لِزَوْجَةٍ لَمْ يَجِبْ لَهَا نِصْفُ مَهْرٍ فَقَطْ مُتْعَةٌ بِفِرَاقٍ لَا بِسَبَبِهَا أَوْ بِسَبَبِهِمَا أَوْ مِلْكِهِ أَوْ مَوْتٍ
الشروح عليها
فَصْلٌ: فِي الْمُتْعَةِ.
وَهِيَ مَالٌ يَجِبُ عَلَى الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إياها بشروط كما قلت يَجِبُ عَلَيْهِ " لِزَوْجَةٍ لَمْ يَجِبْ لَهَا نِصْفُ مَهْرٍ فَقَطْ " بِأَنْ وَجَبَ لَهَا جَمِيعُ الْمَهْرِ أَوْ كَانَتْ مُفَوَّضَةً لَمْ تُوطَأْ وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا شَيْءٌ صَحِيحٌ " مُتْعَةٌ بِفِرَاقٍ "
أَمَّا فِي الأولى فلعموم: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} ١ وخصوص: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} ٢ ولأن المهر في مقابلة منفعة بُضْعِهَا وَقَدْ اسْتَوْفَاهَا الزَّوْجُ فَتَجِبُ لِلْإِيحَاشِ مُتْعَةٌ
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} ٣ وَلِأَنَّ الْمُفَوَّضَةَ لَمْ يَحْصُلْ لَهَا شَيْءٌ فَيَجِبُ لَهَا مُتْعَةٌ لِلْإِيحَاشِ
بِخِلَافِ مَنْ وَجَبَ لَهَا النِّصْفُ فَلَا مُتْعَةَ لَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ منفعة بضعها فيكفي نصف مهرها للإيحاش وَلِأَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} ٤ هَذَا إنْ كَانَ الْفِرَاقُ " لَا بِسَبَبِهَا أَوْ بِسَبَبِهِمَا أَوْ مِلْكِهِ " لَهَا كَرِدَّتِهِ وَإِسْلَامِهِ وَلِعَانِهِ وَتَعْلِيقِهِ طَلَاقَهَا بِفِعْلِهَا فَفَعَلَتْ وَوَطْءِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ لَهَا بِشُبْهَةٍ " أَوْ مَوْتٍ " لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ بِسَبَبِهَا كَمِلْكِهَا لَهُ وَرِدَّتِهَا وإسلامها وفسخه بعيبه وفسخع بِعَيْبِهَا أَوْ بِسَبَبِهِمَا كَرِدَّتِهِمَا مَعًا أَوْ بِمِلْكِهِ لَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِمَوْتٍ فَلَا مُتْعَةَ لَهَا وَطِئَهَا أَمْ لَا
وَكَذَا لَوْ سُبِيَا مَعًا وَالزَّوْجُ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الْإِيحَاشِ وَلِأَنَّهَا فِي صُورَةِ مَوْتِهِ وَحْدَهُ متفجعة لَا مُسْتَوْحِشَةٌ وَلَا فَرْقَ فِي وُجُوبِ الْمُتْعَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ وَالْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ وَهِيَ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ وَفِي كَسْبِ العبد وقولي أو بسببهما إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَالْوَاجِبُ فِيهَا مَا يَتَرَاضَى الزَّوْجَانِ عَلَيْهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.