وَتَأْقِيتِهِ وَفِي الْجُعْلِ مَا فِي الثَّمَنِ وَلِلْعَامِلِ فِي فَاسِدٍ يَقْصِدُ أُجْرَةً وَفِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ مِنْ طَرَفِ الْمُلْتَزِمِ يَدُلُّ على إذنه في العمل بجعل
الشروح عليها
" وَ " عَدَمُ " تَأْقِيتِهِ " لِأَنَّ تَأْقِيتَهُ قَدْ يُفَوِّتُ الغرض فيفسده وسواء كان العمل الذي يصح العقد عليه معلوما أم مَجْهُولًا عَسُرَ عِلْمُهُ لِلْحَاجَةِ كَمَا فِي عَمَلِ الْقِرَاضِ بَلْ أَوْلَى فَإِنْ لَمْ يَعْسُرْ عِلْمُهُ اُعْتُبِرَ ضَبْطُهُ إذْ لَا حَاجَةَ إلَى احْتِمَالِ الْجَهْلِ فَفِي بِنَاءِ حَائِطٍ يَذْكُرُ مَوْضِعَهُ وَطُولَهُ وَعَرْضَهُ وَارْتِفَاعَهُ وَمَا يُبْنَى بِهِ وَفِي الْخِيَاطَةِ يُعْتَبَرُ وَصْفُهَا وَوَصْفُ الثَّوْبِ وَأَكْثَرُ مَا ذُكِرَ مِنْ زِيَادَتِي. " وَ " شَرْطٌ " فِي الْجُعْلِ مَا " مَرَّ " فِي الثَّمَنِ " هُوَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ فَمَا لَا يَصِحُّ ثَمَنًا لِجَهْلٍ أَوْ نَجَاسَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ كَالْبَيْعِ وَلِأَنَّهُ مَعَ الجهل لا حاجة إلى احتماله كَالْإِجَارَةِ بِخِلَافِهِ فِي الْعَمَلِ وَالْعَامِلِ وَلِأَنَّهُ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يَرْغَبُ فِي الْعَمَلِ مَعَ جَهْلِهِ بِالْجُعْلِ فَلَا يَحْصُلُ مَقْصُودُ الْعَقْدِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْعِلْجِ وَسَتَأْتِي فِي الْجِهَادِ وَمَا لَوْ وَصَفَ الْجُعْلَ بِمَا يُفِيدُ الْعِلْمَ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ كَوْنُهُ ثَمَنًا لِأَنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ فَاحْتِيطَ لَهُ
بِخِلَافِ الْجَعَالَةِ " وَلِلْعَامِلِ فِي " جُعْلٍ " فَاسِدٍ يَقْصِدُ أُجْرَةً " كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ
بِخِلَافِ مَا لَا يُقْصَدُ كَالدَّمِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ وَأَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " وَ " شَرْطٌ " فِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ " أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا مَرَّ فِي الضَّمَانِ " مِنْ طَرَفِ الْمُلْتَزِمِ يَدُلُّ على إذنه في العمل بجعل " لأنها مُعَاوَضَةٌ فَافْتَقَرَتْ إلَى صِيغَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْمَطْلُوبِ كَالْإِجَارَةِ
بِخِلَافِ طَرَفِ الْعَامِلِ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ صِيغَةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.