فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٠٧٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٩٤ج ٣ ص ٩٤

وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ تَفْرِيقِ الْوَلِيِّ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى أَمَرَهُ بِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ فَزَوَّجَهُ أَمَةً جَازَ وَقَالَا: لَا يَصِحُّ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ طَلَّقَهَا) الزَّوْجُ (قَبْلَ تَفْرِيقِ الْوَلِيِّ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى)

١٬٤٣٧

فَلَوْ فَرَّقَ الْوَلِيُّ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَإِنْ بَعْدَهُ فَلَهَا الْمُسَمَّى

١٬٤٣٨

وَكَذَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ التَّفْرِيقِ فَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْمُطَالَبَةُ بِالْإِتْمَامِ لِانْتِهَاءِ النِّكَاحِ بِالْمَوْتِ جَوَاهِرُ الْفَتَاوَى (أَمَرَهُ بِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ فَزَوَّجَهُ أَمَةً جَازَ وَقَالَا: لَا يَصِحُّ) وَهُوَ اسْتِحْسَانُ مُلْتَقًى تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ قَوْلُهُمَا أَحْسَنُ لِلْفَتْوَى وَاخْتَارَهُ أَبُو اللَّيْثِ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهُ بِنْتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوْ مَوْلِيَّتَهُ لَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِمُعَيَّنَةٍ أَوْ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ، فَخَالَفَ أَوْ أَمَرَتْهُ بِتَزْوِيجِهَا وَلَمْ تُعَيِّنْ فَزَوَّجَهَا غَيْرَ كُفْءٍ لَمْ يَجُزْ اتِّفَاقًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى) أَيْ وَلَيْسَ لَهُمْ طَلَبُ التَّكْمِيلِ لِأَنَّهُ عِنْدَ بَقَاءِ النِّكَاحِ وَقَدْ زَالَ

(قَوْلُهُ فَلَا مَهْرَ لَهَا) لِأَنَّ الْفُرْقَةَ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَهِيَ فَسْخٌ ط عَنْ شَرْحِ الْمُلْتَقَى

(قَوْلُهُ فَلَهَا الْمُسَمَّى) هَذَا فِي غَيْرِ السَّفِيهَةِ وَفِيهَا لَا تَفْرِيقَ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَلَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا عَلِمْته

(قَوْلُهُ لِانْتِهَاءِ النِّكَاحِ بِالْمَوْتِ) فَلَا يُمْكِنُ الْوَلِيُّ طَلَبَ الْفَسْخِ، فَلَا يَلْزَمُ الْإِتْمَامُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَلْتَزِمُهُ الزَّوْجُ لِخَوْفِ الْفَسْخِ وَقَدْ زَالَ النِّكَاحُ بِالْمَوْتِ ط. [مَطْلَبٌ فِي الْوَكِيلِ وَالْفُضُولِيِّ فِي النِّكَاحِ]

(قَوْلُهُ أَمَرَهُ بِتَزْوِيجِ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي بَعْضِ مَسَائِلِ الْوَكِيلِ وَالْفُضُولِيِّ وَذَكَرَهَا فِي بَابِ الْوَلِيِّ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ نَوْعٌ مِنْ الْوِلَايَةِ لِنَفَاذِ تَصَرُّفِهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَنَفَاذِ عَقْدِ الْفُضُولِيِّ بِالْإِجَازَةِ يَجْعَلُهُ فِي حُكْمِ الْوَكِيلِ، وَعَقَدَ ذَلِكَ فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ فَصْلًا عَلَى حِدَةٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ بَلْ عَلَى عَقْدِ الْوَكِيلِ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْوَكَالَةِ إذَا خِيفَ جَحْدُ الْمُوَكِّلِ إيَّاهَا فَتْحٌ

(قَوْلُهُ بِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ) أَيْ مُنْكَرَةٍ وَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ وَأَطْلَقَ فِي الْأَمَةِ فَشَمِلَ الْمُكَاتَبَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَكُونَ لِلْوَكِيلِ لِلتُّهْمَةِ، وَمَا لَوْ كَانَتْ عَمْيَاءَ أَوْ مَقْطُوعَةَ الْيَدَيْنِ أَوْ مَفْلُوجَةً أَوْ مَجْنُونَةً خِلَافًا لَهُمَا أَوْ صَغِيرَةً لَا تُجَامَعُ اتِّفَاقًا،

١٣٬٢٩٧

وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ فَتْحٌ زَادَ فِي الْبَحْرِ: أَوْ كِتَابِيَّةً أَوْ مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَوْ آلَى مِنْهَا أَوْ فِي عِدَّةِ الْمُوَكِّلِ أَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ بِنَفْيِ الْمَهْرِ

(قَوْلُهُ جَازَ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ نَفَذَ وَهِيَ أَنْسَبُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي النَّفَاذِ لَا فِي الْجَوَازِ ح

(قَوْلُهُ وَقَالَا لَا يَصِحُّ) أَيْ إذَا رَدَّهُ الْآمِرُ وَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِلَا يَنْفُذُ لِيُفِيدَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ. وَوَجْهُ قَوْلِ الْإِمَامِ أَنَّ هَذَا رُجُوعٌ إلَى إطْلَاقِ اللَّفْظِ، وَعَدَمُ التُّهْمَةِ وَوَجْهُ قَوْلِهِمَا إنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُتَعَارَفِ وَهُوَ التَّزَوُّجُ بِالْإِكْفَاءِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْعُرْفَ مُشْتَرَكٌ فِي تَزَوُّجِ الْمُكَافِئَاتِ وَغَيْرِهِنَّ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَذَكَرَ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ اعْتِبَارَ الْكَفَاءَةِ فِي هَذَا اسْتِحْسَانٌ عِنْدَهُمَا لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ لَا يَعْجِزُ عَنْ التَّزَوُّجِ بِمُطَلِّقُ الزَّوْجَةِ فَكَانَتْ الِاسْتِعَانَةُ فِي التَّزَوُّجِ بِالْكُفْءِ اهـ

