وَسُنَّ أَنْ يُعْلِمَ شَهْرًا لِأَخْذِهَا وَيَسِمَ نَعَمَ زَكَاةٍ وَفَيْءٍ فِي مَحَلٍّ صُلْبٍ ظَاهِرٍ لَا يَكْثُرُ شَعْرُهُ
الشروح عليها
" وَسُنَّ " لِلْإِمَامِ " أَنْ يُعْلِمَ شَهْرًا لِأَخْذِهَا " أَيْ الزَّكَاةِ لِيَتَهَيَّأَ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ لِدَفْعِهَا وَالْمُسْتَحَقُّونَ لِأَخْذِهَا وَسُنَّ أَنْ يَكُونَ الْمُحَرَّمَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ السَّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ وذلك فيما يعتبر فيه الحول الْمُخْتَلِفُ فِي حَقِّ النَّاسِ
بِخِلَافِ مَا لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ كَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ فَلَا يُسَنُّ فِيهِ ذلك بل يبعث العامل وقت الوجوب وقته فِي الْمِثَالَيْنِ اشْتِدَادُ الْحَبِّ وَإِدْرَاكُ الثِّمَارِ وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ فِي النَّاحِيَةِ الْوَاحِدَةِ كَثِيرَ اخْتِلَافٍ ثُمَّ بَعْثُ الْعَامِلِ لِأَخْذِ الزَّكَوَاتِ وَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ وَالتَّصْرِيحُ بِالسَّنِّ مِنْ زِيَادَتِي. " وَ " أَنْ " يَسِمَ نَعَمَ زَكَاةٍ وَفَيْءٍ " لِلِاتِّبَاعِ فِي بَعْضِهَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقِيَاسُ الْبَاقِي عَلَيْهِ وَفِيهِ
فَائِدَةُ تمييزها عن عيرها وَأَنْ يَرُدَّهَا وَاجِدُهَا إنْ شَرَدَتْ أَوْ ضَلَّتْ " فِي مَحَلٍّ " بِقَيْدَيْنِ زِدْتُهُمَا بِقَوْلِي " صُلْبٍ ظَاهِرٍ " لِلنَّاسِ " لَا يَكْثُرُ شَعْرُهُ " لِيَكُونَ أَظْهَرَ لِلرَّائِي وَأَهْوَنَ عَلَى النَّعَمِ وَالْأَوْلَى فِي الْغَنَمِ آذَانُهَا وَفِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ أَفْخَاذُهَا وَيَكُونُ وَسْمُ الْغَنَمِ أَلْطَفَ وَفَوْقَهُ الْبَقَرُ وَفَوْقَهُ الْإِبِلُ
أَمَّا نَعَمُ غَيْرِ الزَّكَاةِ وَالْفَيْءِ فَوَسْمُهُ مُبَاحٌ لَا مَنْدُوبٌ وَلَا مَكْرُوهٌ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْفِيلَةُ كَالنَّعَمِ فِي الْوَسْمِ وَكَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي مَحَلِّهِ وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي أَيُّهَا أَلْطَفُ وسما
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.