فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬١٥٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ١٧٤ج ٣ ص ١٧٤

وَلَوْ قَتَلَ أَمَتَهُ قَبْلَ الْوَطْءِ وَهُوَ مُكَلَّفٌ سَقَطَ الْمَهْرُ لَا لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ امْرَأَةٌ بِنَفْسِهَا أَوْ فَعَلَهُ بَعْدَهُ وَالْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ لِمَوْلَى الْأَمَةِ لَا لَهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ) (قَتَلَ) الْمَوْلَى (أَمَتَهُ قَبْلَ الْوَطْءِ) وَلَوْ خَطَأً فَتْحٌ (وَهُوَ مُكَلَّفٌ)

١٬٥٠٤

فَلَوْ صَبِيًّا لَمْ يَسْقُطْ عَلَى الرَّاجِحِ (سَقَطَ الْمَهْرُ) لِمَنْعِهِ الْمُبْدَلَ كَحُرَّةٍ ارْتَدَّتْ وَلَوْ صَغِيرَةً (لَا لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ) الْقَتْلَ (امْرَأَةٌ) وَلَوْ أَمَةً عَلَى الصَّحِيحِ خَانِيَةٌ (بِنَفْسِهَا) أَوْ قَتَلَهَا وَارِثُهَا أَوْ ارْتَدَّتْ الْأَمَةُ أَوْ قَبَّلَتْ ابْنَ زَوْجِهَا كَمَا رَجَّحَهُ فِي النَّهْرِ، إذْ لَا تَفْوِيتَ مِنْ الْمَوْلَى (أَوْ فَعَلَهُ بَعْدَهُ) أَيْ الْوَطْءِ لِتَقَرُّرِهِ بِهِ،

١٬٥٠٥

وَلَوْ فَعَلَهُ بِعَبْدِهِ أَوْ مُكَاتَبَتِهِ أَوْ مَأْذُونَتِهِ الْمَدْيُونَةِ لَمْ يَسْقُطْ اتِّفَاقًا. (وَالْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ) وَهُوَ الْإِنْزَالُ خَارِجَ الْفَرْجِ (لِمَوْلَى الْأَمَةِ لَا لَهَا) لِأَنَّ الْوَلَدَ حَقُّهُ، وَهُوَ يُفِيدُ التَّقْيِيدَ بِالْبَالِغَةِ وَكَذَا الْحُرَّةُ نَهْرٌ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَتَلَ الْمَوْلَى أَمَتَهُ) قَيَّدَ بِالْقَتْلِ لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَهَا وَذَهَبَ بِهَا الْمُشْتَرِي مِنْ الْمِصْرِ أَوْ غَيَّبَهَا بِمَوْضِعٍ لَا يَصِلُ إلَيْهِ الزَّوْجُ لَا يَسْقُطُ الْمَهْرُ بَلْ تَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ إلَى أَنْ يُحْضِرَهَا.

١٤٬١٧٣

وَفِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ أَبَقَتْ فَلَا صَدَاقَ لَهَا مَا لَمْ تَحْضُرْ فِي قِيَاسِ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ نَهْرٌ، وَكَالْقَتْلِ مَا لَوْ أَعْتَقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَاخْتَارَتْ الْفُرْقَةَ، وَقَيَّدَ بِالْمَوْلَى لِأَنَّ قَتْلَ غَيْرِهِ لَا يَسْقُطُ بِهِ الْمَهْرُ اتِّفَاقًا، وَبِالْأَمَةِ لِأَنَّهُ لَوْ قَتَلَ الْمَوْلَى الزَّوْجَ لَا يَسْقُطُ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي الْعَاقِدِ دُونَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَأَرَادَ بِالْأَمَةِ الْقِنَّةَ وَالْمُدَبَّرَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ لِأَنَّ مَهْرَ الْمُكَاتَبَةِ لَهَا لَا لِلْمَوْلَى فَلَا يَسْقُطُ بِقَتْلِ الْمَوْلَى إيَّاهَا بَحْرٌ، وَكَالْمُكَاتَبَةِ الْمَأْذُونَةُ وَالْمَدْيُونَةُ عَلَى مَا سَيَجِيءُ.

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْوَطْءِ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا نَهْرٌ لِمَا مَرَّ مِرَارًا أَنَّ الْخَلْوَةَ الصَّحِيحَةَ وَطْءٌ حُكْمًا.

