فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٨٨منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ١١٤ج ١ ص ١١٤

وَلَوْ وُجِدَ جزء ميت مسلم صلى عليه بِقَصْدِ الْجُمْلَةِ والسقط إنْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ أو ظهرت أمارتها كَكَبِيرٍ وَإِلَّا وَجَبَ تَجْهِيزُهُ بِلَا صَلَاةٍ إنْ ظَهَرَ خَلْقُهُ وَإِلَّا سُنَّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وَلَوْ وُجِدَ جزء ميت مسلم " غير شهيد " صلى عليه " بعد غسله وستر بِخِرْقَةٍ وَدُفِنَ كَالْمَيِّتِ الْحَاضِرِ وَإِنْ كَانَ الْجُزْءُ. ظُفُرًا أَوْ شَعْرًا فَقَدْ صَلَّى الصَّحَابَةُ عَلَى يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ وَقَدْ أَلْقَاهَا طَائِرُ نَسْرٍ بِمَكَّةَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ وَقَدْ عَرَفُوهَا بِخَاتَمِهِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا لَكِنْ

٤٠٤

قَالَ فِي الْعُدَّةِ لَا يُصَلَّى عَلَى الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ " بِقَصْدِ الْجُمْلَةِ " مِنْ زيادتي فلا تجوز الصلاة عليه لا بقصد الجملة لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ صَلَاةٌ عَلَى غَائِبٍ وَإِنْ اُشْتُرِطَ هُنَا حُضُورُ الْجُزْءِ وَبَقِيَّةُ مَا يُشْتَرَطُ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ الْحَاضِرِ

٤٠٥

وَيُشْتَرَطُ انْفِصَالُهُ مِنْ مَيِّتٍ لِيَخْرُجَ الْمُنْفَصِلُ مِنْ حَيٍّ إذَا وُجِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَتُسَنُّ مُوَارَاتُهُ بحرقة وَدَفْنُهُ نَعَمْ لَوْ أُبِينَ مِنْهُ فَمَاتَ حَالًا كَانَ حُكْمُ الْكُلِّ وَاحِدًا يَجِبُ غَسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ وَتَعْبِيرِي بِالْجُزْءِ أَعَمُّ مِنْ تعبيره بالعضو " والسقط " بثليث السِّينِ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ " إنْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ " بِصِيَاحٍ أو غيره " أو ظهرت أمارتها " كَاخْتِلَاجٍ أَوْ تَحَرُّكٍ " كَكَبِيرٍ " فَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ لِتَيَقُّنِ حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ بَعْدَهَا فِي الأولى والظهور أمارتها فِي الثَّانِيَةِ وَلِخَبَرِ الطِّفْلِ يُصَلَّى عَلَيْهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَتَعْبِيرِي بِعُلِمَتْ حَيَاتُهُ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ اسْتَهَلَّ أَوْ بَكَى " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لم تعلم حياته ولم تظهر أمارتها " وَجَبَ تَجْهِيزُهُ بِلَا صَلَاةٍ " عَلَيْهِ " إنْ ظَهَرَ خَلْقُهُ " وَفَارَقَتْ الصَّلَاةُ غَيْرَهَا بِأَنَّهُ أَوْسَعُ بَابًا مِنْهَا بِدَلِيلِ أَنَّ الذِّمِّيَّ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُدْفَنُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَذِكْرُ حُكْمِ غَيْرِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا مِنْ زِيَادَتِي " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ خَلْقُهُ " سُنَّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ " دُونَ غَيْرِهِمَا وَذِكْرُ هَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَالْعِبْرَةُ فِيمَا ذُكِرَ بِظُهُورِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ وَعَدَمِ ظُهُورِهِ فَتَعْبِيرُ الْأَصْلِ بِبُلُوغِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَدَمِ بُلُوغِهَا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ من ظهور خلق الآدمي عندهما وَعَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِزَمَنِ إمْكَانِ نَفْخِ الرُّوحِ وَعَدَمُهُ وَبَعْضُهُمْ بِالتَّخْطِيطِ وَعَدَمِهِ وَكُلُّهَا وَإِنْ تَقَارَبَتْ فالعبرة بما قلنا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.