمع بالقنوت، جمعا بين كلامهم وبين خبر الترمذي المتقدم.

وفرق هذا البعض بين القنوت وغيره، بأن كل المصلين مأمورون بالدعاء إلا في القنوت فإن المأموم مأمور بالتأمين فقط.

قال الكردي: وقد ورد الجمع في القنوت في رواية صحيحة للبيهقي حملت على الإمام.

اه.

وفي التحفة ما نصه: والذي يتجه ويجتمع به كلامهم والخبر، أنه حيث اخترع دعوة كره الإفراد، وهذا هو محمل النهي، وحيث أتى بمأثورا تبع لفظه.

اه.

(قوله: وسابعها) أي سابع أركان الصلاة.

(قوله: سجود إلخ) أي للكتاب والسنة وإجماع الأئمة.

وكرر دون غيره لأنه أبلغ في التواضع، ولأنه لما ترقى فقام ثم ركع ثم سجد وأتى بنهاية الخدمة أذن له في الجلوس، فسجد ثانيا شكرا على استخلاصه إياه، ولأن الشارع لما أمر بالدعاء فيه وأخبر بأنه حقيق بالإجابة سجد ثانيا شكرا على إجابته تعالى لما طلبه، كما هو المعتاد فيمن سأل ملكا شيئا فأجابه.

ذكر ذلك القفال.

وجعل المصنف السجدتين ركنا واحدا، هو ما صححه في البيان.

والموافق لما يأتي في مبحث التقدم والتأخر أنهما ركنان، وهو ما صححه في البسيط.

اه تحفة.

وقال الجمال الرملي: إنما عدا ركنا واحدا لكونهما متحدين، كما عد بعضهم الطمأنينة في محالها الأربعة ركنا واحدا لذلك.

اه.

قال ع ش: فإن

١٬٧٣٣

قلت: يخالف هذا عدهما في شروط القدوة ركنين في مسألة الزحمة ومسألة التقدم والتأخر.

١٬٧٣٤

قلت: لا مخالفة، لأن المدار ثم على ما يظهر به فحش المخالفة، وهي تظهر بنحو الجلوس وسجدة واحدة، فعدا ركنين ثم، والمدار على الإتحاد في الصورة فعدا ركنا واحدا.

اه.

والسجود لغة: التطامن والميل.

١٬٧٣٥

وقيل: الخضوع والتذلل.

وشرعا: مباشرة بعض جبهة المصلي ما يصلي عليه من أرض أو غيرها.

ولا بد لصحته من شروط سبعة: الطمأنينة،

١٬٧٣٦

وأن لا يقصد به غيره،

١٬٧٣٧

وأن تستقر الأعضاء كلها دفعة واحدة، والتحامل على الجبهة، والتنكيس، وكشف الجبهة،

١٬٧٣٨

وأن لا يسجد على متصل يتحرك بحركته.

(قوله: كل ركعة) منصوب بإسقاط الخافض، أي في كل ركعة.

(قوله: على غير محمول) متعلق بسجود.

وقوله: له أي للمصلي.

(قوله: وإن تحرك) أي غير المحمول له.

والغاية للتعميم، أي يسجد على غير محمول له.

ولا فرق فيه بين أن يتحرك بحركته أو لا.

(قوله: ولو نحو سرير) لو قال: كنحو سرير، تمثيلا لغيره المحمول المتحرك بحركته لكان أولى لأنه لا معنى للغاية.

(قوله: لأنه ليس بمحمول له) تعليل لمحذوف، أي وإنما اكتفى بالسجود على نحو السرير المتحرك بحركته لأنه ليس بمحمول له.

والمؤثر إنما هو المحمول له.

(قوله: كما إذا سجد الخ) أي فلا يضر لأنه في حكم المنفصل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.