وَلَوْ أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ فَهِيَ لَهُ، وَ تَبِينُ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ لَا السَّبْيِ،
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ) وَلَوْ مَآلًا كَمَا مَرَّ (فَهِيَ لَهُ، وَ) الْمَرْأَةُ (تَبِينُ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ) حَقِيقَةً وَحُكْمًا (لَا) بِ (السَّبْيِ، فَلَوْ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي الِابْتِدَاءِ كَذَلِكَ،
وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ فِيمَا مَرَّ يُمْكِنُ انْفِهَامُهُ مِنْ هُنَا بِأَنْ يُرَادَ بِالْكِتَابِيَّةِ الْكِتَابِيَّةُ حَالًا أَوْ مَآلًا.
(قَوْلُهُ فَهِيَ لَهُ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّزَوُّجُ بِهَا ابْتِدَاءً، فَالْبَقَاءُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَسْهَلُ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ حَقِيقَةً وَحُكْمًا) الْمُرَادُ بِالتَّبَايُنِ حَقِيقَةُ تَبَاعُدِهِمَا شَخْصًا، وَبِالْحُكْمِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الدَّارِ الَّتِي دَخَلَهَا عَلَى سَبِيلِ الرُّجُوعِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ الْقَرَارِ وَالسُّكْنَى، حَتَّى لَوْ دَخَلَ الْحَرْبِيُّ دَارَنَا بِأَمَانٍ لَمْ تَبِنْ زَوْجَتُهُ لِأَنَّهُ فِي دَارِهِ حُكْمًا إلَّا إذَا قَبْلَ الذِّمَّةِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ لَا بِالسَّبْيِ) تَنْصِيصٌ عَلَى خِلَافِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ عَكَسَ وَجَعَلَ سَبَبَ الْفُرْقَةِ السَّبْيَ لَا التَّبَايُنَ فَتَفَرَّعَ أَرْبَعُ صُوَرٍ وِفَاقِيَّتَانِ وَخِلَافِيَّتَانِ، فَقَوْلُهُ
فَلَوْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِنْ سُبِيَا إلَخْ خِلَافِيَّتَانِ، وَقَوْلُهُ أَوْ أُخْرِجَ مَسْبِيًّا، وَقَوْلُهُ أَوْ خَرَجَا إلَيْنَا إلَخْ وِفَاقِيَّتَانِ
(قَوْلُهُ فَلَوْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) هَذِهِ خِلَافِيَّةٌ لِوُجُودِ التَّبَايُنِ دُونَ السَّبْيِ.
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: ثُمَّ إنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الَّذِي خَرَجَ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهَا حَرْبِيَّةٌ،
وَإِنْ كَانَتْ هِيَ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا. اهـ.
وَفِي الْفَتْحِ: لَوْ كَانَ الْخَارِجُ هُوَ الرَّجُلُ يَحِلُّ لَهُ عِنْدَنَا التَّزَوُّجُ بِأَرْبَعٍ فِي الْحَالِ وَبِأُخْتِ امْرَأَتِهِ الَّتِي فِي دَارِ الْحَرْبِ إذَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.