وَسُنَّ حَفْرٌ لِامْرَأَةٍ لَمْ يَثْبُتْ زِنَاهَا بِإِقْرَارٍ وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ حُرٌّ وَلَوْ كَافِرًا وَطِئَ أَوْ وُطِئَتْ بِقُبُلٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَلَوْ بِنَاقِصٍ
الشروح عليها
" وَسُنَّ حَفْرٌ لِامْرَأَةٍ " عِنْدَ رَجْمِهَا إلَى صَدْرِهَا إنْ " لَمْ يَثْبُتْ زِنَاهَا بِإِقْرَارٍ " بِأَنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ لِعَانٍ لِئَلَّا تَنْكَشِفَ
بِخِلَافِ مَا إذَا ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ فيمكنها الْهَرَبُ إنْ رَجَعَتْ وَبِخِلَافِ الرَّجُلِ لَا يُحْفَرُ لَهُ وَإِنْ ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ
وَأَمَّا ثُبُوتُ الْحَفْرِ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ مقرة فبيان للجواز وذكر حكم اللعان من زيادتي. " وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ "
وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ " حُرٌّ وَلَوْ كَافِرًا وَطِئَ أَوْ وُطِئَتْ " بِذَكَرٍ أَصْلِيٍّ عَامِلٍ " بِقُبُلٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَلَوْ " فِي عِدَّةِ شُبْهَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ " بِنَاقِصٍ " كَأَنْ وَطِئَ كَامِلٌ بِتَكْلِيفٍ وَحُرِّيَّةٍ نَاقِصَةً أَوْ عَكْسُهُ فَالْكَامِلُ مُحْصَنٌ نَظَرًا إلَى حَالِهِ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ الْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ لِأَنَّ بِهِ قَضَى الْوَاطِئُ أَوْ الْمَوْطُوءَةُ شَهْوَتَهُ فَحَقُّهُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْحَرَامِ وَاعْتُبِرَ وُقُوعُهُ حَالَ الْكَمَالِ لِأَنَّهُ مختص بأكمل الجهات وهو النكاح الصحيح فَاعْتُبِرَ حُصُولُهُ مِنْ كَامِلٍ حَتَّى لَا يُرْجَمَ مَنْ وَطِئَ وَهُوَ نَاقِصٌ ثُمَّ زَنَى وَهُوَ كَامِلٌ وَيُرْجَمُ مَنْ كَانَ كَامِلًا فِي الْحَالَيْنِ وَإِنْ تَخَلَّلَهُمَا نَقْصٌ كَجُنُونٍ وَرِقٍّ فَالْعِبْرَةُ بِالْكَمَالِ فِي الْحَالَيْنِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا إحْصَانَ بِوَطْءٍ فِي مِلْكِ يَمِينٍ وَلَا بِوَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ كَمَا فِي التَّحْلِيلِ وَأَنَّهُ لَا إحْصَانَ لِصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَنْ بِهِ رِقٌّ لِأَنَّهُ صِفَةُ كَمَالٍ فَلَا يَحْصُلُ إلَّا مِنْ كَامِلٍ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْوَطْءُ فِي حَالِ عِصْمَةٍ حَتَّى لَوْ وَطِئَ وَهُوَ حَرْبِيٌّ ثُمَّ زَنَى بَعْدَ أَنْ عُقِدَتْ لَهُ ذِمَّةُ رُجِمَ وَقَوْلِي أَوْ وُطِئَتْ مِنْ زِيَادَتِي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.