وَمَنْ لَزِمَتْهُ فَمِنْ إبِلِهِ فَغَالِبِ مَحَلِّهِ فَأَقْرَبِ مَحَلٍّ وَمَا عُدِمَ فَقِيمَتُهُ من غالب نَقْدِ مَحَلِّ الْعَدَمِ وَدِيَةُ كِتَابِيٍّ ثُلُثُ مُسْلِمٍ
الشروح عليها
" وَمَنْ لَزِمَتْهُ " الدية مِنْ جَانٍ أَوْ عَاقِلَةٍ " فَمِنْ إبِلِهِ " تُؤْخَذُ " فَ " إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إبِلٌ أُخِذَتْ مِنْ " غَالِبِ " إبِلِ " مَحَلِّهِ " مِنْ بَلَدٍ أَوْ غَيْرِهِ " فَ " إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَحَلِّهِ إبِلٌ أُخِذَتْ مِنْ غَالِبِ إبِلِ " أَقْرَبِ مَحَلٍّ " إلَى مَحَلِّ الدَّافِعِ فَيَلْزَمُهُ نَقْلُهَا وَبِذَلِكَ عُلِمَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ إلَى نَوْعٍ أَوْ قِيمَةٍ إلَّا بِتَرَاضٍ لَكِنْ
قَالَ فِي الْبَيَانِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَلْيَكُنْ مَبْنِيًّا عَلَى جَوَازِ الصُّلْحِ عَنْ إبِلِ الدِّيَةِ أَيْ
وَالْأَصَحُّ مَنْعُهُ لِجَهَالَةِ صِفَتِهَا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ صِفَتَهَا لَوْ عُلِمَتْ صَحَّ الصُّلْحُ وَبِهِ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ في بسيطه وعليه جرى ابن الرفعة. فَيَصِحُّ الْعُدُولُ حِينَئِذٍ وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهَا إنَّمَا تُؤْخَذُ مِنْ غَالِبِ إبِلِ مَحَلِّهِ عِنْدَ عَدَمِ إبِلِهِ هُوَ مَا فِي الْأَصْلِ وَالْمُهَذَّبِ والبيان وغيرها والذي في الروضة ونقله أَصْلُهَا عَنْ التَّهْذِيبِ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا وَظَاهِرُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ إبِلَهُ لَوْ كَانَتْ مَعِيبَةً أُخِذَتْ الدِّيَةُ مِنْ غَالِبِ إبِلِ مَحَلِّهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَتَعَيَّنُ نَوْعُ إبِلِهِ سَلِيمًا كَمَا قَطَعَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ. " وَمَا عُدِمَ " مِنْهَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا حِسًّا أَوْ شَرْعًا بِأَنْ عُدِمَتْ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي يَجِبُ تَحْصِيلُهَا مِنْهُ أَوْ وُجِدَتْ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ بَعُدَتْ وَعَظُمَتْ الْمُؤْنَةُ وَالْمَشَقَّةُ " فَقِيمَتُهُ " وَقْتَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ تلزم " من غالب نَقْدِ مَحَلِّ الْعَدَمِ " وَقَوْلِي غَالِبٌ مِنْ زِيَادَتِي " وَدِيَةُ كِتَابِيٍّ " مَعْصُومٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ " ثُلُثُ " دِيَةِ " مُسْلِمٍ " نَفْسًا وَغَيْرَهَا وَيُعْتَبَرُ فِي ذلك حل منا كحته وَإِلَّا فَدِيَتُهُ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.