وَإِنْ بَرْهَنَ أَحَدُهُمَا قُبِلَ بُرْهَانُهُ وَفِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْوَطْءِ حُكْمُ مُتْعَةِ الْمِثْلِ وَأَيٌّ أَقَامَ بَيِّنَةً قُبِلَتْ فَإِنْ أَقَامَا فَبَيِّنَتُهَا
الشروح عليها
(وَفِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْوَطْءِ حُكْمُ مُتْعَةِ الْمِثْلِ) لَوْ الْمُسَمَّى دَيْنًا وَإِنْ عَيْنًا كَمَسْأَلَةِ الْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ فَلَهَا الْمُتْعَةُ بِلَا تَحْكِيمٍ إلَّا أَنْ يَرْضَى الزَّوْجُ بِنِصْفِ الْجَارِيَةِ (وَأَيٌّ أَقَامَ بَيِّنَةً قُبِلَتْ فَإِنْ أَقَامَا فَبَيِّنَتُهَا) أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي الطَّلَاقِ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْوَطْءِ) أَيْ أَوْ الْخَلْوَةِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ حُكْمُ مُتْعَةِ الْمِثْلِ) فَيَكُونُ الْقَوْلُ لَهَا إنْ كَانَتْ مُتْعَةُ الْمِثْلِ كَنِصْفِ مَا قَالَتْ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَهُ إنْ كَانَتْ الْمُتْعَةُ كَنِصْفِ مَا قَالَ أَوْ أَقَلَّ،
وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا تَحَالَفَا وَلَزِمَتْ الْمُتْعَةُ.
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْقَوْلُ لَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الزِّيَادَةَ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ مَالًا يُتَعَارَفُ مَهْرًا أَوْ مُتْعَةً لَهَا، كَذَا فِي الْمُلْتَقَى وَشَرْحِهِ.
وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ رِوَايَةَ الْأَصْلِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ الْقَوْلَ لِلزَّوْجِ فِي نِصْفِ الْمَهْرِ مِنْ غَيْرِ تَحْكِيمٍ لِلْمُتْعَةِ، وَأَنَّهُ صَحَّحَهُ فِي الْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ، وَرَجَّحَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ مُوجِبَةٌ فِيمَا إذَا لَمْ تَكُنْ تَسْمِيَةٌ، وَهُنَا اتَّفَقَا عَلَى التَّسْمِيَةِ فَقُلْنَا بِبَقَاءِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَهُوَ نِصْفُ مَا أَقَرَّ بِهِ الزَّوْجُ، وَيَحْلِفُ عَلَى نِصْفِ دَعْوَاهَا الزَّائِدَةِ اهـ.
وَالْحَاصِلُ تَرْجِيحُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، لَكِنْ نَقَضَهُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْنَا عَلَى الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ لَوْ الْمُسَمَّى دَيْنًا) هُوَ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، بَلْ الْوَصْفُ كَالنُّقُودِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَذْرُوعِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَحْرِ قَوْلُهُ وَإِنْ عَيَّنَا) أَيْ مُعَيَّنًا
(قَوْلُهُ كَمَسْأَلَةِ الْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ) أَيْ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَحْرِ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْقَدْرِ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُسَمَّى عَيْنًا بِأَنْ قَالَ تَزَوَّجْتُك عَلَى هَذَا الْعَبْدِ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ إلَخْ فَالْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي الْمُعَيَّنِ الْمُشَارِ إلَيْهِ لَا فِي مُطْلَقِ عَبْدٍ وَجَارِيَةٍ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ فَلَهَا الْمُتْعَةُ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَحْرِ فَلَهَا الْمُتْعَةُ مِنْ غَيْرِ تَحْكِيمٍ إلَّا أَنْ يَرْضَى الزَّوْجُ أَنْ تَأْخُذَ نِصْفَ الْجَارِيَةِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ لِأَنَّ نِصْفَ الْأَلْفِ ثَابِتٌ بِيَقِينٍ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْأَلْفِ، وَالْمِلْكُ فِي نِصْفِ الْجَارِيَةِ لَيْسَ بِثَابِتٍ بِيَقِينٍ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى تَسْمِيَةِ أَحَدِهِمَا فَلَا يُمْكِنُ الْقَضَاءُ بِنِصْفِ الْجَارِيَةِ إلَّا بِاخْتِيَارِهِمَا فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ سَقَطَ الْبَدَلَانِ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى الْمُتْعَةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.