١٣٬٢٩٨

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى اخْتِيَارِ قَوْلِهِمَا لِأَنَّ الِاسْتِحْسَانَ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ إلَّا فِي الْمَسَائِلِ الْمَعْلُومَةِ وَالْحَقُّ أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ لَيْسَ قِيَاسًا لِأَنَّهُ أَخَذَ بِنَفْسِ اللَّفْظِ الْمَنْصُوصِ فَكَانَ النَّظَرُ فِي أَيِّ الِاسْتِحْسَانَيْنِ أَوْلَى. اهـ.

وَالْمُرَادُ بِاللَّفْظِ الْمَنْصُوصِ لَفْظُ الْمُوَكِّلِ

(قَوْلُهُ بِنْتَه الصَّغِيرَةَ) فَلَوْ كَبِيرَةً بِرِضَاهَا لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا وَلَوْ زَوَّجَهُ أُخْتَهُ الْكَبِيرَةَ بِرِضَاهَا جَازَ اتِّفَاقًا بَحْرٌ وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ مَوْلِيَّتَهُ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ كَمَرْمِيَّةٍ اسْمُ مَفْعُولٍ أَيْ الَّتِي هِيَ مُوَلًّى عَلَيْهَا مِنْ جِهَتِهِ أَيْ لَهُ عَلَيْهَا الْوِلَايَةُ وَهَذَا عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ، وَذَلِكَ كَبِنْتِ أَخِيهِ الصَّغِيرَةِ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِمُعَيَّنَةٍ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ امْرَأَةٌ بِالتَّنْكِيرِ،

١٣٬٢٩٩

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ عَيَّنَ الْمَهْرَ كَأَلْفٍ فَزَوَّجَهُ بِأَكْثَرَ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا غَيْرَ عَالِمٍ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ،

١٣٬٣٠٠

فَإِنْ فَارَقَهَا فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى، وَمَهْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ هِيَ الْمُوَكِّلَةُ وَسَمَّتْ لَهُ أَلْفًا فَزَوَّجَهَا ثُمَّ قَالَ الزَّوْجُ وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ: تَزَوَّجْتُك بِدِينَارٍ وَصَدَّقَهُ الْوَكِيلُ إنْ أَقَرَّ الزَّوْجَ أَنَّهَا لَمْ تُوَكِّلْ بِدِينَارٍ فَهِيَ بِالْخِيَارِ،

١٣٬٣٠١

فَإِنْ رَدَّتْ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَلَا نَفَقَةَ عِدَّةٍ لَهَا بِالرَّدِّ تَبَيَّنَ أَنَّ الدُّخُولَ حَصَلَ فِي نِكَاحٍ مَوْقُوفٍ فَيُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ دُونَ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ،

١٣٬٣٠٢

وَإِنْ كَذَّبَهَا الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ لَهَا مَعَ يَمِينِهَا،

١٣٬٣٠٣

فَإِنْ رُدَّتْ فَبَاقِي الْجَوَابِ بِحَالِهِ

١٣٬٣٠٤

وَيَجِبُ الِاحْتِيَاطُ فِي هَذَا، فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَحْصُلُ لَهَا مِنْهُ أَوْلَادٌ ثُمَّ تُنْكِرُ قَدْرَ مَا زَوَّجَهَا بِهِ الْوَكِيلُ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا فَتَرُدُّ النِّكَاحَ فَتْحٌ مُلَخَّصًا

١٣٬٣٠٥

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَهَذَا إنْ ذَكَرَ الْمَهْرَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فَزَوَّجَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ فِيهِ النَّاسُ أَوْ زَوَّجَهَا بِأَقَلَّ مِنْهُ كَذَلِكَ صَحَّ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا لَكِنَّ لِلْأَوْلِيَاءِ حَقَّ الِاعْتِرَاضِ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ دَفْعًا لِلْعَارِ عَنْهُمْ. اهـ.

وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ الْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ اتِّفَاقًا) لِأَنَّ الْكَفَاءَةَ مُعْتَبَرَةٌ فِي حَقِّهَا

١٣٬٣٠٦

فَلَوْ كَانَ كُفُؤًا إلَّا أَنَّهُ أَعْمَى أَوْ مُقْعَدٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَعْتُوهٌ، فَهُوَ جَائِزٌ

١٣٬٣٠٧

وَكَذَا لَوْ كَانَ خَصِيًّا أَوْ عِنِّينًا،

١٣٬٣٠٨

وَإِنْ كَانَ لَهَا التَّفْرِيقُ بَعْدَ ذَلِكَ بَحْرٌ ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ زَوَّجَهَا مِنْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَهُ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يَنْفُذُ فِعْلُ الْوَكِيلِ فَالْعَقْدُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ وَحُكْمُ الرَّسُولِ كَحُكْمِ الْوَكِيلِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَتَوْكِيلُ الْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ بِالتَّزْوِيجِ إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا صَحِيحٌ كَتَوْكِيلِهِ أَنْ يُزَوِّجَهُ الْمُتَزَوِّجَةَ. فَطَلُقَتْ وَحَلَّتْ فَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ صَحِيحٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.