فَإِنْ كَانَ بَعْدَ شُرُوعٍ أَوْ عَمِلَ جَاهِلًا فَلَهُ أُجْرَةٌ وَلِكُلٍّ فَسْخٌ وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةٌ إنْ فَسَخَ الْمُلْتَزِمُ بَعْدَ شُرُوعٍ وَإِلَّا
الشروح عليها
"فَإِنْ كَانَ" التَّغْيِيرُ " بَعْدَ شُرُوعٍ " فِي الْعَمَلِ " أَوْ " قَبْلَهُ وَ " عَمِلَ " الْعَامِلُ " جَاهِلًا " بِذَلِكَ " فَلَهُ أُجْرَةٌ " أَيْ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لِأَنَّ النِّدَاءَ الثَّانِيَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ وَالْفَسْخُ مِنْ الْمُلْتَزِمِ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَأُلْحِقَ بِهِ فَسْخُهُ بِالتَّغْيِيرِ قَبْلَ الْعَمَلِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ عَمِلَ فِي هَذِهِ عَالِمًا بِذَلِكَ فَلَهُ الْمُسَمَّى الثَّانِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْأَوَّلِ مَا لَوْ عَلِمَ الْمُسَمَّى الثَّانِيَ فَقَطْ فَلَهُ مِنْهُ قِسْطُ مَا عَمِلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّ لَهُ بِذَلِكَ كُلَّ الْمُسَمَّى الثَّانِي وَقَوْلِي أَوْ عَمِلَ جَاهِلًا مِنْ زِيَادَتِي " وَلِكُلٍّ " مِنْهُمَا " فَسْخٌ " لِلْجَعَالَةِ لِأَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ من الطرفين كالقراض والشركة. " وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةٌ " أَيْ أُجْرَةُ مِثْلِهِ " إنْ فَسَخَ الْمُلْتَزِمُ " وَلَوْ بِإِعْتَاقِ الرَّقِيقِ " بَعْدَ شُرُوعٍ " فِي الْعَمَلِ كَمَا فِي الْقِرَاضِ وَاسْتَشْكَلَ لُزُومُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ بِمَا لَوْ مَاتَ الْمُلْتَزِمُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ حَيْثُ تَنْفَسِخُ
وَيَجِبُ الْقِسْطُ مِنْ الْمُسَمَّى وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُلْتَزِمَ ثَمَّ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِي إسْقَاطِ الْمُسَمَّى وَالْعَامِلُ ثَمَّ تَمَّمَ الْعَمَلَ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْمُلْتَزِمُ مِنْهُ بِخِلَافِهِ هُنَا " وَإِلَّا " بِأَنْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الشُّرُوعِ أَوْ الْعَامِلُ بَعْدَهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.