فَإِنْ تَخَلَّفَا اسْتَرَدَّ وَالْبَيِّنَةُ إخْبَارُ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَيُغْنِي عَنْهَا اسْتِفَاضَةٌ وَتَصْدِيقُ دَائِنٍ وسيد ويعطي فقير ومسكين كِفَايَةَ عُمْرٍ غَالِبٍ فَيَشْتَرِيَانِ بِهِ عَقَارًا يَسْتَغِلَّانِهِ
الشروح عليها
" فَإِنْ تَخَلَّفَا " عَمَّا أَخَذَا لِأَجْلِهِ " اسْتَرَدَّ " . مِنْهُمَا مَا أَخَذَاهُ لِانْتِفَاءِ صِفَةِ اسْتِحْقَاقِهِمَا فَإِنْ خَرَجَا وَرَجَعَا وَفَضَلَ شَيْءٌ لَمْ يَسْتَرِدَّ مِنْ الْغَازِي إنْ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ كَانَ يسيرا وإلا استرد وَيَسْتَرِدُّ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ مُطْلَقًا
وَمِثْلُهُ الْمُكَاتَبُ إذا عتق ما أخذه والغارم إذا برئ واستغنى بِذَلِكَ. " وَالْبَيِّنَةُ " هُنَا " إخْبَارُ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ " فَلَا يَحْتَاجُ إلَى دَعْوَى عِنْدَ قَاضٍ وإنكار واستشهاد وذكر العدل وامرأتين مِنْ زِيَادَتِي " وَيُغْنِي عَنْهَا " أَيْ الْبَيِّنَةِ " اسْتِفَاضَةٌ " بَيْنَ النَّاسِ لِحُصُولِ الظَّنِّ بِهَا " وَتَصْدِيقُ دَائِنٍ " في الغارم " وسيد " في المكاتب " ويعطي فقير ومسكين " إذَا لَمْ يُحْسِنَا الْكَسْبَ بِحِرْفَةٍ وَلَا تِجَارَةٍ " كِفَايَةَ عُمْرٍ غَالِبٍ فَيَشْتَرِيَانِ بِهِ " أَيْ بِمَا أُعْطِيَاهُ " عَقَارًا يَسْتَغِلَّانِهِ " بِأَنْ يَشْتَرِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِهِ عَقَارًا يَسْتَغِلُّهُ وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ الزَّكَاةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْغَازِي وَمَنْ يُحْسِنُ الْكَسْبَ بِحِرْفَةٍ يُعْطَى مَا يَشْتَرِي بِهِ آلَاتِهَا أَوْ بِتِجَارَةٍ يُعْطَى مَا يَشْتَرِي بِهِ مِمَّا يُحْسِنُ التِّجَارَةَ فِيهِ مَا يَفِي رِبْحُهُ بِكِفَايَتِهِ غَالِبًا فَالْبَقْلِيُّ يكتفي بخمسة دراهم والباقلاني بِعَشْرَةٍ وَالْفَاكِهِيُّ بِعِشْرِينَ وَالْخَبَّازُ بِخَمْسِينَ وَالْبَقَّالُ بِمِائَةٍ وَالْعَطَّارُ بِأَلْفٍ وَالْبَزَّازُ بِأَلْفَيْنِ وَالصَّيْرَفِيُّ بِخَمْسَةِ آلَافٍ وَالْجَوْهَرِيُّ بِعَشْرَةِ آلَافٍ وَالْبَقْلِيُّ بِمُوَحَّدَةٍ مَنْ يَبِيعُ البقول والباقلاني مَنْ يَبِيعُ الْبَاقِلَّا وَالْبَقَّالُ بِمُوَحَّدَةٍ الْفَامِيُّ بِالْفَاءِ وَهُوَ مَنْ يَبِيعُ الْحُبُوبَ قِيلَ أَوْ الزَّيْتَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمَنْ جَعَلَهُ بِالنُّونِ فَقَدْ صَحَّفَهُ فَإِنَّ ذَاكَ يُسَمَّى النُّقْلِيَّ لَا النَّقَّالَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.