(قَوْلُهُ وَلَوْ خَطَأً) أَيْ أَوْ تَسَبُّبًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ صَبِيًّا) مِثْلُهُ الْمَجْنُونُ بِالْأَوْلَى نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ إلَخْ) ذَكَرَ فِي الْمُصَفَّى فِيهِ قَوْلَيْنِ.

١٤٬١٧٤

وَفِي الْفَتْحِ: لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْمُجَازَاةِ بِأَنْ كَانَ صَبِيًّا زَوَّجَ أَمَتِهِ وَصِيَّهُ مَثَلًا قَالُوا يَجِبُ أَنْ لَا يَسْقُطَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ،

١٤٬١٧٥

بِخِلَافِ الْحُرَّةِ الصَّغِيرَةِ إذَا ارْتَدَّتْ يَسْقُطُ مَهْرُهَا لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ مِنْ أَهْلِ الْمُجَازَاةِ عَلَى الرِّدَّةِ،

١٤٬١٧٦

بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ الْأَفْعَالِ لِأَنَّهَا لَمْ تُحْظَرْ عَلَيْهَا وَالرِّدَّةُ مَحْظُورَةٌ عَلَيْهَا اهـ فَتَرَجَّحَ عَدَمُ السُّقُوطِ بَحْرٌ قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: لَكِنَّ الصَّبِيَّ مِنْ أَهْلِ الْمُجَازَاةِ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ إذَا قَتَلَ وَالضَّمَانُ إذَا أَتْلَفَ، وَالْمَجْنُونُ مِثْلُهُ وَلِذَا تَرَكَ التَّقْيِيدَ بِالْمُكَلَّفِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْوِقَايَةِ وَالدُّرَرِ وَالْمُلْتَقَى وَالْكَنْزِ وَالدَّلِيلُ يُعَضِّدُهُ وَفِيهِمْ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ.

(قَوْلُهُ سَقَطَ الْمَهْرُ) هَذَا عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا لِأَنَّهُ مَنَعَ الْمُبْدَلَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَيُجَازَى بِمَنْعِ الْبَدَلِ،

١٤٬١٧٧

وَإِنْ كَانَ مَقْبُوضًا لَزِمَهُ رَدُّ جَمِيعِهِ عَلَى الزَّوْجِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ كَحُرَّةٍ ارْتَدَّتْ) لِأَنَّ الْفُرْقَةَ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا قَبْلَ تَقَرُّرِ الْمَهْرِ فَيَسْقُطُ رَحْمَتِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَغِيرَةً) لِحَظْرِ الرِّدَّةِ عَلَيْهَا

١٤٬١٧٨

بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ الْأَفْعَالِ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ لَا لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ الْقَتْلَ امْرَأَةٌ) أَيْ الْقَتْلَ الْمَذْكُورَ وَهُوَ مَا يَكُونُ قَبْلَ الْوَطْءِ.

١٤٬١٧٩

قَالَ فِي النَّهْرِ: لِأَنَّ جِنَايَةَ الْحُرِّ عَلَى نَفْسِهِ هَدَرٌ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا، وَبِتَسْلِيمِ أَنَّهَا لَيْسَتْ هَدَرًا فَقَتْلُهَا نَفْسَهَا تَفْوِيتٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْمَوْتِ صَارَ لِلْوَرَثَةِ فَلَا يَسْقُطُ وَإِذَا لَمْ يَسْقُطْ مَعَ أَنَّ الْحَقَّ لَهَا أَوَّلًا فَعَدَمُ السُّقُوطِ بِقَتْلِ الْوَارِثِ أَوْلَى. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَةً) لِأَنَّ الْمَهْرَ لِمَوْلَاهَا وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَنْعُ الْمُبْدَلِ بَحْرٌ. قَالَ ح: حَاصِلُ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ أَمْرَانِ: الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ صَادِرًا مِمَّنْ لَهُ الْمَهْرُ. الثَّانِي أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ حُكْمٌ دُنْيَوِيٌّ كَالْمَذْكُورِ فِي صَدْرِ الْمَتْنِ، فَفِي الْأَمَةِ غَيْرِ الْمَأْذُونَةِ وَغَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ إذَا قَتَلَتْ نَفْسَهَا فُقِدَ الْأَمْرَانِ وَفِي الْحُرَّةِ إذَا قَتَلَتْ نَفْسَهَا وَالْمَوْلَى الْغَيْرِ الْمُكَلَّفِ إذَا قَتَلَ أَمَتَهُ فُقِدَ الثَّانِي،

