وَإِنْ سُبِيَا مَعًا لَا
الشروح عليها
(وَإِنْ) (سُبِيَا) أَوْ خَرَجَا إلَيْنَا (مَعًا) ذِمِّيَّيْنِ أَوْ مُسْلِمَيْنِ أَوْ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ صَارَا ذِمِّيَّيْنِ (لَا) تَبِينُ لِعَدَمِ التَّبَايُنِ.
حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْمَسْبِيَّةُ مَنْكُوحَةَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لَمْ تَبِنْ،
وَلَوْ نَكَحَهَا ثَمَّةَ ثُمَّ خَرَجَ قَبْلَهَا بَانَتْ وَإِنْ خَرَجَتْ قَبْلَهُ لَا، وَمَا فِي الْفَتْحِ عَنْ الْمُحِيطِ تَحْرِيفٌ نَهْرٌ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ سُبِيَا) هَذِهِ خِلَافِيَّةٌ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا وِفَاقِيَّةٌ لِعَدَمِ السَّبْيِ فِيهَا
(قَوْلُهُ أَوْ ثُمَّ أَسْلَمَا) عِبَارَةُ الْبَحْرِ أَوْ مُسْتَأْمَنَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَا إلَخْ فَأَوْ هُنَا عَاطِفَةٌ لِحَالٍ مَحْذُوفَةٍ عَلَى الْحَالِ السَّابِقَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ ذِمِّيَّيْنِ، وَثُمَّ عَاطِفَةٌ لَأَسْلَمَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الْمَحْذُوفَةِ
(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ كَانَتْ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ تَبَايُنِ الدَّارَيْنِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا.
(قَوْلُهُ لَمْ تَبِنْ) لِأَنَّ الدَّارَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ حَقِيقَةً لَكِنَّهَا مُتَّحِدَةٌ حُكْمًا لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا نَكَحَهَا مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ ثَمَّةَ ثُمَّ سُبِيَتْ، وَلَا يُمْكِنُ فَرْضُهَا فِيمَا لَوْ نَكَحَهَا هُنَا لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ تَبَايُنَ الدَّارَيْنِ يَمْنَعُ بَقَاءَ النِّكَاحِ فَيَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ بِالْأَوْلَى كَمَا قَالَهُ الرَّحْمَتِيُّ،
وَلَوْ نَكَحَهَا وَهِيَ هُنَا بِأَمَانٍ صَارَتْ ذِمِّيَّةً لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَبَعٌ لِزَوْجِهَا فِي الْمُقَامِ كَمَا فِي الْفَتْحِ مِنْ بَابِ الْمُسْتَأْمِنِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَهَا) أَيْ الْمُسْلِمُ أَوْ الذِّمِّيُّ
(قَوْلُهُ بَانَتْ) لِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا ط
(قَوْلُهُ وَإِنْ خَرَجَتْ قَبْلَهُ لَا) أَيْ لَا تَبِينُ لِأَنَّ الزَّوْجَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ،
فَإِذَا خَرَجَتْ قَبْلَهُ صَارَتْ ذِمِّيَّةً لَا تُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِزَوْجِهَا فِي الْمُقَامِ كَمَا عَلِمْت فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَمَا فِي الْفَتْحِ إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَفِي الْمُحِيطِ: مُسْلِمٌ تَزَوَّجَ حَرْبِيَّةً فِي دَارِ الْحَرْبِ فَخَرَجَ بِهَا رَجُلٌ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِالتَّبَايُنِ،
فَلَوْ خَرَجَتْ بِنَفْسِهَا قَبْلَ زَوْجِهَا لَمْ تَبِنْ لِأَنَّهَا صَارَتْ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا بِالْتِزَامِهَا أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ، إذْ لَا تُمَكَّنُ مِنْ الْعَوْدِ وَالزَّوْجُ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَا تَبَايُنَ.
قَالَ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ نَقْلِهِ: يُرِيدُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى إذَا أَخْرَجَهَا الرَّجُلُ قَهْرًا حَتَّى مَلَكَهَا لِتَحَقُّقِ التَّبَايُنِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا حِينَئِذٍ حَقِيقَةً وَحُكْمًا.
إمَّا حَقِيقَةً فَظَاهِرٌ، وَإِمَّا حُكْمًا فَلِأَنَّهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ حُكْمًا وَزَوْجُهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ
قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ: وَفِي قَوْلِهِ
وَأَمَّا حُكْمًا إلَخْ بَحْثٌ. اهـ. وَلَعَلَّ وَجْهَهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَعْنَى الْحُكْمِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الدَّارِ الَّتِي دَخَلَهَا عَلَى سَبِيلِ الرُّجُوعِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ الْقَرَارِ، وَهِيَ هُنَا كَذَلِكَ إذْ لَا تُمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ، ثُمَّ رَاجَعْت الْمُحِيطَ الرَّضَوِيَّ فَإِذَا الَّذِي فِيهِ مُسْلِمٌ تَزَوَّجَ حَرْبِيَّةً كِتَابِيَّةً فِي دَارِ الْحَرْبِ فَخَرَجَ عَنْهَا الزَّوْجُ وَحْدَهُ بَانَتْ،
وَلَوْ خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ قَبْلَ الزَّوْجِ لَمْ تَبِنْ، وَعَلَّلَهُ بِمَا مَرَّ وَهَذَا لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا وَقَعَ فِي نُسْخَةِ صَاحِبِ الْفَتْحِ تَحْرِيفٌ وَالصَّوَابُ مَا أَسْمَعْتُك. اهـ. ح.
قُلْت: وَمَا نَقَلَهُ فِي النَّهْرِ عَنْ الْمُحِيطِ ذَكَرَ مِثْلَهُ فِي كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ فَالصَّوَابُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الَّتِي نَقَلَهَا فِي الْفَتْحِ عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّهَا لَا تَبِينُ لِاخْتِلَافِ الدَّارِ حَقِيقَةً لَا حُكْمًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.