فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٠٥٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٦٣ج ٣ ص ٦٣

وَقَبُولِ التَّهْنِئَةِ مَنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِوَثْبَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ تَعْنِيسٍ أَوْ زِنًا بِكْرٌ حُكْمًا قَالَ بَلَغَك النِّكَاحُ فَسَكَتَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَقَبُولِ التَّهْنِئَةِ) وَالضَّحِكِ سُرُورًا وَنَحْوِ ذَلِكَ

١٬٤١١

بِخِلَافِ خِدْمَتِهِ أَوْ قَبُولِ هَدِيَّتِهِ (مَنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِوَثْبَةٍ) أَيْ نَطَّةٍ (أَوْ) دُرُورِ (حَيْضٍ أَوْ) حُصُولِ (جِرَاحَةٍ أَوْ تَعْنِيسٍ) أَيْ كِبَرِ بِكْرٌ حَقِيقَةً كَتَفْرِيقٍ بِجَبٍّ، أَوْ عُنَّةٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ بَعْدَ خَلْوَةٍ قَبْلَ وَطْءٍ (أَوْ زِنًا) وَهَذِهِ فَقَطْ (بِكْرٌ حُكْمًا) إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ وَلَمْ تُحَدَّ بِهِ وَإِلَّا فَثَيِّبٌ كَمَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ (قَالَ) الزَّوْجُ لِلْبِكْرِ الْبَالِغَةِ (بَلَغَك النِّكَاحُ فَسَكَتَ وَقَالَتْ رَدَدْت) النِّكَاحَ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَالضَّحِكِ سُرُورًا) احْتِرَازٌ عَنْ الضَّحِكِ اسْتِهْزَاءً

١٢٬٩٨٦

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَأَمَّا الضَّحِكُ فَذُكِرَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَوَّلًا أَنَّهُ كَالسُّكُوتِ لَا يَكْفِي وَسَلَّمَ هُنَا أَنَّهُ يَكْفِي وَجَعَلَهُ مِنْ قَبِيلِ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ حُرُوفٌ. اهـ.

١٢٬٩٨٧

قُلْت: وَمَا هُنَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ) كَقَبُولِ الْمَهْرِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ قَبُولُ النَّفَقَةِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ خِدْمَتِهِ) أَيْ إنْ كَانَتْ تَخْدُمُهُ مِنْ قَبْلُ فَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ أَكَلْت مِنْ طَعَامِهِ أَوْ خِدْمَتِهِ كَمَا كَانَتْ فَلَيْسَ بِرِضًا دَلَالَةٌ

(قَوْلُهُ أَيْ نَطَّةٍ) هِيَ مِنْ فَوْقُ إلَى أَسْفَلَ وَالطَّفْرَةُ عَكْسُهَا

(قَوْلُهُ أَيْ كِبَرِ) أَيْ بِلَا تَزْوِيجٍ فِي النَّهْرِ عَنْ الصِّحَاحِ يُقَالُ: عَنَسَتْ الْجَارِيَةُ تَعْنُسُ بِضَمِّ النُّونِ عُنُوسًا وَعِنَاسًا فَهِيَ عَانِسٌ إذَا طَالَ مُكْثُهَا بَعْدَ إدْرَاكِهَا فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا حَتَّى خَرَجَتْ عَنْ عِدَادِ الْأَبْكَارِ

(قَوْلُهُ بِكْرٌ حَقِيقَةً) خَبَرُ مَنْ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ الْبِكْرُ اسْمٌ لِامْرَأَةٍ لَمْ تُجَامَعْ: بِنِكَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ. اهـ. لِأَنَّ مُصِيبَهَا أَوَّلُ مُصِيبٍ لَهَا وَمِنْهُ الْبَاكُورَةُ لِأَوَّلِ الثِّمَارِ وَالْبُكْرَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ لِأَوَّلِ النَّهَارِ وَحَاصِلُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الزَّائِلَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْعُذْرَةُ أَيْ الْجِلْدَةُ الَّتِي عَلَى الْمَحَلِّ لَا الْبَكَارَةُ فَكَانَتْ بِكْرًا حَقِيقَةً وَحُكْمًا وَلِذَا تَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ لِأَبْكَارِ بَنِي فُلَانٍ وَلَا يَرُدُّ الْجَارِيَةَ لَوْ شُرِيَتْ عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ، فَوُجِدَتْ زَائِلَةَ الْعُذْرَةِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَهُ رَدُّهَا لِأَنَّ الْمُتَعَارَفَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْبَكَارَةِ صِفَةُ الْعُذْرَةِ أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ كَتَفْرِيقٍ بِجَبٍّ) أَيْ كَذَاتِ تَفْرِيقٍ إلَخْ ط، وَهُوَ تَنْظِيرٌ فِي كَوْنِهَا بِكْرًا حَقِيقَةً وَحُكْمًا لَا تَمْثِيلَ فَلَا يُرَدُّ أَنَّ هَذِهِ مَا زَالَتْ عُذْرَتُهَا، فَكَيْفَ يُشَبِّهُهَا بِمَنْ زَالَتْ عُذْرَتُهَا

