فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٣منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ٢٢ج ١ ص ٢٢

وَحَرُمَ بِهَا مَا حَرُمَ بِحَدَثٍ وَمُكْثُ مسلم بمسجد وقراءته القرآن بِقَصْدِهِ وَأَقَلُّهُ نِيَّةُ رَفْعِ حَدَثٍ أَوْ نحو جنابة أَوْ اسْتِبَاحَةِ مُفْتَقِرٍ إليه أَوْ أَدَاءِ أَوْ فَرْضِ غُسْلٍ مَقْرُونَةً بِأَوَّلِهِ وَتَعْمِيمُ ظَاهِرِ بَدَنِهِ وَأَكْمَلُهُ إزَالَةُ قَذَرٍ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وَحَرُمَ بِهَا " أَيْ بِالْجَنَابَةِ " مَا حَرُمَ بِحَدَثٍ " مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهِ " وَمُكْثُ مسلم " بلا ضرورة ولو متردد " بمسجد " لَا عُبُورُهُ قَالَ تَعَالَى: {وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} ١

٨٠

بخلاف الرباط ونحوه " وقراءته القرآن بِقَصْدِهِ " وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ " لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ " وهو إن كَانَ ضَعِيفًا لَهُ مُتَابَعَاتٌ تُجْبِرُ ضَعْفَهُ لَكِنَّ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ لَهُ بَلْ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهَا

٨١

أَمَّا إذَا لَمْ يَقْصِدْهُ كَأَنْ قَالَ عِنْدَ الرُّكُوبِ: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} ٢ وَعِنْدَ الْمُصِيبَةِ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ٣ بِغَيْرِ قَصْدِ قُرْآنٍ فَلَا تَحْرُمُ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَتَحِلُّ أَذْكَارُهُ لَا بِقَصْدِ قُرْآنٍ إذْ غَيْرُ أَذْكَارِهِ كَمَوَاعِظِهِ وَأَخْبَارِهِ كَذَلِكَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرُهُ وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُسْلِمِ مِنْ زِيَادَتِي وَخَرَجَ بِهِ الْكَافِرُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْمُكْثِ وَلَا مِنْ الْقِرَاءَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيهَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ حرمة ذلك لَكِنْ شَرْطُ حِلِّ قِرَاءَتِهِ أَنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ وَبِالْقُرْآنِ غَيْرُهُ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ. " وَأَقَلُّهُ " أَيْ الْغُسْلِ مِنْ جَنَابَةٍ وَنَحْوهَا " نِيَّةُ رَفْعِ حَدَثٍ أَوْ نحو جنابة " كحيض أي رَفْعُ حُكْمِ ذَلِكَ " أَوْ " نِيَّةُ " اسْتِبَاحَةِ مُفْتَقِرٍ إليه " أي الْغُسْلِ كَصَلَاةٍ " أَوْ أَدَاءِ " غُسْلٍ " أَوْ فَرْضِ غُسْلٍ " وَفِي مَعْنَاهُ الْغُسْلُ الْمَفْرُوضُ وَالطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ

٨٢

بِخِلَافِ نِيَّةِ الْغُسْلِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَادَةً وَذِكْرُ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ وَنَحْوِ الْجَنَابَةِ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِأَدَاءٍ أَوْ فَرْضِ الْغُسْلِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأَدَاءِ فَرْضِ الْغُسْلِ وَظَاهِرٌ أَنَّ نِيَّةَ مَنْ بِهِ سَلَسُ مَنِيٍّ كَنِيَّةِ مَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهَا " مَقْرُونَةً بِأَوَّلِهِ " أَيْ الْغُسْلِ

٨٣

فَلَوْ نَوَى بَعْدَ غُسْلِ جُزْءٍ وَجَبَ إعَادَةُ غُسْلِهِ " وَتَعْمِيمُ ظَاهِرِ بَدَنِهِ " بِالْمَاءِ حَتَّى الْأَظْفَارِ وَالشَّعْرِ وَمَنْبَتِهِ وَإِنْ كَثُفَ وَمَا يَظْهَرُ مِنْ صِمَاخَيْ الْأُذُنَيْنِ وَمِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ قُعُودِهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا وَمَا تَحْتَ الْقُلْفَةِ مِنْ الْأَقْلَفِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ مضمضة واستنشاق كما في الوضوء وَلَا غَسْلُ شَعْرٍ نَبَتَ فِي الْعَيْنِ أَوْ الْأَنْفِ

٨٤

وَكَذَا بَاطِنُ عُقَدِهِ فَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَتَعْمِيمُ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ " وَأَكْمَلُهُ إزَالَةُ قَذَرٍ " بِمُعْجَمَةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ نَجِسًا كَمَنِيٍّ وَوَدْيٍ اسْتِظْهَارًا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.