وَتَصِحُّ عَلَى قَبْرِ غَيْرِ نَبِيٍّ وَعَلَى غَائِبٍ عَنْ الْبَلَدِ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا وَقْتَ مَوْتِهِ
الشروح عليها
" وَتَصِحُّ عَلَى قَبْرِ غَيْرِ نَبِيٍّ " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ سَوَاءٌ أَدُفِنَ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمْ بَعْدَهَا بِخِلَافِهَا عَلَى قَبْرِ نَبِيٍّ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ: "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" وَلِأَنَّا لَمْ نَكُنْ أهلا للفرض وقت موتهم وتعبيري بني أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِرَسُولِ اللَّهِ. " وَ " تَصِحُّ " عَلَى غَائِبٍ عَنْ الْبَلَدِ " وَلَوْ دُونَ مَسَافَةِ لقصر وَفِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَالْمُصَلِّي مُسْتَقْبِلُهَا لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أخبرهم بِمَوْتِ النَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَذَلِكَ فِي رَجَبَ سَنَةَ تِسْعٍ لَكِنَّهَا لَا تُسْقِطُ الْفَرْضَ
أَمَّا الْحَاضِرُ بِالْبَلَدِ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ إلَّا مَنْ حَضَرَهُ وَإِنَّمَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ وَالْغَائِبِ عنا لبلد مِمَّنْ كَانَ " مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا وَقْتَ مَوْتِهِ " قَالُوا لِأَنَّ غَيْرَهُ مُتَنَفِّلٌ وَهَذِهِ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا وَنَازَعَ الْإِسْنَوِيُّ فِي اعْتِبَارِ وَقْتِ الْمَوْتِ قَالَ
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ بعده وقبل الغسل لَمْ يُؤَثِّرْ وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ بَلْ لَوْ زَالَ بعد الغسل أو الصلاة وَأَدْرَكَ زَمَنًا يُمْكِنُهُ فِعْلُهَا فِيهِ فَكَذَلِكَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.