فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٧٢٤منهج الطلابالشافعيةج ٢ ص ٢٧١ج ٢ ص ٢٧١

وَشُرِطَ لِمَا قُسِمَ بِتَرَاضٍ رِضًا بَعْدَ قُرْعَةٍ وَالْأَوَّلُ إفْرَازٌ وَغَيْرُهُ بَيْعٌ لو ثَبَتَ بِحُجَّةٍ غَلَطٌ أَوْ حَيْفٌ فِي قِسْمَةِ إجْبَارٍ أَوْ قِسْمَةِ تَرَاضٍ وهي بِالْأَجْزَاءِ نُقِضَتْ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وَشُرِطَ لِمَا " أَيْ لِقِسْمَةِ مَا " قُسِمَ بِتَرَاضٍ " مِنْ قِسْمَةِ رَدٍّ وَغَيْرِهَا وَلَوْ بِقَاسِمٍ يقسم بينهما بقرعة " رِضًا " بِهَا " بَعْدَ " خُرُوجِ " قُرْعَةٍ "

٢٬٠٥٥

أَمَّا فِي قسمة الرد والتعديل فلأن كلا منهما بيع وَالْبَيْعَ لَا يَحْصُلُ بِالْقُرْعَةِ فَافْتَقَرَ إلَى الرِّضَا بَعْدَ خُرُوجِهَا كَقِبْلَةٍ

٢٬٠٥٦

وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَقِيَاسًا عَلَيْهِمَا وَذَلِكَ " كَ " قَوْلِهِمَا " رَضِينَا بِهَذِهِ " الْقِسْمَةِ أَوْ بِهَذَا أَوْ بِمَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ فَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ كَأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ وَالْآخَرُ الْآخَرَ أَوْ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ وَالْآخَرُ النَّفِيسَ وَيَرُدَّ زَائِدَ الْقِيمَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَرَاضٍ ثَانٍ

٢٬٠٥٧

أَمَّا قِسْمَةُ مَا قُسِمَ إجْبَارًا فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الرِّضَا لَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا وَتَعْبِيرِي بِمَا ذَكَرَ بِالنَّظَرِ لِقِسْمَةِ غَيْرِ الرَّدِّ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ فِيهَا. " وَ " النَّوْعُ " الْأَوَّلُ إفْرَازٌ " لِلْحَقِّ لَا بَيْعٌ قَالُوا لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ

تعليق

وَلَمَا جَازَ الِاعْتِمَادُ عَلَى الْقُرْعَةِ وَمَعْنَى كَوْنِهَا إفْرَازًا أَنَّ الْقِسْمَةَ تُبَيِّنُ أَنَّ مَا خَرَجَ لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ كَانَ مِلْكَهُ

٢٬٠٥٨

وَقِيلَ هُوَ بَيْعٌ فِيمَا لَا يملكه من نصيب صاحبه إفرازا فِيمَا كَانَ يَمْلِكُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِنَّمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ لِلْحَاجَةِ وَبِهَذَا جَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لتصحيح أصلها له في بابي زكاة العشرات وَالرِّبَا " وَغَيْرُهُ " مِنْ النَّوْعَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ " بَيْعٌ " وَإِنْ أُجْبِرَ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ قَالُوا لِأَنَّهُ لَمَّا انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ بِبَعْضِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا صَارَ كَأَنَّهُ بَاعَ مَا كَانَ لَهُ بِمَا كَانَ لِلْآخَرِ وَإِنَّمَا دَخَلَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا الْإِجْبَارُ لِلْحَاجَةِ وَبِهَذَا جَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ كما يبيع الحاكم مال المدين جبرا. " لو ثَبَتَ بِحُجَّةٍ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ بِبَيِّنَةٍ " غَلَطٌ " فَاحِشٌ أَوْ غَيْرُهُ " أَوْ حَيْفٌ فِي قِسْمَةِ إجْبَارٍ أَوْ قِسْمَةِ تَرَاضٍ " بِأَنْ نَصَبَا لَهُمَا قَاسِمًا أَوْ اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَرَضِيَا بَعْدَ القسمة " وهي بِالْأَجْزَاءِ نُقِضَتْ " أَيْ الْقِسْمَةُ بِنَوْعَيْهَا كَمَا لَوْ قَامَتْ حُجَّةٌ بِجَوْرِ الْقَاضِي أَوْ كَذِبِ شُهُودٍ وَلِأَنَّ الثَّانِيَةَ إفْرَازٌ وَلَا إفْرَازَ مَعَ التَّفَاوُتِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِالْأَجْزَاءِ بِأَنْ كَانَتْ بِالتَّعْدِيلِ أَوْ الرَّدِّ لَمْ تُنْقَضْ لِأَنَّهَا بَيْعٌ وَلَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ وَالْحَيْفِ فِيهِ كَمَا لَا أَثَرَ لِلْغَبْنِ فِيهِ لِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ بِتَرْكِهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.