وَلَوْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعُ قَاضٍ قُدِّمَ مُشْتَرٍ وَيَمُونُ مُمَوَّنَهُ حَتَّى يَمْضِيَ يَوْمُ قَسْمِ مَالِهِ بِلَيْلَتِهِ إلَّا أَنْ يَغْتَنِيَ بِكَسْبٍ وَيُتْرَكُ لِمُمَوِّنِهِ دَسْتُ ثَوْبٍ لَائِقٍ
الشروح عليها
" وَلَوْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعُ قَاضٍ " وَثَمَنُهُ الْمَقْبُوضُ تَالِفٌ " قُدِّمَ مُشْتَرٍ " بِبَدَلِ ثَمَنِهِ إذْ لَوْ حَاصَصَ الْغُرَمَاءَ بِهِ لَأَدَّى إلَى رَغْبَةِ النَّاسِ عَنْ شِرَاءِ مَالِ الْمُفْلِسِ
أَمَّا غَيْرُ التَّالِفِ فَيُرَدُّ " وَيَمُونُ " أَيْ الْقَاضِي مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ " مُمَوَّنَهُ " مِنْ نَفْسِهِ وَزَوْجَاتِهِ اللَّاتِي نَكَحَهُنَّ قَبْلَ الْحَجْرِ وَمَمَالِيكِهِ كَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَأَقَارِبِهِ وإن حدثوا بعده وتعبيري بذلك أعم من قوله ينفق عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ "حَتَّى يَمْضِيَ يَوْمُ قَسْمِ مَالِهِ بِلَيْلَتِهِ" الَّتِي بَعْدَهُ أَوْ لَيْلَةَ قُسِمَ مَالُهُ بِيَوْمِهَا الَّذِي بَعْدَهَا مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ آخَرُ كَرَهْنٍ وَجِنَايَةٍ وَذَلِكَ لِخَبَرِ: "ابْدَأْ بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ" وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ يَوْمًا بِيَوْمٍ نَفَقَةَ الْمُعْسِرِينَ وَيَكْسُوهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَإِنَّمَا اسْتَمَرَّ ذَلِكَ إلَى الْقَسْمِ لِأَنَّهُ مُوسِرٌ مَا لَمْ يَزَلْ مِلْكُهُ وَقَوْلِي بِلَيْلَتِهِ مِنْ زِيَادَتِي " إلَّا أَنْ يَغْتَنِيَ بِكَسْبٍ " لَائِقٍ بِهِ فَلَا يَمُونُهُ مِنْهُ وَيَصْرِفُ كَسْبَهُ إلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَفْضُلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَيُرَدَّ إلَى الْمَالِ وَإِنْ نَقَصَ كُمِّلَ مِنْهُ فَإِنْ قَصَّرَ ولم يكتسب فقضية كلامهم أنه يمونه مِنْ مَالِهِ وَاخْتَارَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي خِلَافُهُ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ " وَيُتْرَكُ " مِنْ مَالِهِ " لِمُمَوِّنِهِ دَسْتُ ثَوْبٍ لَائِقٍ " بِهِ مِنْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ وَعِمَامَةٍ
وَكَذَا مَا يُلْبَسُ تَحْتَهَا فِيمَا يَظْهَرُ ومداس وخف وطيلسان وَدُرَّاعَةٍ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُزَادُ فِي الشِّتَاءِ جُبَّةٌ أَوْ نَحْوُهَا وَالْمَرْأَةُ مِقْنَعَةٌ وَغَيْرُهَا مِمَّا يَلِيقُ بِهَا وَلَا يُتْرَكُ لَهُ فُرُشٌ وَبُسُطٌ لَكِنْ يُسَامَحُ بِاللِّبَدِ وَالْحَصِيرِ الْقَلِيلِ الْقِيمَةِ وَلَوْ كَانَ يَلْبَسُ قَبْلَ الْإِفْلَاسِ فَوْقَ مَا يَلِيقُ بِهِ رُدَّ إلَى اللَّائِقِ أَوْ دُونَهُ تَقْتِيرًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ وَيُتْرَكُ لِلْعَالِمِ كُتُبُهُ قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ وَابْنُ الْأُسْتَاذِ وَقَالَ تَفَقُّهًا يُتْرَكُ لِلْجُنْدِيِّ الْمُرْتَزِقِ خَيْلُهُ وَسِلَاحُهُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِمَا
بِخِلَافِ الْمُتَطَوِّعِ بِالْجِهَادِ وَكُلُّ مَا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ إنْ لَمْ يُوجَدْ فِي مَالِهِ اُشْتُرِيَ لَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.