فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٠٨٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ١٠٨ج ٣ ص ١٠٨

وَكَذَا يَجِبُ فِيمَا إذَا لَمْ يُسَمِّ أَوْ نَفَى إنْ وَطِئَ أَوْ مَاتَ عَنْهَا إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا فَذَلِكَ هُوَ الْوَاجِبُ، أَوْ سَمَّى خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ هَذَا الْعَبْدَ وَهُوَ حُرٌّ أَوْ هَذَا الْعَبْدَ وَهُوَ حُرٌّ أَوْ دَابَّةً لَمْ يُبَيِّنْ جِنْسَهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا يَجِبُ) مَهْرُ الْمِثْلِ (فِيمَا إذَا لَمْ يُسَمِّ) مَهْرًا (أَوْ نَفَى إنْ وَطِئَ) الزَّوْجُ (أَوْ مَاتَ عَنْهَا إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ) يَصْلُحُ مَهْرًا (وَإِلَّا فَذَلِكَ) الشَّيْءُ (هُوَ الْوَاجِبُ، أَوْ سَمَّى خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ هَذَا الْعَبْدَ وَهُوَ حُرٌّ أَوْ هَذَا الْعَبْدَ وَهُوَ حُرٌّ) لِتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ (أَوْ دَابَّةً) أَوْ ثَوْبًا أَوْ دَارًا و (لَمْ يُبَيِّنْ جِنْسَهَا) لِفُحْشِ الْجَهْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُسَمِّ مَهْرًا) أَيْ لَمْ يُسَمِّهِ تَسْمِيَةً أَوْ سَكَتَ عَنْهُ نَهْرٌ، فَدَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ سَمَّى غَيْرَ مَالٍ كَخَمْرٍ وَنَحْوِهِ، أَوْ مَجْهُولَ الْجِنْسِ كَدَابَّةٍ وَثَوْبٍ.

١٣٬٤٢٩

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَرُدَّ إلَيْهِ أَلْفًا، أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدِهَا أَوْ قَالَتْ زَوَّجْتُك نَفْسِي بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَأَبْرَأْتُك مِنْهَا فَقَبِلَ، أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى حُكْمِهَا أَوْ حُكْمِهِ أَوْ حُكْمِ رَجُلٍ آخَرَ، أَوْ عَلَى مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهِ أَوْ أَغْنَامِهِ، أَوْ عَلَى أَنْ يَهَبَ لِأَبِيهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَوْ عَلَى تَأْخِيرِ الدَّيْنِ عَنْهَا سَنَةً وَالتَّأْخِيرُ بَاطِلٌ، أَوْ عَلَى إبْرَاءِ فُلَانٍ مِنْ الدَّيْنِ، أَوْ عَلَى عِتْقِ أَخِيهَا أَوْ طَلَاقِ ضَرَّتِهَا؛

وَلَيْسَ مِنْهُ مَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدِ الْغَيْرِ لِوُجُوبِ قِيمَتِهِ إذَا لَمْ يُجِزْ مَالِكُهُ، أَوْ عَلَى حَجَّةٍ لِوُجُوبِ قِيمَةِ حَجَّةٍ وَسَطٍ، لَا مَهْرَ الْمِثْلِ وَالْوَسَطُ بِرُكُوبِ الرَّاحِلَةِ، أَوْ عَلَى عِتْقِ أَخِيهَا عَنْهَا لِثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهَا فِي الْأَخِ اقْتِضَاءً، أَوْ تَزَوَّجَتْهُ بِمِثْلِ مَهْرِ أُمِّهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ لِأَنَّهُ بِمِقْدَارِهِ، وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا عَلِمَ اهـ مُلَخَّصًا بِاخْتِصَارٍ

(قَوْلُهُ أَوْ نَفَى) بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا ط

(قَوْلُهُ إنْ وَطِئَ الزَّوْجُ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا نَهْرٌ أَيْ بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهَا كَالْوَطْءِ فِي تَأَكُّدِ الْمَهْرِ كَمَا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا) قَالَ فِي الْبَحْرِ: لَوْ قَالَ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ مَوْتَهَا كَمَوْتِهِ كَمَا فِي التَّبَيُّنِ. اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا مَاتَا جَمِيعًا فَعِنْدَهُ لَا يُقْضَى بِشَيْءٍ، وَعِنْدَنَا لَا يُقْضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ. قَالَ السَّرَخْسِيُّ: هَذَا إذَا تَقَدَّمَ الْعَهْدُ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ عَلَى الْقَاضِي الْوُقُوفُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ،

١٣٬٤٣٠

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَقَادَمْ يُقْضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ عِنْدَهُ أَيْضًا حَمَوِيٌّ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ أَبُو السُّعُودِ.