١٤٬١٨٠

وَفِي الْأَجْنَبِيِّ أَوْ الْوَارِثِ إذَا قَتَلَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً فُقِدَ الْأَوَّلُ. اهـ. أَيْ لِأَنَّ الْوَارِثَ بِالْقَتْلِ لَمْ يَبْقَ وَارِثًا مُسْتَحِقًّا لِلْمَهْرِ لِحِرْمَانِهِ بِهِ فَصَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ أَوْ ارْتَدَّتْ الْأَمَةُ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ كَحُرَّةٍ ارْتَدَّتْ

(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ فِي النَّهْرِ) رَاجِعٌ لِلْأَخِيرَتَيْنِ، وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ فِي الْبَحْرِ قِيَاسًا عَلَى تَصْحِيحِ عَدَمِ السُّقُوطِ فِي قَتْلِ الْأَمَةِ نَفْسَهَا،

١٤٬١٨١

فَإِنَّ الزَّيْلَعِيَّ جَعَلَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْكُلِّ،

١٤٬١٨٢

وَإِذَا كَانَ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا فِي مَسْأَلَةِ الْقَتْلِ عَدَمَ السُّقُوطِ فَلْيَكُنْ كَذَلِكَ هُنَا وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ وَهُوَ الْمَوْلَى لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ فَعَلَهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلْمَوْلَى الْمُكَلَّفِ وَالْبَارِزُ لِلْقَتْلِ ح.

(قَوْلُهُ لِتَقَرُّرِهِ) أَيْ الْمَهْرِ بِهِ أَيْ بِالْوَطْءِ ح.

(قَوْلُهُ وَلَوْ فَعَلَهُ بِعَبْدِهِ) صُورَتُهُ زَوَّجَ عَبْدَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ وَضَمِنَ قِيمَتَهُ يُوَفِّي مِنْهَا مَهْرَ الْمَرْأَةِ،

١٤٬١٨٣

وَمِثْلُهُ مَا إذَا بَاعَهُ قَالَ فِي النَّهْرِ: وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ الْمَدْيُونَ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ، فَالْقَتْلُ أَوْلَى ح.

(قَوْلُهُ أَوْ مُكَاتَبَتَهُ) لِمَا عُرِفَ أَنَّ مَهْرَ الْمُكَاتَبَةِ لَهَا لَا لِلْمَوْلَى بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ أَوْ مَأْذُونَتَهُ الْمَدْيُونَةَ) بَحْثٌ لِصَاحِبِ النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ وَأَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ الْخِلَافُ: أَيْ الْخِلَافُ الْمَارُّ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ مَأْذُونَةً لَحِقَهَا بِهِ دَيْنٌ،

١٤٬١٨٤

فَإِنْ كَانَتْ لَا يَسْقُطُ اتِّفَاقًا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَهْرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَهَا تُوَفِّي مِنْهُ دُيُونَهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفِ بِدَيْنِهَا كَانَ عَلَى الْمَوْلَى قِيمَتُهَا لِلْغُرَمَاءِ فَتُضَمُّ إلَى الْمَهْرِ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ اهـ.

١٤٬١٨٥

[تَنْبِيهٌ] الْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا مَاتَتْ فَلَا يَخْلُو

١٤٬١٨٦

إمَّا أَنْ تَكُونَ حُرَّةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ أَمَةً وَكُلٌّ مِنْ الثَّلَاثِ

١٤٬١٨٧

إمَّا أَنْ يَكُونَ حَتْفَ أَنْفِهَا أَوْ بِقَتْلِهَا نَفْسَهَا أَوْ بِقَتْلِ غَيْرِهَا وَكُلٌّ مِنْ التِّسْعَةِ

١٤٬١٨٨

إمَّا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ فَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ، وَلَا يَسْقُطُ مَهْرُهَا عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا إذَا كَانَتْ أَمَةً وَقَتَلَهَا سَيِّدُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بَحْرٌ.

١٤٬١٨٩

قُلْت: وَيُزَادُ فِي التَّقْسِيمِ الْمَأْذُونَةُ الْمَدْيُونَةُ فَتَبْلُغُ الصُّوَرُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ.

[مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ الْعَزْلِ]

(قَوْلُهُ وَالْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ) أَيْ عَزْلِ زَوْجِ الْأَمَةِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْإِنْزَالُ خَارِجَ الْفَرْجِ) أَيْ بَعْدَ النَّزْعِ مِنْهُ لَا مُطْلَقًا فَقَدْ

١٤٬١٩٠

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: فَائِدَةٌ الْمُجَامِعُ إنْ أَمْنَى فِي الْفَرْجِ الَّذِي ابْتَدَأَ الْجِمَاعَ فِيهِ قِيلَ أَمْنَاه وَأَلْقَى مَاءَهُ،

١٤٬١٩١

وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ فَإِنْ كَانَ لِإِعْيَاءٍ وَفُتُورٍ قِيلَ أَكْسَلَ وَأَقْحَطَ وَفَهَّرَ؛

١٤٬١٩٢

وَإِنْ نَزَعَ وَأَمْنَى خَارِجَ الْفَرْجِ قِيلَ عَزَلَ وَإِنْ أَوْلَجَ فِي فَرْجٍ آخَرَ فَأَمْنَى فِيهِ قِيلَ فَهَّرَ فَهْرًا مِنْ بَابِ مَنَعَ وَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ.

١٤٬١٩٣

وَإِنْ أَمْنَى قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ فَهُوَ الزُّمَّلِقُ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ

(قَوْلُهُ لِمَوْلَى الْأَمَةِ) وَلَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ حَقَّهَا فِي الْوَطْءِ قَدْ تَأَدَّى بِالْجِمَاعِ.

١٤٬١٩٤

وَأَمَّا سَفْحُ الْمَاءِ فَفَائِدَتُهُ الْوَلَدُ وَالْحَقُّ فِيهِ لِلْمَوْلَى فَاعْتُبِرَ إذْنُهُ فِي إسْقَاطِهِ فَإِذَا أَذِنَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي الْعَزْلِ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ وَبِذَلِكَ تَضَافَرَتْ الْأَخْبَارُ.

١٤٬١٩٥

وَفِي الْفَتْحِ: وَفِي بَعْضِ أَجْوِبَةِ الْمَشَايِخِ الْكَرَاهَةُ،

١٤٬١٩٦

وَفِي بَعْضٍ عَدَمَهَا نَهْرٌ، وَعَنْهُمَا أَنَّ الْإِذْنَ لَهَا.

١٤٬١٩٧

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّ لِلسَّيِّدِ الْعَزْلَ عَنْ أَمَتِهِ بِلَا خِلَافٍ

١٤٬١٩٨

وَكَذَا لِزَوْجِ الْحُرَّةِ بِإِذْنِهَا وَهَلْ لِلْأَبِ أَوْ الْجَدِّ الْإِذْنُ فِي أَمَةِ الصَّغِيرِ؟ فِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ عَنْ شَرْحِ الْحَمَوِيِّ نَعَمْ قَالَ ط: وَفِيهِ أَنَّهُ لَا مَصْلَحَةَ لِلصَّبِيِّ فِيهِ لِأَنَّهُ لَوْ جَاءَ وَلَدٌ يَكُونُ رَقِيقًا لَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ مُتَوَهِّمٌ. اهـ. وَفِيهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ التَّوَهُّمُ هُنَا لِمَا تَوَقَّفَ عَلَى إذْنِ الْمَوْلَى تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ يُفِيدُ التَّقْيِيدَ: أَيْ تَقْيِيدَ احْتِيَاجِهِ إلَى الْإِذْنِ بِالْبَالِغَةِ

١٤٬١٩٩

وَكَذَا الْحُرَّةُ بِتَقْيِيدِ احْتِيَاجِهِ بِالْبَالِغَةِ، إذْ غَيْرُ الْبَالِغَةِ لَا وَلَدَ لَهَا قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: وَكَالْبَالِغَةِ الْمُرَاهِقَةُ إذْ يُمْكِنُ بُلُوغُهَا وَحَبَلُهَا اهـ وَمُفَادُ التَّعْلِيلِ أَيْضًا أَنَّ زَوْجَ الْأُمِّ لَوْ شَرَطَ حُرِّيَّةَ الْأَوْلَادِ لَا يَتَوَقَّفُ الْعَزْلُ عَلَى إذْنِ الْمَوْلَى كَمَا بَحَثَهُ السَّيِّدُ أَبُو السُّعُودِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.