ولو أحدهما ادَّعَى أَحَدُهُمَا
الشروح عليها
" ولو " ادعى " أحدهما " بيعا الآخر هِبَةً " كَأَنْ قَالَ بِعْتُكَهُ بِكَذَا فَقَالَ بَلْ وَهَبْتنِيهِ " حَلَفَ كُلٌّ " مِنْهُمَا " عَلَى نَفْيِ دَعْوَى الْآخَرِ ثُمَّ يَرُدُّهُ " لُزُومًا " مُدَّعِيهَا " أَيْ الْهِبَةِ " بِزَوَائِدِهِ " الْمُتَّصِلَةِ وَالْمُنْفَصِلَةِ إذْ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ ظَاهِرًا وَإِنَّمَا لَمْ يَتَحَالَفَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى عَقْدٍ كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ أول الباب وإنما ذكرها لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ رَدَّ الزَّوَائِدِ فَإِنَّهُ قَدْ يَخْفَى " أَوْ " ادَّعَى أَحَدُهُمَا " صِحَّتَهُ " أَيْ الْبَيْعِ " وَالْآخَرُ فَسَادَهُ " كَأَنْ ادَّعَى اشْتِمَالَهُ عَلَى شَرْطٍ فَاسِدٍ " حَلَفَ مُدَّعِيهَا " أَيْ الصِّحَّةِ فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ معه وخرج بزيادتي " غالبا " مسائل مِنْهَا مَا لَوْ بَاعَ ذِرَاعًا مِنْ أَرْضٍ مَعْلُومَةِ الذُّرْعَانِ ثُمَّ ادَّعَى إرَادَةَ ذِرَاعٍ مُعَيَّنٍ لِيُفْسِدَ الْبَيْعَ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي شُيُوعَهُ فَيُصَدَّقُ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ وَمَا لَوْ اخْتَلَفَا هَلْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى الْإِنْكَارِ أَوْ الِاعْتِرَافِ فَيُصَدَّقُ مُدَّعِي الْإِنْكَارِ لأنه الغالب.
" ولو رد " المشتري " مَبِيعًا مُعَيَّنًا " هُوَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْعَبْدِ " مَعِيبًا فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ أَنَّهُ الْمَبِيعُ حَلَفَ " الْبَائِعُ فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ مُضِيُّ الْعَقْدِ عَلَى السَّلَامَةِ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي الذِّمَّةِ وَلَوْ مُسْلَمًا فِيهِ بِأَنْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ مُسْلِمًا الْمُؤَدِّيَ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ يَأْتِي بِمَعِيبٍ فَيَقُولُ الْبَائِعُ وَلَوْ مُسْلِمًا إلَيْهِ لَيْسَ هَذَا الْمَقْبُوضَ فَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَقْبُوضُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ شَغْلِ ذِمَّةِ الْبَائِعِ وَيَجِيءُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الثَّمَنِ فَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي فِي الْمُعَيَّنِ وَالْبَائِعُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ وَذِكْرُ التَّحْلِيفِ مِنْ زيادتي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.