١٣٬٤٣١

[تَنْبِيهٌ] اسْتَفْتَى الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْخَيِّرِ الرَّمْلِيِّ عَمَّا لَوْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مَهْرَ مِثْلِهَا قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ الْمَوْتِ هَلْ لَهَا ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَهُ بِمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ مِنْ أَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ يَجِبُ بِالْعَقْدِ، وَلِهَذَا كَانَ لَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَيَتَأَكَّدُ وَيَتَقَرَّرُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ بِالدُّخُولِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْمَهْرِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ. اهـ. وَبِهِ صَرَّحَ الْكَمَالُ وَابْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُمَا، وَقَدْ بَسَطَ ذَلِكَ فِي الْخَيْرِيَّةِ فَرَاجِعْهَا

(قَوْلُهُ وَإِذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) بِأَنْ تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ الْوَاجِبُ بِالْوَطْءِ أَوْ الْمَوْتِ

١٣٬٤٣٢

أَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَتَجِبُ الْمُتْعَةُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَمَا فُرِضَ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ زِيدَ لَا يَتَنَصَّفُ

(قَوْلُهُ أَوْ سَمَّى خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا) أَيْ سَمَّى الْمُسْلِمُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ،

١٣٬٤٣٣

أَمَّا غَيْرُ الْمُسْلِمِ فَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ،

١٣٬٤٣٤

وَكَذَا الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ أَصْلًا، وَشَمِلَ مَا لَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ ذِمِّيَّةً لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إيجَابُ الْخَمْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ فِي حَقِّهِ وَخَرَجَ مَا لَوْ سَمَّى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَرِطْلَ خَمْرٍ فَلَهَا الْمُسَمَّى وَلَا يُكَمِّلُ مَهْرَ الْمِثْلِ بَحْرٌ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ أَوْ هَذَا الْخَلُّ وَهُوَ خَمْرٌ إلَخْ) أَيْ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ إذَا سَمَّى حَلَالًا

تعليق

وَأَشَارَ إلَى حَرَامٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،

١٣٬٤٣٥

فَلَوْ بِالْعَكْسِ كَهَذَا الْحُرِّ فَإِذَا هُوَ عَبْدٌ لَهَا الْعَبْدُ الْمُشَارُ إلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِالْأَوْلَى لَوْ كَانَا حَرَامَيْنِ،

١٣٬٤٣٦

وَلَوْ كَانَا حَلَالَيْنِ وَقَدْ اخْتَلَفَا جِنْسًا كَمَا إذَا قَالَ عَلَيَّ هَذَا الدَّنُّ مِنْ الْخَلِّ فَإِذَا هُوَ زَيْتٌ وَعَلَيَّ هَذَا الْعَبْدُ فَإِذَا هُوَ جَارِيَةٌ كَانَ لَهَا مِثْلُ الدَّنِّ خَلًّا وَعَبْدٌ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ إلَّا أَنَّ الَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ الْمُسَمَّى،

١٣٬٤٣٧

وَمُقْتَضَاهُ وُجُوبُ عَبْدٍ وَسَطٍ أَوْ قِيمَتِهِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ الْجَارِيَةِ بَحْرٌ وَنَهْرٌ مُلَخَّصًا.

١٣٬٤٣٨

قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ الْقِسْمَةَ رُبَاعِيَّةٌ لِأَنَّهُمَا

١٣٬٤٣٩

إمَّا أَنْ يَكُونَا حَرَامَيْنِ أَوْ حَلَالَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِيمَا إذَا كَانَا حَرَامَيْنِ أَوْ الْمُخْتَارُ إلَيْهِ حَرَامًا،

تعليق

وَتَصِحُّ التَّسْمِيَةُ فِي الْبَاقِينَ قَالَ: وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِوُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ عَيْنًا إلَى أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ لَوْ كَانَ حُرًّا حَرْبِيًّا فَاسْتَرَقَّ وَمَلَكَهُ الزَّوْجُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ.

١٣٬٤٤٠

وَفِي الْأَسْرَارِ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،

١٣٬٤٤١

وَكَذَا الْخَمْرُ لَوْ تَخَلَّلَتْ لَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا

(قَوْلُهُ أَوْ دَابَّةً أَوْ ثَوْبًا) لِأَنَّ الثِّيَابَ أَجْنَاسٌ كَالْحَيَوَانِ وَالدَّابَّةِ، فَلَيْسَ الْبَعْضُ أَوْلَى مِنْ الْبَعْضِ بِالْإِرَادَةِ فَصَارَتْ الْجَهَالَةُ فَاحِشَةً بَحْرٌ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ تَعْرِيفَ الْجِنْسِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى فَرَسٍ فَالْوَاجِبُ الْوَسَطُ أَوْ قِيمَتُهُ.

[مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْمُتْعَةِ] ِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.