وَعَظَ أَوْ عَلِمَ وَعَظَ وَهَجَرَ فِي مَضْجَعٍ وَضَرَبَ إنْ أَفَادَ
الشروح عليها
" وَعَظَ " هَا بِلَا هَجْرٍ وَضَرَبٍ فَلَعَلَّهَا تُبْدِي عُذْرًا أَوْ تَتُوبُ عَمَّا وَقَعَ مِنْهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ وَالْوَعْظُ كَأَنْ يَقُولَ لها اتقي اللَّهَ فِي الْحَقِّ الْوَاجِبِ لِي عَلَيْك وَاحْذَرِي الْعُقُوبَةَ وَيُبَيِّنَ لَهَا أَنَّ النُّشُوزَ يُسْقِطُ النَّفَقَةَ وَالْقَسْمَ " أَوْ عَلِمَ " نُشُوزَهَا " وَعَظَ " هَا " وَهَجَرَ " هَا " فِي مَضْجَعٍ وَضَرَبَ " هَا وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ النُّشُوزُ " إنْ أَفَادَ " الضَّرْبُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} ١ وَالْخَوْفُ فِيهِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ كَمَا فِي
قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً} ٢ وَتَقْيِيدُ الضَّرْبِ بِالْإِفَادَةِ مِنْ زِيَادَتِي فَلَا يَضْرِبُ إذَا لَمْ يُفِدْ كَمَا لَا يَضْرِبُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا وَلَا وَجْهًا وَمَهَالِكَ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَوْلَى العفو وخرج بالمضجع الهجر في الكلام فَلَا يَجُوزُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
وَيَجُوزُ فِيهَا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ" لَكِنَّ هَذَا كَمَا قَالَ جمع محمول على ما إذا قصد بهجرها رَدَّهَا لِحَظِّ نَفْسِهِ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ رَدَّهَا عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَإِصْلَاحَ دِينِهَا فَلَا تَحْرِيمَ وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُهُمْ إذْ النُّشُوزُ حِينَئِذٍ عُذْرٌ شَرْعِيٌّ وَالْهَجْرُ فِي الْكَلَامِ لَهُ جَائِزٌ مُطْلَقًا وَمِنْهُ هَجْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَصَاحِبِيهِ وَنَهْيُهُ الصَّحَابَةَ عَنْ كَلَامِهِمْ وَلَوْ ضَرَبَهَا وَادَّعَى أَنَّهُ بِسَبَبِ نُشُوزٍ وَادَّعَتْ عَدَمَهُ فَفِيهِ احْتِمَالَانِ فِي الْمَطْلَبِ قَالَ: وَاَلَّذِي يُقَوِّي فِي ظَنِّي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ لِأَنَّ الشَّرْعَ جعله وليا في ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.