وتسن لهجوم نعمة أَوْ انْدِفَاعِ نِقْمَةٍ أَوْ رُؤْيَةِ مُبْتَلًى أَوْ فَاسِقٍ مُعْلِنٍ
الشروح عليها
" وتسن لهجوم " " نعمة " كَحُدُوثِ وَلَدٍ أَوْ مَالٍ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ
بِخِلَافِ النِّعَمِ الْمُسْتَمِرَّةِ كَالْعَافِيَةِ وَالْإِسْلَامِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى اسْتِغْرَاقِ الْعُمْرِ " أَوْ انْدِفَاعِ نِقْمَةٍ " كَنَجَاةٍ مِنْ هَدْمٍ أَوْ غَرَقٍ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَيَّدَ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ النِّعْمَةَ وَالنِّقْمَةَ بكونهما ظاهرتين ليخرج الباطنتين كالمعرفة وستر المساوي " أَوْ رُؤْيَةِ مُبْتَلًى " كَزَمِنٍ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ " أَوْ فَاسِقٍ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي "مُعْلِنٍ" بِفِسْقِهِ لِأَنَّ مُصِيبَةَ الدِّينِ أَشَدُّ مِنْ مُصِيبَةِ الدُّنْيَا ولهذا قال رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا " وَالسُّجُودُ لِلْمُصِيبَتَيْنِ عَلَى السَّلَامَةِ مِنْهُمَا " وَيُظْهِرُهَا " أَيْ السَّجْدَةَ لِهُجُومِ نِعْمَةٍ وَلِانْدِفَاعِ نِقْمَةٍ وَلِلْفَاسِقِ الْمَذْكُورِ إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرَهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ " لَا لَهُ " أَيْ لِلْفَاسِقِ الْمَذْكُورِ " إنْ خَافَ ضَرَرَهُ وَلَا لِمُبْتَلًى " لِئَلَّا يَتَأَذَّى مَعَ عُذْرِهِ وَتَعْبِيرِي بِالْفَاسِقِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْعَاصِي لِشُمُولِ الْمَعْصِيَةِ الصَّغِيرَةِ بِغَيْرِ إصْرَارٍ مَعَ أَنَّهُ لَا سُجُودَ لِرُؤْيَةِ مُرْتَكِبِهَا وَقَوْلِي وَيُظْهِرُهَا الخ أعم وأولى ما ذَكَرَهُ " وَهِيَ كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ " خَارِجَ الصَّلَاةِ فِيمَا مر في " وَلِمُسَافِرٍ فَعَلَهُمَا " أَيْ السَّجْدَتَيْنِ " كَنَافِلَةٍ " فَيَأْتِي فِيهِمَا مَرَّ فِيهَا وَسَوَاءٌ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ دَاخِلَ الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا وَهَذَا أَعَمُّ مِمَّا ذَكَرَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.