فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ) زَوَّجَهُ الْمَأْمُورُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ (امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ لَا) يَنْفُذُ لِلْمُخَالَفَةِ وَلَهُ أَنْ يُجِيزَهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا وَلَوْ فِي عَقْدَيْنِ لَزِمَ الْأَوَّلُ وَتَوَقَّفَ الثَّانِي؛

١٬٤٣٩

وَلَوْ أَمَرَهُ بِامْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ فَزَوَّجَهُ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فِي عُقْدَتَانِ جَازَ إلَّا إذَا قَالَ: لَا تُزَوِّجْنِي إلَّا امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدَةٍ أَوْ فِي عُقْدَتَيْنِ لَمْ تَجُزْ الْمُخَالَفَةُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ) نَكَّرَهَا دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَهَا فَزَوَّجَهَا مَعَ أُخْرَى، لَا يَكُونُ مُخَالِفًا بَلْ يَنْفُذُ عَلَيْهِ فِي الْمُعَيَّنَةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَكَّلَهُ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ أَوْ فُلَانَةَ فَأَيَّهُمَا زَوَّجَهُ جَازَ وَلَا يَبْطُلُ التَّوْكِيلُ بِهَذِهِ الْجَهَالَةِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ لِلْمُخَالَفَةِ) تَعْلِيلٌ قَاصِرٌ وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ إلَى تَنْفِيذِهِمَا لِلْمُخَالَفَةِ وَلَا إلَى التَّنْفِيذِ فِي إحْدَاهُمَا غَيْرَ عَيْنٍ لِلْجَهَالَةِ وَلَا إلَى التَّعْيِينِ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ، فَتَعَيَّنَ التَّفْرِيقُ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يُجِيزَهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا) اعْتِرَاضُ الزَّيْلَعِيِّ بِهَذَا عَلَى قَوْلِ الْهِدَايَةِ فَتَعَيَّنَ التَّفْرِيقُ، وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ مُرَادَهُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ فَإِنْ أَجَازَ نِكَاحَهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا نَفَذَ.

(قَوْلُهُ وَتَوَقَّفَ الثَّانِي) لِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ فِيهِ ط

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا قَالَ إلَخْ) فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَمْرُهُ بِامْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ، فَزَوَّجَهُ وَاحِدَةً جَازَ إلَّا إذَا قَالَ لَا تُزَوِّجْنِي إلَّا امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ فَلَا يَجُوزُ اهـ أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهُ وَاحِدَةً

١٣٬٣٠٩

فَلَوْ زَوَّجَهُ ثِنْتَيْنِ فِي عُقْدَتَيْنِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْجَوَازِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي عُقْدَةٍ دَاخِلٌ تَحْتَ الْحَصْرِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ.

١٣٬٣١٠

وَفِي الْمُحِيطِ أَمْرُهُ بِامْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ فَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَتَيْنِ جَازَ وَفِي لَا تُزَوِّجْنِي امْرَأَتَيْنِ إلَّا فِي عُقْدَتَيْنِ فَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَةٍ لَا يَجُوزُ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ أَثْبَتَ الْوَكَالَةَ حَالَةَ الْجَمْعِ، وَلَمْ يَنْفِهَا حَالَةَ التَّفَرُّدِ نَصًّا، بَلْ سَكَتَ وَالتَّنْصِيصُ عَلَى الْجَمْعِ لَا يَنْفِي مَا عَدَاهُ وَفِي الثَّانِي نَفَاهَا حَالَةَ التَّفَرُّدِ وَالنَّفْيُ مُفِيدٌ لِمَا فِي الْجَمْعِ مِنْ تَعْجِيلِ مَقْصُودِهِ فَلَمْ يَصِرْ وَكِيلًا حَالَةَ الِانْفِرَادِ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي صُورَةِ النَّفْيِ هَذِهِ لَوْ زَوَّجَهُ امْرَأَةً يَصِحُّ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَزْوِيجِ الثَّانِيَةِ فِي عَقْدٍ آخَرَ،

١٣٬٣١١

وَكَذَا فِي صُورَةِ النَّفْيِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، وَهِيَ لَا تُزَوِّجْنِي إلَّا امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَتَيْنِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَفْهُومِ مِنْ كَلَامِهِ فَتَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.