فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٢٧منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ٢٢٧ج ١ ص ٢٢٧

ثُمَّ مَعَ الْآخَرِ فَالزَّائِدُ قِيمَةُ الْآخَرِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا وَرَهْنُ جَانٍ وَمُرْتَدٍّ كَبَيْعِهِمَا وَرَهْنُ مُدَبَّرٍ ومعلق عتقه بصفة لَمْ يَعْلَمْ الْحُلُولَ قَبْلَهَا بَاطِلٌ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" ثُمَّ " يَقُومُ " مَعَ الْآخَرِ فَالزَّائِدُ " عَلَى قِيمَتِهِ " قِيمَةُ الْآخَرِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا " بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَإِذَا كانت قِيمَةُ الْمَرْهُونِ مِائَةً وَقِيمَتُهُ مَعَ الْآخَرِ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَالنِّسْبَةُ بِالْأَثْلَاثِ فَيَتَعَلَّقُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَالتَّقْوِيمُ فِي صُورَةِ الْعَكْسِ مِنْ زِيَادَتِي. " وَرَهْنُ جَانٍ وَمُرْتَدٍّ كَبَيْعِهِمَا " وَتَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْجَانِي الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ

٨٥٣

بِخِلَافِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا قَوَدٌ أَوْ بِذِمَّتِهِ مَالٌ وَفِي الْخِيَارِ أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ الْمُرْتَدِّ وَإِذَا صَحَّ رَهْنُ الْجَانِي لَا يَكُونُ بِهِ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ

٨٥٤

بِخِلَافِ بَيْعِهِ عَلَى وَجْهٍ لِأَنَّ مَحَلَّ الْجِنَايَةِ بَاقٍ فِي الرَّهْنِ بِخِلَافِهِ فِي الْبَيْعِ " وَرَهْنُ مُدَبَّرٍ " أَيْ مُعَلَّقٍ عِتْقُهُ بِمَوْتِ سيده " ومعلق عتقه بصفة لَمْ يَعْلَمْ الْحُلُولَ " لِلدَّيْنِ " قَبْلَهَا " بِأَنْ عَلِمَ حُلُولَهُ بَعْدَهَا أَوْ مَعَهَا أَوْ احْتَمَلَ الْأَمْرَانِ فَقَطْ أَوْ مَعَ سَبْقِهِ أَوْ احْتَمَلَ حُلُولَهُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا أَوْ مَعَهَا " بَاطِلٌ " لِفَوَاتِ الْغَرَضِ مِنْ الرَّهْنِ فِي بَعْضِهَا وَلِلْغَرَرِ فِي الْبَاقِي وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَبَّرِ لِأَنَّهَا لَا تُسَلَّمُ مِنْ الْغَرَرِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَجْأَةً فَإِنْ عَلِمَ فِي مَسْأَلَةِ الْمُعَلَّقِ بِصِفَةِ الْحُلُولِ قَبْلَهَا أَوْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا صَحَّ رَهْنُهُ

٨٥٥

وَكَذَا فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ إنْ شَرَطَ بَيْعَهُ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أبي عصرون في المرشد فيما يصدق الاحتمالات غَيْرِ الْأَخِيرِ

٨٥٦

وَمِثْلُهُ الْبَقِيَّةُ بَلْ أَوْلَى وَبِمَا تقرر أَنَّ تَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِصِفَةٍ يُمْكِنُ سَبْقُهَا حُلُولُ الدَّيْنِ لِاقْتِضَاءِ تَعْبِيرِهِ الصِّحَّةَ فِي صُورَتَيْ الْعِلْمِ بِالْمُقَارَنَةِ وَاحْتِمَالِ الْمُقَارَنَةِ وَالتَّأَخُّرِ هَذَا وَقَدْ

٨٥٧

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْقَوِيُّ فِي الدَّلِيلِ صِحَّةُ رَهْنِ الْمُدَبَّرِ اهـ. وَاسْتُشْكِلَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّدْبِيرَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ عَلَى الأصح فليصحح رهنها كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ يُمْنَعُ كَمَا مَالَ إلَيْهِ السُّبْكِيُّ وَقَالَ إنَّهُ مُقْتَضَى إطْلَاقِ النُّصُوصِ اهـ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْعِتْقَ فِي الْمُدَبَّرِ آكد منه في المعلق بِصِفَةٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ بَيْعِهِ دون المعلق بصفة وعلم بما تَقَرَّرَ عَدَمُ صِحَّةِ رَهْنِ مَا لَا يُبَاعُ كَمُكَاتَبٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمَوْقُوفٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.