(قَوْلُهُ أَوْ طَلَاقٍ) عَطْفٌ عَلَى تَفْرِيقٍ لَا عَلَى جَبٍّ ح.

(قَوْلُهُ بَعْدَ خَلْوَةٍ) يَصْلُحُ ظَرْفًا لِلتَّفْرِيقِ وَالطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ،

١٢٬٩٨٨

لَكِنْ لَمَّا كَانَ قَوْلُهُ قَبْلَ الْوَطْءِ ظَرْفًا لِلْأَخِيرَيْنِ فَقَطْ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْوَطْءِ فِي الْأَوَّلِ: أَمَّا فِي الْجَبِّ فَظَاهِرٌ،

١٢٬٩٨٩

وَأَمَّا فِي الْعُنَّةِ فَلِأَنَّ الْوَطْءَ يَمْنَعُ التَّفْرِيقَ كَانَ الْأَنْسَبُ تَعَلُّقَهُ بِالْأَخِيرَيْنِ فَقَطْ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: بَعْدَ خَلْوَةٍ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الطَّلَاقُ أَوْ الْمَوْتُ قَبْلَ الْخَلْوَةِ كَانَتْ بِكْرًا حَقِيقَةً وَحُكْمًا بِالْأَوْلَى وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ وَطْءٍ لِأَنَّهَا بَعْدَ الْوَطْءِ ثَيِّبٌ حَقِيقَةً وَحُكْمًا. اهـ. ح

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ فَقَطْ بِكْرٌ حُكْمًا) أَرَادَ بِالْحُكْمِيِّ مَا لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ بِدَلَالَةِ الْمُقَابَلَةِ، كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ وَلِذَا حَاوَلَ الشَّارِحُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَقَدَّرَ خَبَرًا لِمَنْ وَمُبْتَدَأً لِبِكْرٍ، وَإِلَّا فَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ فِي نَفْسِهَا صَحِيحَةٌ لِأَنَّ الْحَقِيقِيَّ حُكْمًا أَيْضًا وَالْحُكْمِيُّ أَعَمُّ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ إطْلَاقِ الْحُكْمِيِّ إرَادَةَ مَا لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ أَوَّلَ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يَقُلْ بِكْرٌ حُكْمًا فَقَطْ لِمَا قُلْنَا فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ وَلَمْ تُحَدَّ بِهِ) هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ إنْ لَمْ يَشْتَهِرْ زِنَاهَا يَكْتَفِي بِسُكُوتِهَا لِأَنَّ النَّاسَ عَرَفُوهَا بِكْرًا، فَيَعِيبُونَهَا بِالنُّطْقِ، فَيَكْتَفِي بِسُكُوتِهَا كَيْ لَا تَتَعَطَّلَ عَلَيْهَا مَصَالِحُهَا، وَقَدْ نَدَبَ الشَّارِعُ إلَى سَتْرِ الزِّنَا فَكَانَتْ بِكْرًا شَرْعًا

١٢٬٩٩٠

بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَهَرَ زِنَاهَا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ مَا إذَا تَكَرَّرَ مِنْهَا الزِّنَا وَلَمْ تُحَدَّ أَوْ حُدَّتْ، وَلَمْ يَتَكَرَّرْ أَوْ تَكَرَّرَ وَحُدَّتْ ح

(قَوْلُهُ كَمَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ) أَيْ فَإِنَّهَا ثَيِّبٌ حَقِيقَةً وَحُكْمًا ح

(قَوْلُهُ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ) عَطْفٌ عَلَى بِشُبْهَةٍ أَيْ وَكَمَوْطُوءَةٍ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ فَافْهَمْ

١٢٬٩٩١

أَمَّا إذَا لَمْ تُوطَأْ فِيهِ فَهِيَ بِكْرٌ حَقِيقَةً وَحُكْمًا كَمَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ ط

(قَوْلُهُ وَقَالَتْ رَدَدْت) أَيْ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.