فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٠٤٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٥٣ج ٣ ص ٥٣

وَلَا إضَافَتُهُ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَ يَبْطُلُ الشَّرْطُ دُونَهُ إلَّا أَنْ يُعَلِّقَهُ بِشَرْطٍ كَائِنٍ فَيَكُونُ تَحْقِيقًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا إضَافَتُهُ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ) كَتَزَوَّجْتُك غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ لَمْ يَصِحَّ (وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ) النِّكَاحُ (بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَ) إنَّمَا (يَبْطُلُ الشَّرْطُ دُونَهُ) يَعْنِي لَوْ عَقَدَ مَعَ شَرْطٍ فَاسِدٍ لَمْ يَبْطُلْ النِّكَاحُ بَلْ الشَّرْطُ

١٬٤٠٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَهُ بِالشَّرْطِ (إلَّا أَنْ يُعَلِّقَهُ بِشَرْطٍ) مَاضٍ (كَائِنٍ) لَا مَحَالَةَ (فَيَكُونُ تَحْقِيقًا) فَيَنْعَقِدُ فِي الْحَالِ كَأَنْ خَطَبَ بِنْتًا لِابْنِهِ فَقَالَ أَبُوهَا زَوَّجْتُهَا قَبْلَك مِنْ فُلَانٍ فَكَذَّبَهُ فَقَالَ إنْ لَمْ أَكُنْ زَوَّجْتُهَا لِفُلَانٍ فَقَدْ زَوَّجْتُهَا لِابْنِك فَقَبِلَ ثُمَّ عَلِمَ كَذِبَهُ انْعَقَدَ لِتَعْلِيقِهِ بِمَوْجُودٍ،

١٬٤٠١

وَكَذَا إذَا وُجِدَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ، كَذَا ذَكَرَهُ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَعَمَّمَهُ الْمُصَنِّفُ بَحْثًا لَكِنْ فِي النَّهْرِ قُبَيْلَ كِتَابِ الصَّرْفِ فِي مَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ بِرِضَا الْأَبِ وَالْحَقُّ الْإِطْلَاقُ فَلْيَتَأَمَّلْ الْمُفْتِي.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: كَتَزَوَّجْتُك) بِفَتْحِ كَافِ الْخِطَابِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) كَلَامُ الْمَتْنِ غِنًى عَنْهُ

(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ إلَخْ) لِمَا كَانَ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النِّكَاحِ الْمُعَلَّقِ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَالْمَقْرُونِ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ كَمَا وَقَعَ لِصَاحِبِ الدُّورِ أَتَى بِالِاسْتِدْرَاكِ،

١٢٬٨٩٥

وَإِنْ كَانَ الثَّانِي مَسْأَلَةً مُسْتَقِلَّةً، وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَهُ

١٢٬٨٩٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَهُ بِالشَّرْطِ، وَفِيهِ

١٢٬٨٩٧

تَنْبِيهٌ عَلَى مَنْشَأِ وَهْمِ الدُّرَرِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: يَعْنِي لَوْ عَقَدَ) أَتَى بِالْعِنَايَةِ لِإِيهَامِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ هَذَا مِنْ

١٢٬٨٩٨

تَتِمَّةِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مَعَ أَنَّهُ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وَإِنَّمَا أَتَى فِي أَوَّلِهَا بِالِاسْتِدْرَاكِ لِلتَّنْبِيهِ الْمَارِّ.

(قَوْلُهُ: مَعَ الشَّرْطِ فَاسِدٌ) كَمَا إذَا قَالَ تَزَوَّجْتُك عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ لَك مَهْرٌ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ وَيَفْسُدُ الشَّرْطُ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُعَلِّقَهُ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ

(قَوْلُهُ: مَاضٍ) أَيْ مُسْتَمِرٌّ إلَى الْحَالِ، وَقَيَّدَ بِهِ احْتِرَازًا عَنْ تَعْلِيقِهِ بِمُسْتَقْبَلٍ كَائِنٍ لَا مَحَالَةَ كَمَجِيءِ الْغَدِ، وَقَوْلُهُ: كَائِنٌ،

