فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وتجب بِهِ " أَيْ بِالْوَطْءِ الْمُفْسِدِ " بَدَنَةٌ " بِصِفَةِ الْأُضْحِيَّةِ وَإِنْ كَانَ النُّسُكُ نَفْلًا " عَلَى الرَّجُلِ " رَوَى ذَلِكَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصحابة ولا مخالف لهم والبدنة المرادة الواحدة مِنْ الْإِبِلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَإِنْ عجز فبقرة فإن عجز فسبع شياه ثُمَّ يُقَوِّمُ الْبَدَنَةَ وَيَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهَا طَعَامًا ثُمَّ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي على الرجل والمرأة فلا شيء عليهما غير الإثم " و " يجب به " مضى فِي فَاسِدِهِمَا " أَيْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ٢ وَغَيْرُ النُّسُكِ مِنْ الْعِبَادَاتِ لَا يَتِمُّ فَاسِدُهُ للخروج منه بالفساد.

٦٥٣

ويجب عَلَيْهِ " إعَادَةٌ فَوْرًا " وَإِنْ كَانَ نُسُكُهُ نَفْلًا لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَقْتُهُ مُوَسَّعًا تَضِيقُ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَالنَّفَلُ مِنْ ذَلِكَ يَصِيرُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ فَرْضًا أَيْ وَاجِبُ الْإِتْمَامِ كَالْفَرْضِ

٦٥٤

بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ النَّفْلِ فَإِنْ كَانَ الْفَاسِدُ عُمْرَةً فَإِعَادَتُهَا فَوْرًا ظَاهِرٌ أَوْ حَجًّا فَيُتَصَوَّرُ فِي سَنَةِ الْفَسَادِ بِأَنْ يُحْصَرَ بَعْدَ الْجِمَاعِ أَوْ قَبْلَهُ وَيَتَعَذَّرُ الْمُضِيُّ فَيَتَحَلَّلُ ثُمَّ يَزُولُ الْحَصْرُ وَالْوَقْتُ بَاقٍ فَإِنْ لَمْ يُحْصَرْ أَعَادَ مِنْ قَابِلٍ وَعَبَّرَ الْأَصْلُ وَغَيْرُهُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي بِالْقَضَاءِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي وَقْتِهِ كَالصَّلَاةِ إذَا فَسَدَتْ وَأُعِيدَتْ فِي وَقْتِهَا وَتَقَعُ الْإِعَادَةُ عَنْ الْفَاسِدِ وَيَتَأَدَّى بِهَا مَا كَانَ يَتَأَدَّى بِالْأَدَاءِ لَوْلَا الْفَسَادُ مِنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ أَفْسَدَهَا بِوَطْءٍ لَزِمَهُ بَدَنَةٌ أَيْضًا لَا إعَادَةٌ عَنْهَا بَلْ عَنْ الْأَصْلِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ فِي الْإِعَادَةِ مِمَّا أَحْرَمَ مِنْهُ فِي الْأَدَاءِ مِنْ مِيقَاتٍ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنْ كَانَ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَلَوْ غَيْرَ مُرِيدٍ لِلنُّسُكِ لَزِمَهُ فِي الْإِعَادَةِ الإحرام منه نعم إن كان سَلَكَ فِيهَا غَيْرَ طَرِيقِ الْأَدَاءِ أَحْرَمَ مِنْ قَدْرِ مَسَافَةِ الْإِحْرَامِ فِي الْأَدَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ جَاوَزَ فِيهِ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ وَإِلَّا أَحْرَمَ مِنْ قَدْرِ مَسَافَةِ الْمِيقَاتِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ فِي مِثْلِ الزَّمَنِ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ بِالْأَدَاءِ. " وَ " حَرُمَ بِهِ " تَعَرُّضٌ " وَلَوْ بِوَضْعِ يَدٍ بِشِرَاءٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا " لِ " كُلِّ صَيْدٍ " مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ وَحْشِيٍّ " قَالَ تَعَالَى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً} ٣ أَيْ أَخْذُهُ مُسْتَأْنَسًا كَانَ أَوْ لَا مَمْلُوكًا أَوْ لَا

٦٥٥

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ وَإِنْ كَانَ بَرِّيًّا وَحْشِيًّا فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ بَلْ مِنْهُ مَا فِيهِ أَذًى كَنِمْرٍ وَنَسْرٍ فَيُسَنُّ قتله ومنه ما فيه نفع وضرر كَفَهْدٍ وَصَقْرٍ فَلَا يُسَنُّ قَتْلُهُ لِنَفْعِهِ وَلَا يُكْرَهُ قَتْلُهُ لِضُرِّهِ وَمِنْهُ مَا لَا يَظْهَرُ فيه نفع ولا ضرر كَسَرَطَانٍ وَرَخَمَةٍ فَيُكْرَهُ قَتْلُهُ وَبِخِلَافِ الْبَحْرِيِّ وَإِنْ كان البحر فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مَا لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْبَحْرِ وَمَا يَعِيشُ فِيهِ وَفِي الْبَرِّ كالبري وَبِخِلَافِ الْإِنْسِيِّ وَإِنْ تَوَحَّشَ لِأَنَّ الْأَصْلَ حِلُّهُ وَلَا مُعَارِضَ. " وَ " لِكُلِّ " مُتَوَلِّدٍ مِنْهُ " أَيْ مِنْ الْمَأْكُولِ الْمَذْكُورِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.