وَحَرُمَ اتِّخَاذِ شُهُودٍ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُمْ بل من علم حاله عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَإِلَّا استزكاه كَانَ يَكْتُبَ مَا يُمَيِّزُ الشَّاهِدَ وَالْمَشْهُودَ لَهُ وَ عَلَيْهِ وَبِهِ وَيَبْعَثُ بِهِ لكل مزك
الشروح عليها
" وَحَرُمَ " عَلَيْهِ " اتِّخَاذِ شُهُودٍ " مُعَيَّنِينَ " لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُمْ " لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ " بل من " شهد عنده و " علم حاله " مِنْ عَدَالَةٍ أَوْ فِسْقٍ " عَمِلَ بِعِلْمِهِ " فِيهِ فَيَقْبَلُ الْأَوَّلَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْدِيلٍ وَإِنْ طَلَبَهُ الْخَصْمُ وَيَرُدُّ الثَّانِي وَلَا يَحْتَاجُ إلَى بَحْثٍ نَعَمْ لَا يَعْمَلُ بِشَهَادَةِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَهُ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِلَا ترجيح تفريعا على تصحيح الروصة أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ تَزْكِيَتُهُ لَهُمَا " وَإِلَّا " أَيْ وإن لم يعلم فيه ذلك " استزكاه " أَيْ طَلَبَ تَزْكِيَتَهُ وُجُوبًا وَإِنْ لَمْ يَطْعَنْ فِيهِ الْخَصْمُ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِ فَيَجِبُ الْبَحْثُ عَنْ شَرْطِهَا " كَانَ " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ بِأَنْ " يَكْتُبَ مَا يُمَيِّزُ الشَّاهِدَ وَالْمَشْهُودَ لَهُ وَ " الْمَشْهُودَ " عَلَيْهِ " مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى وَالْحِرَفِ وَغَيْرِهَا فَقَدْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الشَّاهِدِ مَا يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ كَبَعْضِيَّةٍ أَوْ عَدَاوَةٍ " وَ " الْمَشْهُودُ " بِهِ " مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَنِكَاحٍ فَقَدْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُ الشَّاهِدِ فِي شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَقَدَّرَ الدَّيْنَ " وَيَبْعَثُ " سِرًّا " بِهِ " أَيْ بما كتبه صاحبا مسألة ولا يعلم أحدهما بالآخر " لكل مزك " ليبحث عن حاله من ذكر قَبُولِ الشَّاهِدِ فِي نَفْسِهِ وَهَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُ شَهَادَتَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.