التَّوَجُّهُ شرط لصلاة قادر إلَّا فِي شِدَّةِ خَوْفٍ وَمُبَاحٍ لِقَاصِدِ مُعَيَّنٍ تَنَفُّلٌ رَاكِبًا وَمَاشِيًا
الشروح عليها
بَابٌ بِالتَّنْوِينِ. " التَّوَجُّهُ " لِلْقِبْلَةِ بِالصَّدْرِ لَا بِالْوَجْهِ " شرط لصلاة قادر " عليه لقوله تعالى: {وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ١ أي جهته وَالتَّوَجُّهُ لَا يَجِبُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا وَلِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ قِبَلَ الْكَعْبَةِ أَيْ وَجْهَهَا وَقَالَ هَذِهِ الْقِبْلَةُ مَعَ خَبَرِ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بدونه إجماعا
أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْهُ كَمَرِيضٍ لَا يَجِدُ مَنْ يُوَجِّهُهُ إلَيْهَا وَمَرْبُوطٌ عَلَى خَشَبَةٍ فَيُصَلِّي عَلَى حَالِهِ وَيُعِيدُ وُجُوبًا " إلَّا فِي " صَلَاةِ " شِدَّةِ خَوْفٍ " مِمَّا يُبَاحُ مِنْ قِتَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا فَلَيْسَ التَّوَجُّهُ بِشَرْطٍ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ لِلضَّرُورَةِ. " وَ " إلَّا فِي " نَفْلِ سَفَرٍ " بِقَيْدَيْنِ زِدْتُهُمَا بِقَوْلِي " مُبَاحٍ لِقَاصِدِ " مَحَلٍّ " مُعَيَّنٍ " وَإِنْ قَصُرَ السَّفَرُ لأن النفل يتوسع فيه كجوازه قاعدا للقادر " فللمسافر " سَفَرًا مُبَاحًا " تَنَفُّلٌ " وَلَوْ رَاتِبًا صَوْبَ مَقْصِدَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي " رَاكِبًا وَمَاشِيًا " لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم.
كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ أَيْ فِي جِهَةِ مَقْصِدِهِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ وَقِيسَ بِالرَّاكِبِ الْمَاشِي وَخَرَجَ بما ذكر العاصي بسفر وَالْهَائِمِ وَالْمُقِيمِ
وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ تَرْكُ الْفِعْلِ الكثير كركض وعدو بلا حاجة
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.