وَإِذَا خَرَجَ اسْتَخْلَفَ فِيهِ وَيَذْهَبَ كَجُمُعَةٍ وَيَأْكُلَ قَبْلَهَا فِي فِطْرٍ وَيُمْسِكَ فِي أَضْحَى
الشروح عليها
" وَإِذَا خَرَجَ " لِغَيْرِ الْمَسْجِدِ " اسْتَخْلَفَ " نَدْبًا مَنْ يُصَلِّي وَيَخْطُبُ " فِيهِ " بِمَنْ يَتَأَخَّرُ مِنْ ضَعَفَةٍ وَغَيْرِهِمْ كَشُيُوخٍ وَمَرْضَى وَبَعْضِ الْأَقْوِيَاءِ كَمَا اسْتَخْلَفَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ فِي ذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فَإِنْ اسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَسَكَتَ عَنْ الْخُطْبَةِ لَمْ يَخْطُبْ بِهِمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجِيلِيُّ لِكَوْنِهِ افْتِيَاتًا عَلَى الْإِمَامِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ تَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَيَسْتَخْلِفُ مَنْ يُصَلِّي بِالضَّعَفَةِ " وَ " أَنْ " يَذْهَبَ " لِلصَّلَاةِ " وَيَرْجِعَ " مِنْهَا " كَجُمُعَةٍ " بِأَنْ يَذْهَبَ فِي طَرِيقٍ طَوِيلٍ مَاشِيًا بِسَكِينَةٍ وَيَرْجِعَ فِي آخَرَ قَصِيرٍ لِمَا مَرَّ ثُمَّ فِي غَيْرِ الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ فِيمَا ذُكِرَ وَلِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَبَبُهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي أَطْوَلِ الطَّرِيقَيْنِ تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ وَيَرْجِعُ فِي أَقْصَرِهِمَا
وَقِيلَ إنه كَانَ يَتَصَدَّقُ عَلَى فُقَرَائِهِمَا
وَقِيلَ لِتَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ " وَ " أَنْ " يَأْكُلَ قَبْلَهَا فِي " عِيدِ " فِطْرٍ وَيُمْسِكَ " عَنْ الْأَكْلِ " فِي " عِيدِ " أَضْحَى " حتى يصلي رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ وَحِكْمَتُهُ امْتِيَازُ يَوْمِ الْعِيدِ عَمَّا قَبْلَهُ بِالْمُبَادَرَةِ بِالْأَكْلِ أَوْ تأخيره والتصريح بسن الذهاب ومابعده مِنْ زِيَادَتِي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.