وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ زِيَادَةً جَازَ وَلَهُ صُلْحٌ بِمَالٍ عَلَى إجْرَاءِ مَاءٍ غَيْرِ غُسَالَةٍ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَوْ إلْقَاءِ ثَلْجٍ فِي أَرْضِهِ
الشروح عليها
" وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ " الْآذِنُ لَهُ فِي ذَلِكَ " زِيَادَةً " تَكُونُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ فِي الْأُولَى وَفِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ مَعَ جُزْءٍ مِنْ آلَتِهِ فِي الثَّانِيَةِ " جَازَ " فَإِنْ شَرَطَ لَهُ فِي الْأُولَى سُدُسَ النِّقْضِ كَانَ لَهُ ثُلُثَاهُ أَوْ سُدُسَ الْعَرْصَةِ فَثُلُثَاهَا أَوْ سدسهما فثلثاهما وفي الثانية سدس العرصة في مقابلة عمله وثلث آلَتِهِ كَانَ لَهُ ثُلُثَاهُمَا قَالَ الْإِمَامُ فِي الْأُولَى هَذَا فِيمَا إذَا شَرَطَ لَهُ سُدُسَ النقض في الحال فإن شرطه بعد البناء لم يصح فإن الْأَعْيَانَ لَا تُؤَجَّلُ وَلِأَنَّ سُدُسَ الْجِدَارِ قَبْلَ شُخُوصِهِ مَعْدُومٌ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْعَرْصَةِ وَثُلُثُ الآلة. " وَلَهُ صُلْحٌ بِمَالٍ عَلَى إجْرَاءِ مَاءٍ غَيْرِ غُسَالَةٍ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ " أَرْضًا أَوْ سَطْحًا " أَوْ إلْقَاءِ ثَلْجٍ فِي أَرْضِهِ " أَيْ أَرْضِ غَيْرِهِ كَأَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى أَنْ يَجْرِيَ مَاءُ الْمَطَرِ مِنْ سَطْحِهِ إلَى سَطْحِ جَارِهِ لِيَنْزِلَ الطَّرِيقَ أَوْ أَنْ يَجْرِيَ مَاءُ النَّهْرِ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ لِيَصِلَ إلَى أَرْضِهِ أَوْ أَنْ يُلْقِيَ الثَّلْجَ مِنْ سَطْحِهِ إلَى أَرْضِ غَيْرِهِ وَهَذَا الصُّلْحُ فِي مَعْنَى الْإِجَارَةِ يَصِحُّ بِلَفْظِهَا وَلَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِقَدْرِ مَاءِ الْمَطَرِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ لَكِنْ يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَوْضِعِ الْإِجْرَاءِ وَطُولِهِ وَعَرْضِهِ وَعُمْقِهِ وَمَعْرِفَةِ قَدْرِ السَّطْحِ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنْهُ الْمَاءُ وَالسَّطْحِ الَّذِي يَنْحَدِرُ إلَيْهِ مَعَ مَعْرِفَةِ قُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ وَتَقْيِيدِي بِغَيْرِ الْغَسَّالَةِ فِي الْأُولَى وَبِالْأَرْضِ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ زِيَادَتِي فَخَرَجَ بِهِمَا الصُّلْحُ بِمَالٍ عَلَى إجْرَاءِ ماء الغسالة وإلقاء ماء الثَّلْجِ عَلَى السَّطْحِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْحَاجَةَ لَا تَدْعُو إلَيْهِ وَفِي الثَّانِيَةِ ضَرَرٌ ظَاهِرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.