فَمُثَلَّثَةٌ وَدِيَةُ عَمْدٍ عَلَى جَانٍ مُعَجَّلَةٌ وَغَيْرِهِ عَلَى عَاقِلَةٍ مُؤَجَّلَةٌ
الشروح عليها
" فَمُثَلَّثَةٌ " لِعِظَمِ حُرْمَةِ الثَّلَاثَةِ لِمَا وَرَدَ فِيهَا وَلَا يَلْحَقُ بِهَا حَرَمُ الْمَدِينَةِ وَلَا الْإِحْرَامُ وَلَا رمضان ولاأثر لِمُحَرَّمِ رَضَاعٍ وَمُصَاهَرَةٍ وَلَا لِقَرِيبٍ غَيْرِ مُحَرَّمٍ كَوَلَدِ عَمٍّ وَالْأَوَّلُ بِقِسْمَيْهِ إنْ كَانَ قَرِيبًا كَبِنْتِ عَمٍّ هِيَ أُخْتٌ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ أم زوجة وارد عَلَى قَوْلِ الْأَصْلِ أَوْ مُحَرَّمًا ذَا رَحِمٍ. " وَدِيَةُ عَمْدٍ عَلَى جَانٍ مُعَجَّلَةٌ " كَسَائِرِ أَبِدَالِ الْمُتْلَفَاتِ " وَ " دِيَةُ " غَيْرِهِ " مِنْ شِبْهِ عَمْدٍ وخطأ وَإِنْ تَثَلَّثَتْ " عَلَى عَاقِلَةٍ " لَجَانٍ " مُؤَجَّلَةٌ " لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ اقْتَتَلَتَا فَحَذَفَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها أي القاتلة وقتلها شِبْهَ عَمْدٍ فَثُبُوتُ ذَلِكَ فِي الْخَطَإِ أَوْلَى والمعنى فِيهِ أَنَّ الْقَبَائِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُومُونَ بِنُصْرَةِ الْجَانِي مِنْهُمْ وَيَمْنَعُونَ أَوْلِيَاءَ الدَّمِ أَخْذَ حَقِّهِمْ فَأَبْدَلَ الشَّرْعُ تِلْكَ النُّصْرَةَ بِبَذْلِ الْمَالِ وَخَصَّ تَحَمُّلَهُمْ بِالْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ لِأَنَّهُمَا مِمَّا يَكْثُرُ لَا سِيَّمَا فِي مُتَعَاطِي الْأَسْلِحَةِ فَحَسُنَتْ إعَانَتُهُ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ بِمَا هُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ وَأُجِّلَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ رِفْقًا بِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.