١٢٬٨٩٩

وَإِنْ كَانَ اسْمَ فَاعِلٍ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْمُتَلَبِّسِ بِالْفِعْلِ فِي الْحَالِ لَكِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ بِالْمَعْنَى الثَّانِي فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُعَلِّقَهُ، وَمِثَالُهُ مَا فِي الْمِنَحِ عَنْ الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ: لَوْ قَالَ تَزَوَّجْتُك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إنْ رَضِيَ فُلَانٌ الْيَوْمَ،

١٢٬٩٠٠

فَإِنْ كَانَ فُلَانٌ حَاضِرًا فَقَالَ رَضِيَتْ جَازَ النِّكَاحُ اسْتِحْسَانًا،

١٢٬٩٠١

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَاضِرٍ لَمْ يَجُزْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَمَّمَهُ الْمُصَنِّفُ بَحْثًا) حَيْثُ قَالَ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الْعِمَادِيَّةِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي مَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ بِرِضَا الْأَبِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِيمَا ظَهَرَ. اهـ.

أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ إنْ رَضِيَ أَبِي أَوْ إنْ رَضِيَ فُلَانٌ فِي التَّفْصِيلِ فِيهِمَا.

١٢٬٩٠٢

قُلْت: بَلْ إذَا جَازَ التَّعْلِيقُ بِرِضَا فُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ الْحَاضِرِ يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِرِضَا الْأَبِ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الْأَبَ لَهُ وِلَايَةٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَهُ حَقُّ الِاعْتِرَاضِ لَوْ الزَّوْجُ غَيْرَ كُفْءٍ، وَلَهُ كَمَالُ الشَّفَقَةِ فَيَخْتَارُ لَهَا الْمُنَاسِبَ فَكَيْفَ يُقَالُ بِالْجَوَازِ فِي الْأَجْنَبِيِّ دُونَ الْأَبِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَبِ أَيْضًا فِي الظَّهِيرِيَّةِ حَيْثُ قَالَ: لَوْ كَانَ الْأَبُ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ فَقَبِلَ جَازَ فَمَا بَحَثَهُ الْمُصَنِّفُ مُوَافِقٌ لِلْمَنْقُولِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي النَّهْرِ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْمُصَنِّفُ. وَعِبَارَةُ النَّهْرِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ الظَّهِيرِيَّةِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ وَالْحَقُّ فِي مَا فِي الْخَانِيَّةِ. اهـ.

وَاَلَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ هُوَ قَوْلُهُ: تَزَوَّجْتُك إنْ أَجَازَ أَبِي أَوْ رَضِيَ فَقَالَتْ قَبِلْت لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَالنِّكَاحُ لَا يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ. اهـ.

١٢٬٩٠٣

قُلْت: الظَّاهِرُ حَمْلُ مَا فِي الْخَانِيَّةِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْأَبُ غَيْرَ حَاضِرٍ فِي الْمَجْلِسِ، أَوْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْخَانِيَّةِ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مَسْأَلَةَ التَّعْلِيقِ بِرِضَا فُلَانٍ فَقَالَ إنْ كَانَ فُلَانٌ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ وَرَضِيَ جَازَ اسْتِحْسَانًا، وَإِلَّا فَلَا،

١٢٬٩٠٤

وَإِنْ رَضِيَ. اهـ. وَبِمَا قُلْنَا يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ كَلَامَيْهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَبِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ عَلِمْت مِنْ عِبَارَةِ الظَّهِيرِيَّةِ عَدَمَهُ وَأَنَّ الْجَوَازَ فِي الْأَبِ ثَابِتٌ بِالْأَوْلَى وَلَمْ نَرَ أَحَدًا صَرَّحَ بِتَصْحِيحِ خِلَافِ هَذَا حَتَّى يُتْبَعَ فَافْهَمْ.

[بَابُ الْوَلِيِّ] لَمَّا ذَكَرَ النِّكَاحَ وَأَلْفَاظَهُ وَمَحَلَّهُ شَرَعَ فِي بَيَانِ عَاقِدِهِ وَأَخَّرَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ وَالْوَلِيُّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.