الْحَضَانَةُ تَرْبِيَةُ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ وَالْإِنَاثُ أَلْيَقُ بِهَا وَأَوْلَاهُنَّ أُمٌّ فَأُمَّهَاتٌ لَهَا وَارِثَاتٌ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فَأُمَّهَاتُ أَبٍ كَذَلِكَ فَأُخْتٌ فَخَالَةٌ
الشروح عليها
فَصْلٌ: فِي الْحَضَانَةِ.
وَتَنْتَهِي فِي الصغير بالتمييز وما بعده إلى البلوع تُسَمَّى كَفَالَةً كَذَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ غَيْرُهُ تُسَمَّى حَضَانَةً أَيْضًا. " الْحَضَانَةُ " بِفَتْحِ الْحَاءِ لُغَةً الضَّمُّ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحِضْنِ بِكَسْرِهَا وَهُوَ الْجَنْبُ لِضَمِّ الْحَاضِنَةِ الطِّفْلَ إلَيْهِ وَشَرْعًا " تَرْبِيَةُ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ " بِأُمُورِهِ بِمَا يُصْلِحُهُ وَيَقِيهِ عَمَّا يَضُرُّهُ وَلَوْ كَبِيرًا مَجْنُونًا كَأَنْ يُتَعَهَّدَ بِغَسْلِ جَسَدِهِ وَثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ وَكَحْلِهِ وَرَبْطِ الصَّغِيرِ فِي الْمَهْدِ وَتَحْرِيكِهِ لِيَنَامَ " وَالْإِنَاثُ أَلْيَقُ بِهَا " لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ وَأَهْدَى إلَى التَّرْبِيَةِ وَأَصْبَرُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا " وَأَوْلَاهُنَّ أُمٌّ " لِوُفُورِ شَفَقَتِهَا " فَأُمَّهَاتٌ لَهَا وَارِثَاتٌ " وَإِنْ عَلَتْ الْأُمُّ تُقَدَّمُ " الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فَأُمَّهَاتُ أَبٍ كَذَلِكَ " أَيْ وَارِثَاتٌ وَإِنْ عَلَا الأب تقدم القربى فالقربى وَخَرَجَ بِالْوَارِثَاتِ غَيْرُهُنَّ وَهِيَ مَنْ أَدْلَتْ بِذَكَرٍ بين أنثيين كأم أبي أم لادلائها بمن لاحق لَهُ فِي الْحَضَانَةِ وَقُدِّمَتْ أُمَّهَاتُ الْأُمِّ عَلَى أُمَّهَاتِ الْأَبِ لِقُوَّتِهِنَّ فِي الْإِرْثِ فَإِنَّهُنَّ لَا يَسْقُطْنَ بِالْأَبِ
بِخِلَافِ أُمَّهَاتِهِ وَلِأَنَّ الْوِلَادَةَ فِيهِنَّ مُحَقَّقَةٌ وَفِي أُمَّهَاتِ الْأَبِ مَظْنُونَةٌ " فَأُخْتٌ " لِأَنَّهَا أَقْرَبُ مِنْ الْخَالَةِ " فَخَالَةٌ " لِأَنَّهَا تُدْلِي بِالْأُمِّ بِخِلَافِ مَنْ يَأْتِي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.