وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ سَلَامَةٌ مِنْ عَيْبِ نِكَاحٍ وَحُرِّيَّةٌ فَمَنْ مَسَّهُ أَوْ أَبًا أَقْرَبَ رِقٌّ لَيْسَ كُفْءَ سَلِيمَةٍ وَنَسَبٌ وَلَوْ فِي الْعَجَمِ فَعَجَمِيٌّ لَيْسَ كُفْءَ عَرَبِيَّةٍ
الشروح عليها
" وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ " أَيْ الصِّفَاتُ المعتبرة فيها ليعتبر مثلها في الزوج خَمْسَةٌ " سَلَامَةٌ مِنْ عَيْبِ نِكَاحٍ " كَجُنُونٍ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ فَغَيْرُ السَّلِيمِ مِنْهُ لَيْسَ كُفُؤًا لِلسَّلِيمَةِ مِنْهُ لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُ صُحْبَةَ مَنْ بِهِ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ بِهَا عَيْبٌ أَيْضًا فَلَا كَفَاءَةَ وَإِنْ اتَّفَقَا وَمَا بِهَا أَكْثَرُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْره مَا لَا يَعَافُ مِنْ نَفْسِهِ وَالْكَلَامُ عَلَى عُمُومِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْوَلِيِّ فَيُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ لَا الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ " وَحُرِّيَّةٌ فَمَنْ مَسَّهُ أَوْ " مَسَّ " أَبًا " لَهُ " أَقْرَبَ رِقٌّ لَيْسَ كُفْءَ سَلِيمَةٍ " مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ وَتَتَضَرَّرُ فِيمَا إذَا كَانَ بِهِ رِقٌّ بِأَنَّهُ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا إلَّا نَفَقَةَ الْمُعْسِرِينَ فَالرَّقِيقُ لَيْسَ كُفْءَ عَتِيقَةٍ ولامبعضة وَخَرَجَ بِالْآبَاءِ الْأُمَّهَاتُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِنَّ مَسُّ الرِّقِّ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فَقَالَ وَمَنْ وَلَدَتْهُ رَقِيقَةُ كُفْءٍ لِمَنْ وَلَدَتْهُ عَرَبِيَّةٌ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْأَبَ فِي النَّسَبِ وَقَوْلِي أَوْ أَبًا أَقْرَبُ مِنْ زِيَادَتِي. " وَنَسَبٌ وَلَوْ فِي الْعَجَمِ " لِأَنَّهُ مِنْ الْمَفَاخِرِ كَأَنْ يُنْسَبَ الشَّخْصُ إلى من يشرف به بالنظر إلى مقابل مَنْ تُنْسَبُ الْمَرْأَةُ إلَيْهِ كَالْعَرَبِ فَإِنَّ اللَّهَ فَضَّلَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ " فَعَجَمِيٌّ " أَبًا وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَرَبِيَّةً " لَيْسَ كُفْءَ عَرَبِيَّةٍ " أَبًا وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهَا عَجَمِيَّةً
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.